14 ولاية تختار في ’الثلاثاء الكبير’ مرشحها الديمقراطي للبيت الأبيض بين بايدن وساندرز
بحث

14 ولاية تختار في ’الثلاثاء الكبير’ مرشحها الديمقراطي للبيت الأبيض بين بايدن وساندرز

يشهد التصويت دخول الملياردير مايكل بلومبرغ السباق، بعدما أنفق أكثر من نصف مليار دولار من ثروته الخاصة لتمويل حملة إعلانات انتخابية

المرشح الرئاسي الديمقراطي السناتور بيرني ساندرز (يسار) يتحدث بينما يرد نائب الرئيس السابق جو بايدن أثناء المناظرة التمهيدية للرئاسة الديمقراطية في مركز تشارلستون جيلارد في 25 فبراير 2020. في تشارلستون، ساوث كارولينا (WIN MCNAMEE / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)
المرشح الرئاسي الديمقراطي السناتور بيرني ساندرز (يسار) يتحدث بينما يرد نائب الرئيس السابق جو بايدن أثناء المناظرة التمهيدية للرئاسة الديمقراطية في مركز تشارلستون جيلارد في 25 فبراير 2020. في تشارلستون، ساوث كارولينا (WIN MCNAMEE / GETTY IMAGES NORTH AMERICA / AFP)

أ ف ب – بدأ الديموقراطيون الثلاثاء التصويت في يوم “الثلاثاء الكبير” في مرحلة حاسمة من الانتخابات التمهيدية لاختيار مرشح الحزب للبيت الأبيض من بين نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن الذي تمكن من استمالة الناخبين المعتدلين والمرشح الأوفر حظا بيرني ساندرز.

ويشهد “الثلاثاء الكبير” الذي تختار خلاله 14 ولاية مرشحها لمواجهة الرئيس دونالد ترامب في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، دخول الملياردير مايكل بلومبرغ السباق بعدما اضطرّ إلى العدول عن خوض أول أربع جولات انتخابية بسبب ترشيحه المتأخر.

وأعلن جو بايدن عبر تويتر “إنه يوم الحسم”، لدى فتح أبواب مراكز الاقتراع في الولايات التي لها ثقل من حيث عدد كبار الناخبين الذين يمثلونها مثل كاليفورنا وتكساس وكارولاينا الشمالية أو فيرجينيا.

وانتعشت حملة نائب الرئيس السابق باراك أوباما خلال الأيام الأخيرة، مع تحقيقه فوزا كبيرا في ولاية كارولاينا الجنوبية السبت، وحيازته على أصوات الناخبين السود.

وتلا ذلك الإثنين انسحاب ثلاثة مرشحين من السباق ودعمهم له، هم السناتورة إيمي كلوبوشار وبيتو أورورك من تكساس وبيت بوتيدجيدج الذي كان أصغر المرشحين الديموقراطيين سنا.

ويأمل الثلاثة أن يتيح انسحابهم لجو بايدن أن يشكل سدا بوجه بيرني ساندرز السناتور عن فيرمونت الذي يتصدر السباق حتى الآن، غير أن طروحاته اليسارية تثير مخاوف قسم من الحزب الديموقراطي.

وقال بايدن البالغ من العمر 77 عاماً بصوت يملأه الانفعال مساء الاثنين خلال تجمع انتخابي في دالاس في تكساس “سواء كنتم انصار بيت أو إيمي أو بيتو، أو أي مرشح آخر، اعرفوا أن لكم مكاناً في هذه الحملة”.

وقالت جيسيكا تشادويل (24 عاما) من بورلينغتون التي كان ساندرز رئيس بلدية لها في ولاية فيرمونت “لطالما واجه بيرني هذه المعركة الشاقة. وإذا فاز بالترشيح، سيكون الأمر هائلا”.

بلومبرغ في المرصاد

لكن قبل أن تتحول معركة الترشيح الديموقراطي إلى مبارزة بين بايدن وساندرز، السبعينيين ذوي المواقف المتباينة جداً، يتحتم على نائب الرئيس السابق أن يواجه الثلاثاء مرشحا ثالثا هو مايك بلومبرغ.

فبعدما أنفق أكثر من نصف مليار دولار من ثروته الخاصة لتمويل حملة إعلانات انتخابية، يواجه رجل الأعمال للمرة الأولى حكم الناخبين.

وأبدى بلومبرغ الذي يعد من أكبر عشر ثروات في العالم، جرأة باعتماده تكتيكا انتخابيا غير مسبوق، فاستثنى أول أربع ولايات في مسار الانتخابات التمهيدية الديموقراطية وهي أيوا ونيوهامشير ونيفادا وكارولاينا الجنوبية.

وبعد إخفاقه في أول مناظرة تلفزيونية شارك فيها وأداء غير مقنع في الثانية، تراجعت حظوظه في استطلاعات الرأي، غير أنه لا يزال في المرتبة الثالثة خلف ساندرز وبايدن.

وفي حال فشله في استحقاق الثلاثاء، سيكون الباب مشرعا لبايدن أمام الوسط، إذ سيظهر في موقع الحاجز المعتدل الوحيد أمام “الاشتراكي” ساندرز في بلد لا تزال هذه الصفة تذكر بحقبة الحرب الباردة والشيوعية.

ولايات شاسعة

تمتد انتخابات “الثلاثاء الكبير” من أقصى شمال شرق الولايات المتحدة إلى وسط المحيط الهادئ، مع مشاركة 14 ولاية وجزر ساموا الأميركية والناخبين الديموقراطيين المقيمين في الخارج.

وسيكون لولاية كاليفورنيا التقدمية التي تعد 40 مليون نسمة الوزن الأكبر في هذا اليوم الانتخابي، كما أن ولاية تكساس البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة ستكون نقطة الارتكاز الثانية التي سيتم تتبع نتائجها.

لكن ما يجعل من انتخابات الثلاثاء محطة أساسية في مسار السباق الرئاسي لا يقتصر على عدد الناخبين المشاركين فيها، بل ينجم خصوصا على أنها تشهد توزيع ثلث المندوبين دفعة واحدة.

ويتصدر سناتور فيرمونت استطلاعات الرأي ليوم “الثلاثاء الكبير” بفارق كبير عن منافسيه، وهو في الطليعة في كاليفورنيا وتكساس وفرجينيا، وهي ثلاث من الولايات الأربع التي تؤمن أكبر عدد من المندوبين للمؤتمر الديموقراطي الذي سيقرر في نهاية تموز/يوليو مرشح الحزب في السباق الرئاسي.

كذلك يتصدر ساندرز في ماساتشوستس، في حين أن هزيمة المرشحة إليزابيث وارن في هذه الولاية قد تحسم نهاية حملتها.

أما كارولاينا الشمالية، فتميل إلى بايدن. واختار ترامب هذه الولاية لعقد تجمع عشية الانتخابات التمهيدية الديموقراطية، فظهر وسط مد من القبعات الحمراء، قبعات حملته، متعهدا إنزال الهزيمة بمن يسميهم “الاشتراكيين الراديكاليين”.

وكتب صباح الثلاثاء على تويتر متهجماً على بلومبرغ الذي اتهمه “بالعجز في المناقشات” وقال إن “جو النائم لم يعد يعرف أين هو ولا ماذا يفعل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال