نسبة التصويت العامة في انتخابات الكنيست الـ 25 خلال فترة الصباح بلغت أعلى مستوى منذ عام 1999
وزير الدفاع بيني غانتس يدعو الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم للحزب الذي يرون أنه أكثر قدرة وليس الأكبر
افتتح أكثر من 12 ألف مركز اقتراع في جميع أنحاء البلاد صباح الثلاثاء للسماح لنحو 6.8 مليون ناخب إسرائيلي مؤهل بالإدلاء بأصواتهم، حيث توجه الإسرائيليون إلى صناديق الاقتراع للمرة الخامسة في أقل من أربع سنوات.
أعلنت المديرة العامة للجنة الانتخابات المركزية أورلي أديس أنه حتى الساعة 12 ظهرا صوت حوالي 28.4% من الناخبين المؤهلين وهي أعلى نسبة منذ عام 1999.
وبالمقارنة كان 25.4% من الجمهور قد صوتوا بحلول هذا الوقت في الانتخابات الأخيرة التي أجريت في مارس 2021.
لكن عملية التصويت لم تكن تسير بسلاسة في كل مكان. في بيت شيمش تم إغلاق مركز اقتراع ونقله إلى موقع جديد بعد أن قام متطرفون برش سائل كريه الرائحة في محاولة على ما يبدو لثني الناخبين عن التصويت.
في مناطق أخرى صوت قادة غالبية الأحزاب السياسية بينما شجعوا المواطنين على ممارسة حقهم الديمقراطي.
وصوّت رئيس الوزراء يائير لبيد، الذي بدأ اليوم بزيارة قبر والده الذي كان وزيرا وصحفيا بارزا في الحكومة، في مركز اقتراع بالقرب من منزله في تل أبيب.
“اذهبوا وصوتوا اليوم من أجل مستقبل أطفالنا ومستقبل بلدنا”، قال رئيس الوزراء مستشهدا باسم حزبه (يش عتيد).
وقد أعطت معظم استطلاعات الرأي – رغم عدم موثوقيتها – 56 مقعدا لكتلة أحزاب التحالف الحالية بقيادة لبيد.
قال الرئيس إسحاق هرتسوغ أثناء التصويت في القدس إن كل ورقة تصويت سيكون لها تأثير.
“إنه لشرف عظيم أن أشارك في عملية انتخابات حرة ونظيفة ومتساوية”، مضيفا أن مليارات الأشخاص حول العالم لا يتمتعون بهذا الامتياز.
“بدون أدنى شك كل الأصوات لها تأثير. من يعتقد أن صوته أو صوتها غير مهم فهو مخطئ”.
أدلى زعيم حزب “الليكود” بنيامين نتنياهو بصوته في القدس برفقة زوجته سارة وحث الجميع على ممارسة “امتيازهم العظيم”.
زعم نتنياهو أنه قلق من ارتفاع نسبة المشاركة في المناطق “اليسارية”، لكنه قال إنه يأمل “في إنهاء اليوم بابتسامة”.
أعطت معظم الاستطلاعات في الأيام الأخيرة الكتلة التي يقودها نتنياهو 60 مقعدا، مما يعني أن أصغر تحول لصالح زعيم المعارضة يمكن أن يمكنه من تشكيل ائتلاف والعودة إلى السلطة بدعم من حزب الصهيونية الدينية اليميني المتطرف والأحزاب الحريدية وشاس ويهدوت هتوراة.
دعا وزير الدفاع بيني غانتس الناخبين إلى الإدلاء بأصواتهم للحزب الذي يرون أنه أكثر قدرة وليس الأكبر، ويعتبر زعيم حزب الوحدة الوطنية ثالث مرشح محتمل لرئاسة الوزراء بعد لبيد ونتنياهو.
“لا نريد المزيد من التحريض أو المزيد من الانقسام”، قال وهو يدلي بصوته بالقرب من منزله في مدينة روش هعاين بوسط البلاد. “نريد المزيد من الوحدة والمزيد من الأمن والمزيد من المصالحة بين الناس”.
وقال غانتس: “في رأيي هذه الانتخابات لا تتعلق بالحزب الكبير، إنها للحزب الأكثر قدرة على التحريض ضد الانقسام ويؤيد الوحدة”.
دعا رئيس الوزراء المناوب نفتالي بينيت الذي لم يخوض الانتخابات ولم يدعم علانية أي حزب أو مرشح إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال في بيان: “سنضع الشعارات والكراهية خلفنا وسنعمل على رأب الصدع وإعادة الارتباط بعون الله في حكومة واسعة – حكومة وحدة”.
عضو الكنيست إيتمار بن غفير الذي من المتوقع أن يحقق حزبه اليميني المتطرف مكاسب كبيرة، أدلى بصوته في مستوطنة كريات أربع جنوب الضفة الغربية، حيث قال للصحفيين إن التصويت لصالحه هو تصويتا لحكومة يمينية بقيادة نتنياهو من الليكود.
وقال النائب المتطرف: “بإيصال اقتراع واحد تحصل على [رئيس حزب الليكود بنيامين] نتنياهو كرئيس للوزراء إلى جانب حكومة يمينية كاملة”.
وقالت رئيسة حزب “ميرتس” زهافا غالون إن الانتخابات ستحدد ما إذا كانت الأيديولوجية الليبرالية أو المتطرفة ستنتصر.
وقالت في مركز اقتراع في بيتاح تكفا: “هذه هي الانتخابات الأولى في تاريخ البلاد يقع فيها الاختيار بين الديمقراطية والكاهانية”. كانت غالون منتقدا صريحا لبن غفير أحد أتباع الحاخام المتطرف الراحل مئير كهانا.
وفقا لغالون فإن حزب “ميرتس” في “وضع طارئ” وقد لا يتجاوز عتبة 3.25% من الأصوات لدخول الكنيست، وهي نتيجة من شأنها أن تعزز الكتلة اليمينية بقيادة زعيم “الليكود” نتنياهو بما في ذلك بن غفير.
بعد وقت قصير من التصويت في تل أبيب، أشارت رئيسة حزب “العمل” ميراف ميخائيلي إلى أن امرأة قُتلت في منزلها في هرتسليا قبل ساعات وقالت: “هذا ما نحارب ضده كل يوم وكل ساعة، أمننا الشخصي في كل مكان حتى في بيوتنا لن نتوانى حتى ينتهي هذا العنف”.
في وقت سابق دعت ميخائيلي الناخبين إلى الذهاب إلى صناديق الاقتراع قائلة إن الانتخابات “في أيدينا”. بينما أعربت عن قلقها من احتمال انخفاض حزبها إلى ما دون عتبة دخول الكنيست.
وأدلى زعيم التجمع سامي أبو شحادة بصوته في يافا وحث الجمهور على التصويت لحزبه القومي العربي لمحاربة العنصرية في إسرائيل.
“المشكلة في إسرائيل ليست نتنياهو أو لبيد، المشكلة هي العنصرية. يجب محاربة ذلك ولهذا السبب يصوت الناس لحزب التجمع”.
يحق لجميع المواطنين الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاما فما فوق يوم الانتخابات التصويت لممثليهم في الكنيست الخامس والعشرين.
المهاجرين الذين أكملوا تسجيل جنسيتهم قبل 60 يوما على الأقل من اليوم مؤهلون أيضا للتصويت، بما في ذلك حوالي 45 ألف إسرائيلي جديد وصلوا هذا العام قبل نهاية أغسطس.
تم إنشاء أكشاك اقتراع خاصة لمساعدة بعض المواطنين الذين يواجهون حواجز خاصة للتصويت بما في ذلك الجنود والمواطنين المسنين في مرافق الرعاية والمرضى في المستشفيات.
وهناك أيضا 414 مركز اقتراع خاص للناخبين المطلوب أن يكونوا في الحجر الصحي بعد التعرض لفيروس كورونا أو الإصابة به.
على الرغم من أن النتائج الرسمية تعلن بعد ثمانية أيام فقط من الانتخابات، فمن المتوقع ظهور النتائج النهائية في وقت لاحق من هذا الأسبوع.
ومع ذلك قد يحتاج الإسرائيليون إلى الانتظار أياما أو أسابيع أو ربما حتى شهورا حتى يعرفوا ما إذا كانت الحكومة ستتشكل ومن سيكون بداخلها.
ساهم في هذا التقرير جاكوب ماغيد وكاري كيلر لين وجاك موكند
