بحث

وزير الخارجية الإيراني يحمل إسرائيل مسؤولية إلغاء خطابه في دافوس بسبب القمع الدامي للاحتجاجات، وهرتسوغ يرد بقوة

كبير دبلوماسيي طهران ينشر مقطع فيديو يقول فيه إن الاحتجاجات المناهضة للنظام كانت "عملية إرهابية" نفذها الموساد؛ بينما يقول الرئيس الإسرائيلي إن النظام "ليس في وضع يسمح له بإعطاء دروس للآخرين في الأخلاق"

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) يحضر مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره العراقي فؤاد حسين، في طهران، إيران، في 18 يناير/كانون الثاني 2026. (ATTA KENARE / AFP)؛ الرئيس إسحاق هرتسوغ يلقي كلمة خلال حفل إضاءة أول شمعة من شموع عيد الأنوار (حانوكا) في مقر الرئاسة بالقدس، في 14 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يسار) يحضر مؤتمراً صحفياً مشتركاً مع نظيره العراقي فؤاد حسين، في طهران، إيران، في 18 يناير/كانون الثاني 2026. (ATTA KENARE / AFP)؛ الرئيس إسحاق هرتسوغ يلقي كلمة خلال حفل إضاءة أول شمعة من شموع عيد الأنوار (حانوكا) في مقر الرئاسة بالقدس، في 14 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

باريس، فرنسا – انتقد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس مساء الاثنين، لإلغاء مشاركته بسبب القمع الوحشي للاحتجاجات الأخيرة، قائلا إن القرار استند إلى “أكاذيب وضغوط سياسية من إسرائيل”، ما استدعى ردا حاد اللهجة من رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ يوم الثلاثاء.

اندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/كانون الأول نتيجة للضغوط الاقتصادية، لتتحول إلى أكبر تحد يواجه القيادة الإيرانية منذ سنوات، ولا يزال حجم القمع العنيف غير واضح تماما بسبب انقطاع الإنترنت.

وكان من المقرر أن يلقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، كلمة يوم الثلاثاء في الاجتماع السنوي للنخب العالمية في سويسرا، لكن تم إلغاء دعوته بعد أن صرّح المنتدى الاقتصادي العالمي بأن حضوره لن يكون “مناسبا” بسبب “سقوط ضحايا من المدنيين في إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية”.

وقال عراقجي عبر منصة “إكس” إن إلغاء مشاركته جاء “بناء على أكاذيب وضغوط سياسية من إسرائيل ووكلائها ومؤيديها في الولايات المتحدة”.

ووصف إلغاء دعوته بينما تُوجّه الدعوة لإسرائيل بعد حربها على حركة حماس في غزة بأنه “ازدواجية معايير صارخة”، قائلا إن ذلك “يدل على انحطاط أخلاقي وإفلاس فكري”.

وقد صرّح مسؤولون إيرانيون بأن المظاهرات الأخيرة كانت سلمية قبل أن تتحول إلى “أعمال شغب” أشعلتها الولايات المتحدة وإسرائيل في محاولة لزعزعة استقرار البلاد.

ونشر عراقجي منشورا على منصة إكس مصحوبا بفيديو يصف المظاهرات بأنها “عملية إرهابية” بتحريض من جهاز الموساد الإسرائيلي.

وفي بيان صادر عن مكتبه، رد رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ على عراقجي قائلا: “إن النظام الإيراني القاتل نفسه الذي يرتكب المجازر بحق شعبه يوما بعد يوم، ويعدم الأبرياء من النساء والرجال لمجرد جرأتهم على المطالبة بحريتهم، وينشر الرعب والموت في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ليس في وضع يسمح له بإعطاء دروس للآخرين في ’الأخلاق’”.

وجاء في البيان: “إن الإدانة الدولية للنظام الإيراني ليست نتيجة ضغوط سياسية، بل هي نابعة من حقيقة بسيطة لا جدال فيها: النظام الإيراني هو رأس الأفعى التي تسلح وتمول وتوجه حماس وحزب الله وغيرهما من الجماعات الإرهابية التي ترتكب جرائم ضد الإنسانية”.

وأضاف البيان: “بينما يُمثّل الرئيس هرتسوغ ديمقراطية تُدافع عن مواطنيها والعالم الحر ضد الإرهاب القاتل، يُمثّل وزير خارجية إيران نظاما وحشيا استبداديا يُحاول التغطية على جرائمه الشنيعة بخطابات جوفاء”.

وتقول منظمات حقوقية إنها تحققت من مقتل آلاف المتظاهرين على الأقل على يد قوات الأمن الإيرانية، وتشير بعض التقديرات إلى أن العدد الحقيقي قد يصل إلى 20 ألف قتيل.

وقالت منظمة “إيران لحقوق الإنسان”، وهي منظمة غير ربحية مقرها النرويج، والتي تحققت من مقتل 3428 متظاهرا على الأقل، يوم الاثنين: “تشير جميع الدلائل إلى أن هذه المجزرة كانت مُخططا لها ونُفذت بتنسيق كامل” من قِبل الجمهورية الإسلامية.

اقرأ المزيد عن