بحث

وكالة الدفاع المدني في غزة تعلن عن مقتل 13 فلسطينيا في غارات إسرائيلية أعقبت عملية إطلاق صاروخ فاشلة

جهاز الدفاع المدني التابع للحركة يفيد أن من بين الضحايا خمسة أطفال؛ فيما أكد الجيش الإسرائيلي والشاباك أن الغارات جاءت ردًا على محاولة إطلاق صاروخ فاشلة

يبحث الفلسطينيون عن ممتلكاتهم وسط أنقاض منزل منهار سبق أن تضرر في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة في 5 يناير 2026.  (Eyad Baba/AFP)
يبحث الفلسطينيون عن ممتلكاتهم وسط أنقاض منزل منهار سبق أن تضرر في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة في 5 يناير 2026. (Eyad Baba/AFP)

أعلنت وكالة الدفاع المدني في غزة، التابعة لحركة حماس، أن هجمات إسرائيلية استهدفت القطاع الساحلي، أسفرت عن مقتل 13 فلسطينيا على الأقل، بينهم خمسة أطفال، مساء الخميس، على الرغم من وقف إطلاق النار الذي أوقف القتال إلى حد كبير.

وفي بيان مشترك صدر صباح الجمعة، أكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) تنفيذ الضربات، موضحين أنها جاءت ردا على “إطلاق فاشل” لصاروخ من مدينة غزة باتجاه إسرائيل.

وأكدت الأجهزة الأمنية أن الضربات استهدفت “بدقة” عناصر حماس وبنيتها التحتية، بما في ذلك الأنفاق المستخدمة لإطلاق الصواريخ، في شمال وجنوب غزة.

وجاء في البيان، “يمثل الإطلاق الذي تم من قطاع غزة انتهاكًا صارخًا لاتفاق وقف إطلاق النار”.

وأضاف البيان، “ينظر جيش الدفاع والشاباك إلى أي خرق للاتفاق بأقصى درجات الجدية، وسيواصلان التصدي لأي محاولة من جانب التنظيمات الإرهابية في قطاع غزة لتنفيذ هجمات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع أو المدنيين الإسرائيليين”.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال الجيش الإسرائيلي إنه تم إطلاق قذيفة “من منطقة مدينة غزة باتجاه دولة إسرائيل” لكنها سقطت داخل قطاع غزة، وأنه “بعد ذلك بوقت قصير، ضرب جيش الدفاع نقطة الإطلاق بدقة”.

فلسطينيون يسيرون بين أنقاض المباني المدمرة مع غروب الشمس فوق مدينة غزة، 4 يناير 2026. (AP/Jehad Alshrafi)

أفاد محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني في غزة، لوكالة فرانس برس، بمقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، جراء غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت خيمة تأوي نازحين في جنوب قطاع غزة. وأضاف الجهاز، الذي تديره حركة حماس، أن غارة جوية أخرى بطائرة مسيرة قرب خان يونس أسفرت عن مقتل رجل.

وفي شمال قطاع غزة، قُتلت طفلة تبلغ من العمر 11 عاما قرب مخيم جباليا للاجئين، كما أسفرت غارة على مدرسة عن مقتل شخص، وفقًا للجهاز.

وأفاد الدفاع المدني بمقتل غزيين آخرين، بينهم طفل، في هجمات أخرى.

وفي وقت لاحق من مساء الخميس، قُتل أربعة أشخاص آخرين في غارة جوية إسرائيلية استهدفت منزلا في منطقة شرقية بمدينة غزة، وفقا لبصل، الذي أضاف أن عمليات البحث عن المفقودين قد بدأت.

وقال بصل: “ارتفع عدد القتلى إلى 13 نتيجة الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة منذ صباح اليوم، في انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار”.

منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول، أدت هدنة هشة برعاية الولايات المتحدة في غزة إلى وقف القتال بين القوات الإسرائيلية وحماس إلى حد كبير، إلا أن كلا الجانبين يتهم الآخر بانتهاكات متكررة لوقف إطلاق النار.

وصرح حازم قاسم، المتحدث باسم حماس، لوكالة فرانس برس بأن الضربات الجوية التي شُنّت على غزة يوم الخميس “تؤكد نقض الاحتلال الإسرائيلي لالتزامه بوقف إطلاق النار”.

ووفقًا لوزارة الصحة في غزة، قتلت القوات الإسرائيلية ما لا يقل عن 425 فلسطينيا في القطاع منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول. ولا يمكن التحقق من هذا العدد، كما أنه لا يفرق بين المدنيين والمسلحين.

وقُتل ثلاثة جنود من الجيش الإسرائيلي خلال الفترة نفسها.

وجاء تصاعد العنف في الوقت الذي تستعد فيه إسرائيل ودول أخرى لبدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة، والتي تخطط الولايات المتحدة لبدئها الأسبوع المقبل.

وتهدف المرحلة الثانية إلى وضع أطر حوكمة وأمن طويلة الأمد للقطاع.

وأفادت مصادر متعددة لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الأربعاء أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، رغم بقاء جثمان الرهينة الإسرائيلي ران غفيلي محتجزًا في غزة. ومن المقرر أن يعلن ترامب عن تشكيل “مجلس السلام” الذي سيشرف على الحكومة المحلية في غزة.

وتأتي خطوة ترامب هذه في وقت لم تُنفذ فيه بعد بنود رئيسية أخرى من وقف إطلاق النار، مثل نزع سلاح حماس، الذي رفضته الحركة، وفتح معبر رفح الحدودي بين غزة ومصر.

اقرأ المزيد عن