دراسة: 11% من الأطفال في إسرائيل الذين أصيبوا بكورونا يعانون الآن من ظاهرة “الكوفيد المستمر”
بحث

دراسة: 11% من الأطفال في إسرائيل الذين أصيبوا بكورونا يعانون الآن من ظاهرة “الكوفيد المستمر”

دراسة قامت بها وزارة الصحة خلصت إلى أن 30% من الذين يعانون من آثار طويلة الأمد يواجهون مشاكل في الصحة العقلية والإدراكية، لكن واضعو الدراسة يحذرون من أن ذلك يمكن أن يُعزى أيضا إلى الإغلاق وإغلاق المدارس والحرب

ضباط وجنود في الجيش الإسرائيلي من قيادة الجبهة الداخلية يجرون اختبارات مصلية للأجسام المضادة لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و 12 سنة في كتسرين، في هضبة الجولان، 22 أغسطس، 2021. (Michael Giladi / Flash90)
ضباط وجنود في الجيش الإسرائيلي من قيادة الجبهة الداخلية يجرون اختبارات مصلية للأجسام المضادة لدى أطفال تتراوح أعمارهم بين 3 و 12 سنة في كتسرين، في هضبة الجولان، 22 أغسطس، 2021. (Michael Giladi / Flash90)

أعلنت وزارة الصحة يوم الإثنين أن أكثر من 10% من الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا تظهر عليهم علامات المعاناة مما تسمى بظاهرة “الكوفيد المستمر”.

وفقا للبيانات، التي تم جمعها من استطلاع متابعة لأهل 13,864 طفل تتراوح أعمارهم بين 3-18 عاما تعافوا من الفيروس، أبلغ 11.2% عن أعراض “كوفيد المستمر”.

ووجد المسح أنه من بين الذين أبلغوا عن أعراض طويلة الأمد، عانى 1.8% من الأطفال دون سن 12 عاما، و4.6% ممن تتراوح أعمارهم بين 12-18 عاما من الأعراض بعد ستة أشهر من المرض، مشيرا إلى أن الاحتمال يزداد مع تقدم العمر.

من بين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18 عاما، كانت فرص الإصابة بكوفيد المستمر أعلى بين أولئك الذين ظهرت عليهم أعراض فيروس كورونا، ومع ذلك، وجد الباحثون أيضا ظاهرة الكوفيد المستمر حتى بين 3.5% من الأطفال الذين لم تظهر عليهم أعراض عندما ثبتت إصابتهم بالفيروس.

وقال الاستطلاع إن أكثر من 200 ألف طفل دون سن 18 عاما أثبتت إصابتهم بالفيروس في إسرائيل، ونصفهم تقريبا بدون أعراض.

وذكر البيان “معنى ذلك هو أن هناك حاليا آلاف الأطفال في إسرائيل الذين يعانون من آثار طويلة الأمد”.

أطفال يرتدون الكمامات بسبب جائحة كوفيد -19، يقفون في أحد شوارع مدينة بني براك الحريدية، 6 سبتمبر، 2020. (Jack Guez / AFP)

توصل العلماء إلى أن فيروس كورونا يتسبب في إنتاج الجسم لاستجابة مناعية طويلة الأمد تهاجم في الواقع الجسم بدلا من الفيروس، وربما يفسر ذلك سبب استمرار ظهور مجموعة متنوعة من الأعراض لدى بعض المرضى بعد فترة طويلة من تعافيهم من العدوى.

يمكن أن تؤدي النتيجة إلى إحداث ضرر في الجسم، بما في ذلك الدماغ والأوعية الدموية والكبد، وهي المناطق التي لوحظ أنها تعاني من أعراض ما أصبح يُعرف باسم “الكوفيد المستمر” – استمرار المرض أو التعب أو ضيق التنفس لدى الأشخاص الذين أصيبوا وتعافوا من كوفيد-19، المرض الناجم عن فيروس كورونا.

يُعتقد أن الكوفيد المستمر يؤثر على حوالي 10% من مرضى فيروس كورونا الذين تتراوح أعمارهم بين 18-49 عاما، وما يصل إلى 20% ممن تزيد أعمارهم عن 70 عاما ، وفقا لتقرير صدر مؤخرا لجامعة “ييل”.

