3 بلدات إسرائيلية تغلق طرقها أمام الغرباء بسبب المخاوف من انتشار الكورونا
بحث

3 بلدات إسرائيلية تغلق طرقها أمام الغرباء بسبب المخاوف من انتشار الكورونا

البلدات الواقعة في شمال البلاد تقيد الدخول إليها لغير المقيمين الذين يُخشى من احتمال حملهم للفيروس، سواء بموافقة الحكومة أو بدونها

صورة توضيحية: للشرطة تغلق أحد الطرق خارج مدينة القدس بشكل مؤقت، 8 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)
صورة توضيحية: للشرطة تغلق أحد الطرق خارج مدينة القدس بشكل مؤقت، 8 أبريل، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

أغلقت عدد من البلدات في شمال إسرائيل أبوابها أمام الغرباء الجمعة بسبب المخاوف من تفشي فيروس كورونا بين سكانها.

وقامت بلدتا دبورية وجسر الزرقاء العربيتان، وبلدة كفار حسيديم اليهودية، بإغلاق الطرق التي تربطها بالبلدات المجاورة.

يوم الثلاثاء بدأ سريان حالة إغلاق تمنع السفر بين المدن عشية عيد الفصح اليهودي وتم رفعها صباح الجمعة.

وقرر القادة المحليون في دبورية وجسر الزرقاء السماح للسكان فقط بدخول البلدتين، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وجاء القرار بالتنسيق مع الشرطة والسلطات المحلية بسبب الزيادة في عدد الإصابات في المنطقة، وعدم امتثال سكان البلدتين لتعليمات وزارة الصحة التي تهدف إلى احتواء الفيروس.

في دبورية، تم إغلاق الطرق المؤدية إلى إكسال وشبلي وأم الغنم بحواجز ترابية. ولا يزال الطريق الرئيسي المؤدي للبلدة مفتوحا، لكن تم وضع حاجز للشرطة للتأكد من دخول السكان فقط للبلدة.

ولقد تم تأكيد 27 حالة إصابة بالفيروس في دبورية في حين يجلس عشرات السكان في حجر صحي، وفقا للتقرير.

وقال رئيس المجلس المحلي في البلدة، زاهر يوسف: “أعرف أن هذه خطوة غير اعتيادية، ودبورية هي مركز تجارة للعديد من الناس، ولكن بسبب المخاوف من تفشي الفيروس، علينا اتخاذ خطوات كهذه”.

ولقد أراد يوسف إغلاق المتاجر في المدينة، لكنه وافق على السماح للمحلات التجارية الأساسية بالبقاء مفتوحة في أوقات محددة.

شرطي وجندي إسرائيليان يقفان عن حاجز مؤقت في القدس، 8 أبريل، 2020، قبل بدء حظر تجول على مستوى الدولة في الليلة الأولى من عيد الفصح اليهودي. (Nati Shohat/Flash90)

في جسر الزرقاء، وهي واحدة من أكثر البلدات العربية اكتظاظا بالسكان وفقرا في إسرائيل، هناك 26 إصابة مثبتة بالفيروس، مما دفع القادة المحليين، الذين يخشون من تفشي المرض في البلدة بسبب الكثافة السكانية فيها، إلى إغلاق المدخل الرئيسي للبلدة وفتح منشأة عزل تضم حاليا عشرة أشخاص.

وقال ناشط مجتمعي لصحيفة هآرتس إن الإصابات جاءت من المستشفيات حيث يعمل بعض السكان.

وازدادت المخاوف من انتشار المرض في صفوف المواطنين العرب في إسرائيل بعد أن أجرت طواقم طبية 14,000 فحصا للكشف عن الفيروس في البلدات العربية في الأسبوع الماضي، والتي كشفت عن 278 حالة، وهو ما يمثل ارتفاعا بنسبة 70% عن الأسبوع السابق. الفحوصات لم تشمل القدس الشرقية.

وناشدت المساجد في دبورية السكان إلى الامتثال لتعليمات وزارة الصحة عقب التقرير. ولقد قامت المساجد بالفعل بإلغاء مراسم صلاة الجمعة.

ودعا المجلس المحلي السكان الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس إلى إجراء فحص للكشف عن الفيروس.

ولقد تم إستثناء البلدات العربية من القيود المتعلقة بعيد الفصح اليهودي التي فرضتها الحكومة هذا الأسبوع.

وفقا لبيانات وزارة الصحة الصادرة يوم الثلاثاء، تم الإبلاغ عن أدنى معدلات إصابة بالفيروس في إسرائيل بشكل رئيسي في المدن والبلدات ذات الأغلبية العربية.

يوم الجمعة، أغلقت بلدة كفار حسيديم الواقعة في شمال إسرائيل طريقها المؤدي إلى بلدة رخاسيم الحريدية القريبة.

في رخاسيم تم الكشف عن 28 حالة إصابة بالفيروس بين السكان البالغ عددهم 12,000 نسمة، وهو عدد كبير نسبيا، حسبما ذكر موقع “واللا” الإخباري. في الأسابيع الأخيرة قامت الشرطة بإغلاق الأسواق والكنس والمحلات التجارية في البلدة التي ظلت مفتوحة على الرغم من حالة الإغلاق التي أعلنتها الحكومة.

عاملون في نجمة داوود الحمراء يرتدون زيا واقيا خلال نقلهم لمريض يُشتبه بأنه مصاب بفيروس كورونا في مستشفى شعاري تسيدك بالقدس، 3 أبريل، 2020. (Nati Shohat/Flash90)

وقال رئيس المجلس المحلي كفار حسيديم، دان كوهين، إنه أخطر الشرطة بالحاجز الإسمنتي بين ريخاسيم وكفار حسيديم، لكن الشرطة قالت إنها لم توافق على إغلاق الطريق.

وبحسب ما ورد أرسل كوهين شاحنة لإزالة الحاجز بعد عدة ساعات.

يوم الثلاثاء قالت وزارة الصحة إن المجتمع الحريدي في إسرائيل تضرر بشكل كبير من تفشي الفيروس، لا سيما في مدينة بني براك بوسط البلاد وفي القدس، حيث يُعتقد أن غالبية الإصابات في العاصمة تتركز في الأحياء الحريدية للمدينة.

ولقد رفض الكثيرون في المجتمع الحريدي بداية قواعد المباعدة الاجتماعية، وهو ما أدى بحسب مسؤولين إلى معدلات الإصابة المرتفعة. ولقد دفع ذلك الحكومة إلى إغلاق بني براك – المدينة الأكثر اكتظاظا بالسكان في إسرائيل – وهي أول مدينة إسرائيلية يتم إغلاقها وسط الوباء.

ليلة الجمعة ارتفعت حصيلة الوفيات جراء الفيروس في إسرائيل إلى 95 شخصا، بعد إعلان وزارة الصحة عن تسع حالات وفاة جديدة في الساعات ال24 السابقة.

وقال مسؤولون إن عدد حالات الإصابة بالفيروس وصل صباح السبت إلى 10,505 حالة، 167 منها في حالة خطيرة، من بينهم تم وضع 124 مريضا على أجهزة تنفس صناعي. وهناك 152 شخصا آخر في حالة متوسطة، في حين يعاني البقية من أعراض خفيفة. حتى يوم السبت، تعافي من المرض 1,236 شخصا.

ولقد توفي في العالم جراء فيروس كورونا أكثر من 100 ألف شخص.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال