إسرائيل في حالة حرب - اليوم 288

بحث

19 قتيلا في هجمات شنها مسلحون في داغستان الروسية

قس أرثوذكسي من بين القتلى في الهجمات المنسقة على ما يبدو في محج قلعة وديربنت، والتي تم خلالها بإشعال النيران في معابد يهودية في كلتا المدينتين

ارتفع عدد القتلى إلى 19 اليوم الاثنين في سلسلة هجمات مسلحة ومنسقة على دور عبادة يهودية ومسيحية بمدينتين رئيسيتين في جمهورية داغستان الروسية ذات الغالبية المسلمة أمس الأحد.

واقتحم مهاجمون بأسلحة آلية كنيسا يهوديا وكنيسة أرثوذكسية في مدينة ديربنت القديمة مساء أمس، وأضرموا النيران داخل الكنيسة وقتلوا القس نيكولاي كوتيلنيكوف البالغ من العمر 66 عاما.

وفي مدينة محج قلعة المطلة على بحر قزوين على بعد نحو 125 كيلومترا شمالا، أطلق مسلحون النار على مقر لشرطة المرور وهاجموا كنيسة.

واندلعت معارك بالأسلحة النارية في محيط كاتدرائية في محج قلعة حيث تردد دوي إطلاق نار كثيف في ساعة متأخرة من الليلة الماضية. وأظهرت لقطات مصورة السكان وهم يركضون في أنحاء المدينة بحثا عن ملاذ آمن بينما تتصاعد أعمدة الدخان في سمائها.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن.

وقالت لجنة تحقيق روسية إن 15 شرطيا وأربعة مدنيين قُتلوا.

وقُتل ما لا يقل عن خمسة من المهاجمين، وعرضت وسائل إعلام محلية صورا لجثث بعضها ملقى على جانب الطريق وعليها آثار طلقات.

لقطة شاشة لمقطع فيديو قيل أنه التقط أثناء إطلاق نار على كنيس يهودي في ديربنت، في منطقة داغستان الروسية، 23 يونيو، 2024. (Screenshot: X, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وقال سيرجي ميليكوف حاكم منطقة داغستان: “هذا هو يوم مأساة لداغستان والبلاد بأكملها”.

وأضاف أن قوات أجنبية شاركت في التخطيط لهذه الهجمات، دون أن يكشف عن تفاصيل.

ومضى قائلا “هذه محاولة لتفكيك وحدتنا”.

وأعلنت داغستان حدادا لمدة ثلاثة أيام.

وعُرضت بأحد شوارع داغستان صور لأفراد الشرطة القتلى وأمامها زهور القرنفل الحمراء.

ولم يعلق بعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الأحداث، ولطالما اتهم الغرب بمحاولة تأجيج النزعة الانفصالية في منطقة القوقاز.

وداغستان جمهورية يقطنها غالبية مسلمة تقع في شمال القوقاز الروسي الذي يضم مزيجا من مجموعات ولغات ومناطق لعرقيات مختلفة تعيش في ظل جبال القوقاز بين بحر قزوين والبحر الأسود.

داغستان

أثارت الهجمات على دور العبادة المسيحية واليهودية مخاوف من أن تواجه روسيا مجددا تهديد إسلاميين مسلحين بعد ثلاثة أشهر من هجوم دام في موسكو.

وسقط 145 قتيلا في ذلك الهجوم الذي أعلن تنظيم الدولة الإسلامية المسؤولية عنه واستهدف قاعة للموسيقى بالقرب من موسكو، وكان أسوأ هجوم من نوعه تشهده روسيا منذ أعوام.

وبعد اندلاع الحرب في غزة في أكتوبر، حطم مثيرو شغب كانوا يلوحون بالعلم الفلسطيني أبوابا زجاجية لمطار محج قلعة واقتحموه للبحث عن ركاب يهود على متن رحلة قادمة من تل أبيب.

وفي إسرائيل قالت وزارة الخارجية إن الكنيس في ديربنت أُحرق بالكامل، كما أطلقت أعيرة نارية على معبد يهودي ثان في محج قلعة. وأضاف البيان أن من المرجح أن الكنيس لم يكن به أحد في ذلك الوقت.

وديربنت واحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان على وجه الأرض، وهي موطن طائفة يهودية قديمة وأحد مواقع التراث العالمي المدرجة في قائمة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو).

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن سلطات إنفاذ القانون القول إن من بين المهاجمين اثنين من أبناء رئيس منطقة سرجوكالا في وسط داغستان وإن المحققين احتجزوهما.

وأعلن حاكم داغستان الأيام من 24 إلى 26 يونيو حزيران حدادا يتم فيها تنكيس الأعلام وإلغاء جميع الفعاليات الترفيهية.

اقرأ المزيد عن