بحث

10 من حاخامات المستوطنات يحذرون من “العنف بأي شكل من الأشكال” وسط الهجمات على الفلسطينيين

قادة مستوطنات شمال الضفة الغربية يشيدون بالبؤر الاستيطانية الجديدة، لكنهم يقولون إن "الشباب المضللين" والعناصر السيئة يسيئون لسمعة جميع المستوطنين، ويعرضون المشروع الاستيطاني برمته للخط

اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومستوطنين أثناء إخلاء بؤرة "تسور مسغافي" الاستيطانية غير القانونية، في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية، 17 نوفمبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)
اشتباكات بين قوات الأمن الإسرائيلية ومستوطنين أثناء إخلاء بؤرة "تسور مسغافي" الاستيطانية غير القانونية، في منطقة غوش عتصيون بالضفة الغربية، 17 نوفمبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

أصدرت مجموعة مكونة من 10 حاخامات بارزين من شمال الضفة الغربية بيانًا علنيًا يعلنون فيه معارضتهم للعنف، محذرين من أن السلوك غير المسؤول قد يعرض المشروع الاستيطاني الأكبر للخطر.

وأكدت الرسالة – المؤرخة في 8 فبراير ولكن كُشف عنها يوم الاثنين – دعم الحاخامات الكامل لإقامة بؤر استيطانية جديدة في المنطقة، طالما يتم ذلك بالتنسيق مع المجلس المحلي ودون أعمال عنف.

وكتب الحاخامات، وعلى رأسهم الحاخام إلياكيم ليفانون: “في الوقت نفسه، نحن قلقون من الأنشطة السلبية التي يقوم بها أحيانًا أشخاص نواياهم صحيحة لكن أفعالهم ليست صحيحة، أو، لا قدر الله، من قبل أشخاص يستغلون المشروع الاستيطاني الثمين والمهم لدوافع خفية وغير مشروعة”.

وقال القادة الروحيون إنهم “يعارضون العنف بأي شكل من الأشكال”، مضيفين أن “واقع الحياة على تلال المزارع يمكن أن يتضمن احتكاكات معقدة فيما يتعلق بمجموعة متنوعة من الأحداث التي تتطلب البطولة والتضحية بالنفس”.

وحثوا قائلين: “إذا حاول مثيرو شغب، لا قدر الله، التحرك ضد مزرعة أو نقطة استيطانية، فلا يجب [على المستوطنين] الرد بالعنف من أي نوع، بل يجب استدعاء قوات الأمن أو المجلس الإقليمي للتعامل مع الحادث”.

وأكد الحاخامات: “للأسف، هناك حملة تُشن تسعى لتحويل أي حالة احتكاك، وبالتأكيد أي حالة عنف، إلى سلاح ضد المستوطنات بشكل عام. هذه الحملة تضر بسمعتنا، في إسرائيل وفي الولايات المتحدة وحول العالم”.

سكان فلسطينيون من قرية رأس عين العوجا في الضفة الغربية يحزمون أمتعتهم ويستعدون لمغادرة منازلهم بعد قرارهم الفرار من عنف المستوطنين المتزايد، 11 يناير 2026. (AP/Mahmoud Illean)

ولم يذكر الحاخامات الفلسطينيين بشكل صريح، كما لم يحددوا “مثيري الشغب” المتهمين بالتحريض على العنف، رغم أن ذلك قد يكون إشارة إلى نشطاء يساريين يتواجدون أحيانًا في المناطق المتنازع عليها لتوثيق أو عرقلة المضايقات المحتملة ضد الفلسطينيين.

ونقل موقع “واينت” عن دافيد دودكيفيتش، وهو أحد الموقعين العشرة على الرسالة، دعوته لاتخاذ إجراءات، وبشكل أكثر تحديدًا، ضد “الهجمات على الرعاة اليهود” من قبل “العرب والفوضويين العنيفين”، فضلًا عن المطالبة بوقف العمليات “المثيرة للقلق” التي تقوم بها قوات الأمن ضد أشخاص أشار إليهم ببساطة بـ”الشباب“.

وقد تصاعدت أعمال العنف في الضفة الغربية منذ أن أشعلت حماس حرب غزة بهجومها المدمر في أكتوبر 2023 على جنوب إسرائيل. وشهدت السنوات القليلة الماضية حوادث شبه يومية من العنف ضد المدنيين الفلسطينيين -بما في ذلك إضرام النيران في السيارات والمنازل، فضلًا عن الاعتداءات الجسدية- من قبل مستوطنين متطرفين، لم يواجه أي منهم تقريبًا عواقب قانونية حتى الآن.

عضو كنيست من اليمين المتطرف: قمع المستوطنين سيكلف أرواحًا بشرية

يوم الثلاثاء، نشرت عضو الكنيست ليمور سون هار ميلخ، من حزب “عوتسما يهوديت”، رسالة على منصة إكس كانت قد أرسلتها إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تطلب فيها توضيحات حول تقرير غير محدد المصدر نُشر يوم الاثنين في صحيفة “معاريف”. وزعمت الصحيفة أن رئيس الشاباك، دافيد زيني، قد أصدر تعليمات للوحدة العملياتية في الجهاز -والتي تعمل عادة على إحباط العنف الفلسطيني ضد اليهود الإسرائيليين- للعمل بنشاط على استئصال عنف المستوطنين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين أيضا.

وردًا على هذا التقرير، طالبت سون هار ميلخ بمعرفة ما إذا كان التقرير دقيقًا، وإذا كان الأمر كذلك، فهل تمت الموافقة على تعليمات زيني من قبل القيادة السياسية.

ليمور سون هار-ميليخ (يمين) تحضر اجتماعاً للوبي الكنيست لتجديد الاستيطان اليهودي في قطاع غزة، عُقد في الكنيست بالقدس، في 22 يوليو 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وعند مشاركتها للرسالة، كتبت عضو الكنيست من اليمين المتطرف: “رئيس الشاباك دافيد زيني، لا تسر في طريق آفي بلوت. العدو في يهودا والسامرة هو العدو العربي، الذي يستمر في التسليح وحشد القوة، وليس المستوطنين. إن تحريض القوات وإرسالها للتعامل مع اليهود سيكلفنا أرواحًا بشرية. انتبه لنفسك”.

وكانت النائبة تستخدم الاسم التوراتي للضفة الغربية، وتشير إلى قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي، المسؤولة عن الضفة الغربية.

وكان بلوت صريحًا بشأن ضرورة إنفاذ القانون ضد المستوطنين العنيفين، وتعهد عند توليه منصبه بأنه “لن يغمض له جفن” في مواجهة عنف المستوطنين. وفي عام 2024، قامت مجموعة من المستوطنين الشباب بملاحقة بلوت والجنود المرافقين له، واصفين قائد الجيش بـ “الخائن”.

وقد ذكر الجيش أنه يفتقر إلى الأدوات المناسبة للتعامل مع الهجمات، خاصة منذ أن أوقف وزير الدفاع يسرائيل كاتس استخدام الاعتقال الإداري ضد المواطنين الإسرائيليين، وهو الإجراء الذي يسمح للسلطات باحتجاز المشتبه بهم إلى أجل غير مسمى دون توجيه اتهامات. وقال بلوت إنه لا يمكنه وقف الهجمات إلا إذا كان هناك تعاون كامل من الشاباك والشرطة الإسرائيلية، والأخيرة يشرف عليها وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي يتزعم حزب “عوتسما يهوديت”.

حريق كهربائي يتسبب في نفوق عشرات الأغنام؛ مستوطنون كانوا محل اشتباه في البداية

في غضون ذلك، نفقت عشرات الأغنام احتراقًا في جنوب الضفة الغربية ليلة الاثنين إلى الثلاثاء، فيما وصفته الشرطة بأنه حريق كهربائي، رافضة التقارير السابقة في وسائل الإعلام الفلسطينية التي زعمت أن مهاجمين من المستوطنين تسببوا في الحريق.

وحدة إضاءة محترقة تضررت فيما تقول الشرطة إنه حريق كهربائي أدى إلى حرق عشرات الأغنام في السموع، وهي قرية فلسطينية في جنوب الضفة الغربية في 17 فبراير 2026. (Israel Police)

أظهرت مقاطع فيديو صادمة من قرية السموع القريبة من الخليل الحيوانات النافقة المتفحمة. وقد اندلع الحريق في حظيرة أغنام مملوكة لفلسطينيين كانت قد شهدت اعتداءات في الماضي من قبل مستوطنين متطرفين.

وبعد وصولها إلى مكان الحادث، قالت الشرطة إنها خلصت إلى أن الحريق نتج عن خلل كهربائي أدى إلى اشتعال النيران في الغطاء القماشي (الشوادر) الذي يغطي الحظيرة، مما تسبب في احتراق الماشية.

وأضافت الشرطة: “بناء على التحقيق، تشير التقديرات إلى أن الفعل ليس جنائيًا ولا يحمل دوافع قومية”.

اقرأ المزيد عن