رئيس الوكالة اليهودية يحذر خلال ’مسيرة الحياة’: “اليهود غير آمنين مجددا”
بحث

رئيس الوكالة اليهودية يحذر خلال ’مسيرة الحياة’: “اليهود غير آمنين مجددا”

أكثر من 10 آلاف شخص ساروا في أوشفيتس لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة، من ضمنهم أبناء شبيبة وناجون وقادة سياسيون من 41 دولة

أبناء شبيبة يهود من جميع أنحاء العالم يزرون معسكر الاعتقال أوشفيتس في بولندا قبل يوم من ’مسيرة الحياة’، 1 مايو، 2019.  (Yossi Zeliger/Flash90)
أبناء شبيبة يهود من جميع أنحاء العالم يزرون معسكر الاعتقال أوشفيتس في بولندا قبل يوم من ’مسيرة الحياة’، 1 مايو، 2019. (Yossi Zeliger/Flash90)

حذر رئيس الوكالة اليهودية، يتسحاق هرتسوغ، خلال “مسيرة الحياة” الدولية التي أقيمت بعد ظهر الخميس في معسكر الإبادة النازي السابق “أوشفيتس” وشارك فيها أكثر من 10 آلاف شخص، من أن “اليهود غير آمنين مجددا في شوارع أوروبا”.

وتتزامن المسيرة الدولية مع إحياء إسرائيل لذكرى المحرقة (يوم هاشوآه) التي قُتل خلالها 6 ملايين يهودي بيد ألمانيا النازية.

وقال هرتسوغ، أحد المسؤولين الإسرائيليين القلائل الذي شاركوا في الحدث هذا العام، للحضور في المراسم الرئيسية، “من هذا المكان، أدعو قادة العالم إلى محاربة معاداة السامية المتفجرة في جميع أنحاء العالم، وخاصة الارتفاع الصادم والدراماتيكي في جرائم الكراهية في أوروبا وأمريكا اللاتينية والولايات المتحدة ومن حول العالم”.

وأضاف “من غير المعقول أنه بعد 74 عاما بعد تلك الحرب البائسة، أن يكون اليهود مجددا غير آمنين في شوراع أوروبا. لا يمكن أن يُقتل اليهود في بيتسبورغ وسان دييغو أو أي مكان. دعونا نصغي إلى التحذير ونأخذ في الاعتبار دروس المحرقة. على قادة العالم أن يتحدوا في عدم التسامح المطلق مع جرائم الكراهية، أيا كان نوعها”.

رئيس الوكالة اليهودية، يتسحاق هرتسوغ، يلقي كلمة في المراسم الرئيسية ل”مسيرة الحياة”، في معسكر الموت أوشفيتس-بيركيناو في مدينة أوشفيتشيم، بولندا، 2 مايو، 2019.
(March of the Living feed screen capture)

وقاد وفد سار على رأسه مسؤولون كبار من حول العالم مسيرة شارك فيها 10,000 شخص ساروا لمسافة ثلاثة كيلومترات إلى معسكر الإبادة بيركيناو، حيث تقام المراسم المركزية.

في المراسم، وقف المشاركون بصمت عند انطلاق صفارات الإنذار، وهو تقليد تم نسخه من إسرائيل، حيث تنطلق صفارات الإنذار صباح يوم ذكرى المحرقة لإحياء ذكرى الأشخاص الذي قُتلوا خلالها.

وتأتي مسيرة هذا العام في بولندا وسط تصاعد معاداة السامية في العالم، حيث قال المنظمون إن الطقوس تهدف إلى إرسال رفض مدو لكراهية اليهود.

وقال شموئيل روزنمان، مؤسس “مسيرة الحياة” ورئيسها المشارك، في بيان له، “نحن هنا لنقول بصوت واضح: ’أبدا مرة أخرى’. إننا نسير لنذكر العالم بالفظائع التي حدثت خلال المحرقة ولقيادة حركة عالمية لمحاربة معاداة السامية بكل أشكالها”.

وألقى السفير الأمريكي لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، هو أيضا كلمة خلال المراسم.

وقال “لا توجد هناك كلمات. لا توجد لدي كلمات يمكنها وصف الألم والغضب والحزن والفزع الذي أشعر به الآن في هذا الموقع المهيب”.

“حتى لو كانت لدي كلمات، فكانت ستغرق وسط صرخات وبكاء وصيحات ومعاناة الضحايا في معسكر الموت هذا التي لم يتم إسكاتها قط، وتزداد قوتها الآن، هنا، عصر اليوم”.

وتعهد بأن الولايات المتحدة “لن تظهر أي رحمة” مع معاداة السامية “في أي مكان على هذا الكوكب”، ووصف إسرائيل بأنها “قوة من اجل الخير في العالم وتذكير قوي بأن الحياة اليهودية، مثل أي حياة بشرية، بالإمكان وسوف يتم ولا بد من الدفاع عنها من الأنظمة الإستبدادية المليئة بالكراهية التي تهددنا”.

في خطابه تطرق هرتسوغ إلى تجربة والده حاييم، الذي كان سيصبح لاحقا رئيسا لإسرائيل وكان خلال الحرب ضابطا في الجيش البريطاني ومن بين الجنود الذين حرروا معسكر الاعتقال النازي “بيرغن بيلسن”.

وقال هرتسوغ “لقد اجتاز نهر الراين في واحدة من أكثر المعارك تحديا في الحرب، ووصل إلى معسكر الاعتقال بيرغن بيلسن في أبريل 1945. كضابط بريطاني شاب سار باتجاه الهياكل العظمية الحية وقال لهم باليديشية: ’أنا يهودي، أنا من أرض إسرائيل، وقد أتيت لإنقاذكم’، لكن بعضهم ظن أنه يتلاعب بهم، كما فعل النازيون طوال هذه الفترة. بعد أيام قليلة من ذلك، مساء يوم الجمعة، ترأس الصلوات لأولئك الذين نجوا من الرعب”.

ولم يشارك أي مسؤول حكومي كبير إسرائيلي في مسيرة هذا العام، لكن من بين الحاضرين الحاخام الأكبر السابق يسرائيل لاو وهرتسوغ . وشارك في الحدث السفير فريدمان ورئيسة الوزراء الرومانية فيوريكا دانسيلا، من بين آخرين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال