إسرائيل في حالة حرب - اليوم 254

بحث

3 جرحى بينهم حالة حرجة في هجوم إطلاق نار وسط تل أبيب

أعلنت الشرطة أن المسلح قتل بالرصاص بعد أن أطلق النار على أشخاص خارج مقهى في شارع ديزنغوف؛ وحركة حماس تتبنى منفذ الهجوم

موقع هجوم إطلاق نار في شارع ديزنغوف وسط تل أبيب، 9 مارس 2023 (Avshalom Sassoni Flash90)
موقع هجوم إطلاق نار في شارع ديزنغوف وسط تل أبيب، 9 مارس 2023 (Avshalom Sassoni Flash90)

أعلنت الشرطة ومسعفون إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في إطلاق نار بالقرب من مقهى بوسط تل أبيب ليل الخميس.

وقالت الشرطة إن المنفذ الفلسطيني أطلق النار على أشخاص خارج المقهى على زاوية شارع ديزنغوف وشارع بن غوريون، وهي منطقة تعج بالأشخاص عادة مساء الخميس. ثم فر من مكان الحادث أثناء إطلاق النار على أشخاص آخرين في المنطقة، قبل أن يُقتل بالرصاص في تبادل لإطلاق النار مع ضباط الشرطة بعد ذلك بوقت قصير.

وقال الأطباء في مركز إيخيلوف الطبي، حيث نقل الجرحى، إن أحد المصابين في حالة حرجة ولكن مستقرة بعد خضوعه لعملية جراحية وما زالت حياته في خطر. وقالت خدمة الإسعاف نجمة داود الحمراء إن المصابين الأخريين في حالة خطيرة ومتوسطة.

وصرح المستشفى إن حالة المصاب الذي أصيب بجروح خطيرة استقرت وسيخضع لعملية جراحية مع المصاب الآخر الذي أصيب بجروح خطيرة. وتم نقل شخصين أخريين إلى المستشفى لتلقي العلاج من القلق.

وقالت الشرطة إنها تتعامل مع إطلاق النار على أنه هجوم أمني.

وفي لقطات مصورة من لحظة الهجوم، يمكن رؤية رجل يرتدي سترة سوداء يمشي خلف مجموعة من ثلاثة أشخاص قبل أن يسحب مسدسا ويطلق النار عليهم من مسافة قريبة. ويمكن بعد ذلك رؤيته وهو يحاول الفرار بينما يختبئ رواد المقهى المذعورين.

وقال شاهد عيان لموقع “واينت”: “رأيت إرهابيا واختبأت. رأيت عناصر شرطة يجرون نحو زاوية المبنى. بدأ تبادل لإطلاق النار بينهما. إنه خرج [من خلف المبنى] وقاموا بتحييده”.

وتم الكشف لاحقا أن منفذ الهجوم يدعى معتز صلاح الخواجا (23 عاما) من بلدة نعلين بالضفة الغربية، وسجن مرتين في إسرائيل.

وقال مسؤولو إنفاذ القانون أنه قُتل برصاص أربعة مسلحين، بينهم ضابطا شرطة كانا في مكان الحادث، أحدهما كان خارج الخدمة. وآخران كانا مدنيا وضابطا احتياطيا في الجيش.

وقالت حركة حماس إن الخواجا كان عضوا في جناحها العسكري. ولم يكن لديه تصريح دخول إلى إسرائيل عندما نفذ الهجوم.

وقالت حماس في بيان إن الهجوم جاء “كرد طبيعي على المداهمات العسكرية الإسرائيلية الدامية الأخيرة في الضفة الغربية”، لكنها لم تعلن صراحة مسؤوليتها عن إطلاق النار.

وأظهرت صور التقطتها كاميرات المراقبة الخواجا أثناء إطلاق النار.

المسلح الفلسطيني الذي نفذ عملية إطلاق نار في تل أبيب، 9 مارس 2023 (Courtesy: Used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

كما أظهرت عدة مقاطع فيديو لحظات إطلاق النار عليه من قبل الضباط.

وقال قائد شرطة إسرائيل كوبي شبتاي إن رد فعل المسلحين السريع حال دون وقوع وضع أسوأ بكثير.

وقال شبتاي: “لقد حالفنا الكثير من الحظ هنا. رد الفعل السريع من قبل عناصر الشرطة والمواطنين في الموقع حال دون مقتل مئات الأشخاص”.

وأضاف أن الشرطة تعرف كيف دخل المسلح البلاد بشكل غير قانوني، لكنها رفضت الإدلاء بهذه التفاصيل في الوقت الحالي.

وأدى الهجوم إلى تصعيد التوترات الشديدة بالفعل بين إسرائيل والفلسطينيين، بينما ينفذ الجيش حملة مداهمات شبه ليلية في الضفة الغربية وسط سلسلة من الهجمات الفلسطينية. وقد تصاعدت التوترات بشكل أكبر في الأسابيع الأخيرة وسط سلسلة من المداهمات الإسرائيلية والهجمات الفلسطينية، فضلا عن تصاعد عنف المستوطنين.

وصرح الجيش في بيان إن القوات الإسرائيلية دخلت بلدة نعلين بالقرب من رام الله بعد منتصف الليل وكانت في منزل الخواجا. وجاءت المداهمة بعد أن أمر وزير الدفاع يؤاف غالانت مؤسسة الدفاع بالبدء “على الفور” في العمل لهدم منزل الخواجا، على الرغم من السماح للقوات على الأرجح فقط بالقيام بأعمال مسح المنزل.

وفي مكان آخر بالضفة الغربية في وقت لاحق يوم الخميس، أطلقت عدة إنذارات تسلل في مستوطنة “بيتار عيليت” بعد اكتشاف عبوة ناسفة في حافلة. وأمرت قيادة الجبهة الداخلية للجيش السكان بالبقاء في منازلهم وإغلاق أبوابهم ونوافذهم حتى إشعار آخر.

وبحسب خدمة الطوارئ “إنقاذ بلا حدود”، تم العثور على حقيبة مشبوهة بها عبوة ناسفة في الحافلة. وأظهرت لقطات مصورة لكاميرات المراقبة قيل إنها من الحافلة شخصا يغادر المركبة قبل أن يظهر الدخان من أحد المقاعد. وشوهد آخر وهو يفر من الحافلة.

في وقت سابق يوم الخميس، قتلت وحدة سرية متخفون ثلاثة فلسطينيين من أعضاء حركة الجهاد الإسلامي في قرية جبع بالضفة الغربية.

وهز الهجوم تل أبيب في نهاية يوم صاخب شهد مشاركة حشود من الإسرائيليين في جميع أنحاء البلاد في احتجاجات ضد خطط الحكومة لإضعاف القضاء، ومع استمرار المسيرات الاحتجاجية والأحداث في مواقع متعددة في المدينة.

الشرطة في موقع هجوم في شارع ديزنغوف، وسط تل أبيب، 9 مارس 2023 (Avshalom Sassoni / Flash90)

بعد الهجوم، دعا رئيس بلدية تل أبيب رون حولداي المتظاهرين المناهضين للحكومة إلى إخلاء الشوارع للسماح للشرطة بتأمين المنطقة.

وتم إطلاع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يزور إيطاليا، على إطلاق النار أثناء حضوره حدثا في الكنيس الإسباني في روما.

“سنواصل بناء أمتنا، وسنواصل تعميق جذورنا، وبناء مستقبلنا المشترك. كأخوة وأخوات”، قال، موجها صلواته للجرحى، ومشيدا بالقوات العاملة في المنطقة.

ثم أنشد الضيوف المجتمعون النشيد الوطني الإسرائيلي “هاتيكفا”.

وشارك نتنياهو في وقت لاحق في استشارة أمنية عبر الهاتف. وقالت مصادر في مكتب رئيس الوزراء “لتايمز أوف إسرائيل” أنه لا توجد حاليا أي تغييرات في جدول أعماله في روما، حيث من المقرر أن يجتمع يوم الجمعة مع نظيرته جيورجيا ميلوني قبل قضاء عطلة نهاية الأسبوع هناك.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عند ابلاغه بالهجوم في تل أبيب، أثناء وجوده في كنيس يهودي في روما، 9 مارس 2023 (Amos Ben-Gershom / GPO)

وقال الرئيس إسحاق هرتسوغ أنه كان يصلي من أجل المصابين في الهجوم، الذي وقع بعد فترة وجيزة من إلقائه خطابا دعا فيه حكومة نتنياهو إلى التخلي عن خططها لإصلاح النظام القضائي، وأن تقدم بدلا من ذلك تغييرات تحظى بإجماع واسع.

وقال في بيان: “في هذه الأوقات الصعبة، تكمن قوتنا في وحدتنا”.

ورد زعيم المعارضة يائير لبيد بالقول أنه يجب التعامل مع الهجمات بقوة و”بدون تردد”.

وغرد السفير الأمريكي في إسرائيل توم نايدز أنه “صُدم من الهجوم الإرهابي الوقح الليلة في تل أبيب الذي استهدف الأبرياء. أصلي للمصابين”.

وأدت سلسلة من الهجمات الفلسطينية في القدس والضفة الغربية في الأشهر الأخيرة إلى مقتل 14 إسرائيليا وإصابة عدد آخر بجروح خطيرة.

وقُتل ما لا يقل عن 74 فلسطينيا منذ بداية العام، معظمهم أثناء تنفيذ هجمات أو خلال اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، لكن بعضهم كان من المدنيين غير المتورطين ومنهم قُتل في ظروف قيد التحقيق.

اقرأ المزيد عن