عاملة صحية تأخذ عينات اختبار من أطفال في القدس، 11 أغسطس، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

وفقا للدراسة، أبلغ 30% من آباء المصابين عن تدهور في “القدرات العصبية والمعرفية والعقلية”، بما في ذلك اضطرابات في النوم والتركيز، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل تشخيص إصابة الأطفال بكوفيد-19.

ومع ذلك، حذر البيان من أنه بدون مجموعة تحكم، لا يمكن أن تُعزى كل هذه الآثار بشكل قاطع إلى الفيروس، مشيرا إلى آثار الإغلاق المطول وإغلاق المدارس والصراع الإسرائيلي في مايو مع حركة حماس، حيث تم إطلاق آلاف الصواريخ على المدنيين – قد يكون لها تأثير على صحة الأطفال.

كما أشار إلى أن المسح اعتمد على الإبلاغ الذاتي وليس التشخيص من قبل الأطباء.

وقالت الدراسة “ومع ذلك، فإن هذه النتائج في حد ذاتها مقلقة وتدعو إلى مزيد من التحقيقات في آثار فترة فيروس كورونا على حالة الصحة المعرفية/العقلية للأطفال في إسرائيل”.

وقالت وزارة الصحة أنه كان لديها استجابة بنسبة 94% للمسح الذي غطى جميع قطاعات سكان إسرائيل.

أظهرت بيانات وزارة الصحة الصادرة صباح الجمعة أن أكثر من نصف جميع حالات كوفيد هي لأطفال في سن المدرسة، على الرغم من أن الأطفال لم يتأثروا بالفيروس بشكل عام.

أكثر من 41,000 من الحالات النشطة في صفوف الأطفال في سن المدرسة، وهناك 108,000 طالب آخر في حجر صحي إلزامي بسبب مخالطتهم لمريض كورونا. حوالي 56% من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بكورونا يوم الأحد كانوا طلابا.

فتاة تتلقى تطعيم كورونا، في مركز تطعيم تابع لصندوق المرضى مكابي في تل أبيب، 22 يونيو، 2021. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وتعمل إسرائيل على الدفع بحملة تطعيم مكثفة لليافعين الذين تتراوح أعمارهم بين 12-18 عاما، منذ عودة الأطفال إلى المدارس في بداية شهر سبتمبر. ومع ذلك، استمرت أرقام الإصابات بالفيروس في البلاد في الارتفاع، في الوقت الذي واجهت فيه الدولة صعوبة في التعامل مع متحور دلتا وتراجع المناعة من اللقاحات.

يوم الإثنين أيضا، ذكرت القناة 12 أن وزارة الصحة في صدد تخفيف القيود المفروضة على الأطفال ما دون سن 12 عاما، الذين هم أصغر من أن يتم تلقيحهم، ردا على الاحباط المتزايد في صفوف الأهل بشأن متطلبات اختبارات كورونا.

ومن المتوقع أن تتوقف الوزارة عن إلزام الأطفال ما دون سن 12 عاما بإظهار نتيجة سلبية لفحص كورونا أجري لهم مؤخرا من أجل الدخول إلى حمامات السباحة العامة. ولا يزال الإجراء في انتظار مصادقة المجلس الوزاري عليه، الذي من المتوقع أن يفعل ذلك الثلاثاء، وفقا للشبكة التلفزيونية.

اذا استمر عدد حالات الإصابة في التراجع في الأسبوع المقبل، سيتم أيضا إلغاء متطلبات إجراء فحوصات للأطفال في المطاعم والأماكن العامة في الهواء الطلق مثل مدن الملاهي، بحسب التقرير.

وتعمل وزارة الصحة أيضا على عرض برنامج تجريبي لأطقم الاختبارات السريعة للطلاب لاستخدامها من أجل تجنب الاضطرار إلى الحجر الصحي بعد التعرض للفيروس. ومع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كانت الميزانية موجودة لإتاحة مثل هذه الاختبارات على مدار السنة.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الإثنين عن تشخيص إصابة 7781 شخصا بفيروس كورونا خلال اليوم الماضي، حيث بلغت نسبة الفحوصات الايجابية 5.22%.

وبحسب الأرقام، هناك 684 مريضا في حالة خطيرة في المستشفيات في جميع أنحاء البلاد، 247 منهم في حالة حرجة، تم وصل 186 منهم بأجهزة تنفس اصطناعي.

بالإجمال، توفي 7406 شخص في إسرائيل منذ بداية الجائحة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال