نشطاء من اليمين المتطرف يهاجمون متظاهرين بالقرب من منزل وزير الأمن العام
نقل خمسة أشخاص إلى المستشفى، من بينهم مصابان مع جروح طعن؛ اعتقال 4 أشخاص؛ المئات يتظاهرون أمام منزل الوزير بعد أن طالب الشرطة بقمع المظاهرات ضد رئيس الوزراء؛ المتظاهرون يقومون أيضا بسد طريق سريع في تل أبيب

هاجم عدد ممن يُشتبه بأنهم نشطاء من اليمين المتطرف متظاهرين في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء خلال مشاركتهم في مظاهرة أمام منزل وزير الأمن العام أمير أوحانا في تل أبيب، بعد تسجيلات ظهرت يُسمع فيها وهو يضغط على قيادة الشرطة لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد المتظاهرين ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وشوهد المهاجمون وهم يعتدون بالضرب على المتظاهرين بعبوات زجاجية وكراسي ورش رذاذ الفلفل عليهم. وقال منظمو المظاهرة إن خمسة أشخاص نُقلوا إلى المستشفى، من بينهم مصابان مع جروح طعن في الظهر.
وقال أحد المتظاهرين لموقع “واللا” الإخباري: “اعتدوا علينا بالكراسي والقناني والزجاج. الدماء أريقت”.
وذكرت إذاعة الجيش أن المهاجمين أعضاء في تنظيم “لا فاميليا” – نادي المشجعين المتطرفين لفريق “بيتار القدس” لكرة القدم. ولقد تم ربط المجموعة مع عناصر في اليمين المتطرف وعناصر عنصرية، ونُسب إليها هجوم مماثل ضد متظاهرين في القدس في الأسبوع الماضي.
מהומה ואלימות כרגע באזור הסינמטק. המפגינים טוענים כי חבורה של מפגינים שתולים נכנסה ללב ההפגנה והחלה להכות ללא הבחנה, מצורף תיעוד חלקי ועוד אחד בציוץ הבא. במקום פוזר גם גז מדמיע ועכשיו כוח של יס״מ הגיע לאבטח אך נראה כי התוקפים האלמונים נעלמו pic.twitter.com/tEzlvabaLd
— Bar Peleg (@bar_peleg) July 28, 2020
وأعلنت الشرطة عن اعتقال أربعة أشخاص لإخلالهم بالنظام العام والاعتداء في التظاهرة، لكنها لم توفر تفاصيل إضافية.
واحتشد مئات المتظاهرين مساء الثلاثاء خارج منزل أوحانا.
بعد ذلك تحرك المتظاهرون لسد الطريق السريع “أيالون”، مما اضطر الشرطة إلى إعادة توجيه حركة المرور.
מפגינים הותקפו פה
שי מסלנט מפגין שהותקף על ידי אנשי לה פמיליה. ריססו עליו גז פלפל ושברו עליו בקבוק זכוכית. יש פה עוד כמה פצועים pic.twitter.com/f2i1tyHLuK— Ben Netzer|בן נצר (@netzer_ben) July 28, 2020
خارج منزل الوزير من “الليكود”، وقف المتظاهرون خلف حاجز ورددوا شعارات ضد أوحانا والحكومة والشرطة، واستخدموا “الفوفوزيلا”، وهتفوا “أيتها الشرطة، من تحمين؟”، “العار”، “من سيحمينا من الشرطة؟” وشعارات أخرى ضد الشرطة.
وقال أحد جيران أوحانا لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن التظاهرة كانت أكبر من تظاهرات أخرى نُظمت خارج منزل الوزير في أحد أبراج تل أبيب، لكنها أصغر من المظاهرات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا.
في غضون ذلك، تظاهر مئات الأشخاص أمام مقر الإقامة الرسمي لنتنياهو في القدس، مستمرين في حملتهم للمطالبة بتنحي رئيس الوزراء عن منصبه.
وردد المتظاهرون شعارا أصبح صرخة الاحتجاجات ضد نتنياهو الذي يمثل للمحاكمة في قضايا فساد: “رأس مال! نظام! عالم الجريمة!”
ويمثل نتنياهو للمحاكمة في سلسلة من القضايا المتهم فيها بالحصول على هدايا فخمة من أصدقاء أثرياء والدفع بمزايا تنظيمية لمصلحة أقطاب إعلام مقابل الحصول على تغطية إعلامية أفضل له ولعائلته. وينفي رئيس الوزراء التهم الموجهة إليه، ويتهم الإعلام وسلطات تطبيق القانون بحملة “مطاردة ساحرات” للإطاحة به من منصبه ويرفض الاستقالة.
كما وجه المحتجون انتباههم لأوحانا بعد أن أفادت تقارير بأنه ضغط على الشرطة لقمع المظاهرات في القدس أمام منزل نتنياهو.
بحسب تسجيلات مسربة بثتها هيئة البث الإسرائيلية “كان” الأحد، فإن أوحانا يسعى إلى تحدي قرار المحكمة العليا التي سمحت باستمرار المظاهرات في القدس ضد نتنياهو، ويمارس ضغوطا هائلة على الشرطة للتعامل مع المتظاهرين بصورة أكثر صرامة.
ردا على التسريب، بعث المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية أفيحاي ماندلبليت برسالة إلى مفوض الشرطة بالوكالة، موطي كوهين، الثلاثاء طالبه فيها باتخاذ قراراته بالاستناد على اعتبارات مهنية.
وكتب ماندلبليت “لقد تم منح صنع القرار فيما يتعلق بالتعامل مع الاحتجاجات للشرطة تحت قيادتكم؛ فقط بحكمكم المهني وبدون اعتبارات [غير ذات صلة]”.
وقد تم تنظيم الاحتجاجات بشكل متكرر خلال الأسبوع الماضي بالقرب من مقر إقامة رئيس الوزراء. وجذبت الاحتجاجات آلاف الإسرائيليين الغاضبين من فساد الحكومة والتعامل مع أزمة فيروس كورونا وعلل أخرى. وقد ظهرت مشاهد عنف من حين لآخر في الاحتجاجات الأخيرة، غالبا من عناصر الشرطة خلال محاولتها تفريق المتظاهرين، كما أظهرت مقاطع فيديو من مكان الحادث.
وتحدث نتنياهو وبعض أنصاره ضد المتظاهرين باعتبارهم “لاسلطويين”.
وذكرت تقارير سابقة أن أوحانا ضغط من أجل حظر المظاهرات في القدس أو نقلها بعيدا عن موقعها المعتاد من أمام منزل رئيس الوزراء.
وصادقت المحكمة العليا على استمرار المظاهرات من أمام منزل رئيس الوزراء في حي “رحافيا” في القدس، مما أثار غضب بعض السكان المحليين الذين تقدموا بالتماسات للمحكمة للمطالبة بحظرها بدعوى أنها تؤثر في حياتهم اليومية.
ساهم في هذا التقرير ميخائيل باخنر.