بحث

وزراء يسعون للحصول على موافقة لإقامة مراسم رفع علم عيد الأنوار (حانوكا) في مستوطنة سابقة في غزة

أيد الموقعون، بمن فيهم أعضاء من حزب الليكود الحاكم، دعوة الحركة المؤيدة للاستيطان لوزير الدفاع بالموافقة على الفعالية من أجل "التأكيد بفخر على أن غزة جزء من إسرائيل"

صورة توضيحية: مستوطنون إسرائيليون يحاولون الوصول إلى موقع مستوطنة نيتسانيت السابقة في شمال قطاع غزة، 26 يوليو 2007. (Edi Israel/Flash 90)
صورة توضيحية: مستوطنون إسرائيليون يحاولون الوصول إلى موقع مستوطنة نيتسانيت السابقة في شمال قطاع غزة، 26 يوليو 2007. (Edi Israel/Flash 90)

حثّت مجموعة من أحد عشر وزيرًا إسرائيليًا، من بينهم ثمانية من حزب الليكود الحاكم بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الدفاع يسرائيل كاتس يوم الخميس على السماح بمراسم رفع العلم في موقع مستوطنة سابقة في قطاع غزة خلال عيد الأنوار (حانوكا) الوشيك.

وفي رسالة نشرتها حركة “نحالاه” القومية المتطرفة المؤيدة للاستيطان، والتي أطلقت المبادرة، قال الوزراء: “حان الوقت لنؤكد بكل فخر أن غزة جزء من أرض إسرائيل، وأنها ملكٌ حصري للشعب اليهودي، وبالتالي يجب أن تصبح فورًا جزءًا من دولة إسرائيل”.

جاء في الرسالة: “نطلب ترخيصًا لهذا الحدث، الذي يهدف أساسًا إلى رفع العلم الإسرائيلي فوق أنقاض بلدة نيسانيت”، في إشارة إلى مستوطنة إسرائيلية سابقة في شمال قطاع غزة، تم تفكيكها خلال الانسحاب الإسرائيلي الأحادي الجانب من القطاع عام 2005.

ومن بين الوزراء الموقعين على الرسالة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وأعضاء حزب الليكود: ميري ريغيف، نير بركات، إيلي كوهين، ماي غولان، ميكي زوهر، شلومو كرعي، وإيديت سيلمان.

كما وقّع على الرسالة 21 عضوًا من الكنيست – من أصل 120 نائبًا في البرلمان – من حزب عوتسما يهوديت اليميني المتطرف الذي يتزعمه بن غفير، ومن حزب الليكود.

وأعلنن “نحالاه” عن خطط لإقامة “مراسم رفع العلم في نيسانيت”، الواقعة في منطقة من قطاع غزة تخضع حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلي، والمتاخمة للحدود مع إسرائيل.

وزير الدفاع يسرائيل كاتس يلقي كلمة في حفل بمناسبة تولي المدعي العسكري العام الجديد منصبه، 27 نوفمبر 2025. (Israel Defense Forces)

جاء في الرسالة أن حماس تنتهك وقف إطلاق النار مرارًا وتكرارًا، وأنها بدلًا من أن تُهزم عسكريًا، فإنها “تزداد قوة يومًا بعد يوم”.

وأضافت: “بات من الواضح أكثر من أي وقت مضى أن الوضع الراهن لا يرقى إلى مستوى النصر في الحرب”.

وتابعت الرسالة: “لن يتحقق النصر في الحرب إلا بالخطوة الدبلوماسية المتمثلة في ضم الأراضي وجعلها جزءًا لا يتجزأ من دولة إسرائيل”.

وكتبوا أن هذه الخطوة ستخلق “رادعًا طويل الأمد لأعدائنا” وتُظهر لهم وللعالم أجمع “انتصار إسرائيل في الحرب”.

ومن المقرر إقامة الفعالية في 18 ديسمبر/كانون الأول، في الليلة الخامسة من عيد الأنوار (حانوكا)، وهو عيد يهودي يستمر ثمانية أيام ويبدأ مساء الأحد.

ولم ترد وزارة الدفاع على الفور على طلب وكالة فرانس برس للتعليق على الرسالة.

أفادت مصادر أمنية لم تسمها لصحيفة “يسرائيل هايوم” بأنه من غير المتوقع أن يوافق كاتس على إقامة الحفل.

وأشارت المصادر إلى حساسية إقامة فعالية مدنية داخل غزة من الناحية الدبلوماسية، وقالت إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيحتاج أيضاً إلى الموافقة على الحفل. إضافةً إلى ذلك، تُعدّ المنطقة حالياً منطقة عسكرية مغلقة.

وجاءت هذه الرسالة عقب رسالة مماثلة أرسلها رؤساء فروع حزب الليكود المحلية إلى كاتس يوم الأربعاء، يحثونه فيها على الموافقة على الفعالية.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أنه اعتقل “عدداً من المدنيين الإسرائيليين الذين عبروا الحدود من الأراضي الإسرائيلية إلى قطاع غزة”.

وقالت منظمة “حونينو”، وهي منظمة إسرائيلية للمساعدة القانونية تُعنى بالمعتقلين من المستوطنات غالبا، في بيان لها إن “عشرات النشطاء اليمينيين عبروا السياج الحدودي مع غزة يوم الأربعاء للمطالبة بإقامة مستوطنة… على أنقاض نيسانيت”.

صورة للخيام التي أقامتها حركة “نحالاه”، وهي حركة استيطانية راديكالية، على حدود غزة خلال الليل، في إطار حملتها لقضاء عيد العروش القادم على أنقاض مستوطنة نيسانيت السابقة في غزة، في 3 أكتوبر 2025. (Tehilla Makler, Nachala Movement)

بموجب وقف إطلاق النار الهش الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول بين إسرائيل وحماس، انسحب الجيش الإسرائيلي إلى خط داخل قطاع غزة يسمح له بالسيطرة على أكثر من نصف القطاع الذي دمرته سنتان من الحرب. اندلعت الحرب إثر غزو حماس لجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص.

وقد دعت حركة “نحالاه” إلى إقامة مستوطنات يهودية داخل غزة منذ الأشهر الأولى للصراع.

وتحظى أيديولوجية الحركة بدعم كبير في الحكومة. فقد وصف وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، رئيس حزب الصهيونية الدينية، القطاع بأنه “جزء لا يتجزأ” من إسرائيل، كما حث وزراء ونواب آخرون القيادة على فرض الحكم العسكري عليه وإعادة بناء المستوطنات في القطاع.

سبق لنتنياهو أن استبعد إعادة إقامة المستوطنات، على الرغم من أن العديد من وزراء ائتلافه ونواب حزب الليكود الذي ينتمي إليه قد روّجوا للفكرة بل وشاركوا في مسيرات مؤيدة للاستيطان بالقرب من غزة نظمتها منظمة “نحالاه”.

اقرأ المزيد عن