نجل رابين: إسرائيل لم تتعلم الدرس من اغتيال والدي
بعد ربع قرن من اغتيال والده، يوفال رابين يخشى من أن يكرر التاريخ نفسه، ولكنه يعزي نفسه في ازدياد المظاهرات المناهضة للحكومة

انتقد نجل رئيس الوزراء الراحل يتسحاق رابين، يوفال رابين، مستوى الخطاب العام وهجمات القادة السياسيين المستمرة على خصومهم وعلى المؤسسة القانونية وقال إن المجتمع الإسرائيلي لم يتعلم الدروس من اغتيال والده قبل ربع قرن.
في الوقت نفسه، قال رابين الابن إنه يشعر بالارتياح في رؤيته للعدد المتزايد من الإسرائيليين غير المستعدين لقبول الوضع الحالي والذين يخرجون إلى الشارع للاحتجاج على ذلك.
وقال رابين لـ”نادي القدس للصحافة” خلال مؤتمر صحفي عبر الإنترنت بمناسبة الذكرى الـ 25 لاغتيال والده في 4 نوفمبر، 1995، على يد يهودي من اليمين المتطرف: “بقياس المشاعر في الشارع وفي شبكات التواصل الاجتماعي وخطاب السياسيين، أعتقد أنه لا ينبغي علينا استبعاد تكرار حوادث مماثلة”.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
وأضاف: “أعتقد أيضا أن الأمور تحدث بصورة غير متوقعة. لست واثقا من أن الصدمة المقبلة ستحدث بنفس الطريقة. أنا شبه متأكد من أنها ستحدث، لكني لست متأكدا من كيفية حدوث ذلك. هل ستكون عملية اغتيال أخرى؟ هل سيكون شيئا آخر؟ لا أعرف”.
ردا على سؤال حول ما إذا كان تم استخلاص الدروس من جريمة قتل والده، رد رابين (65 عاما): “لا أظن ذلك. على العكس، لا نرى سوى المزيد من الانحدار”.
وقال رابين إن احتجاجات اليمين في التسعينيات ضد عملية أوسلو للسلام بين حكومة رابين والفلسطينيين والتحريض ضد الأشخاص الذين قادوا العملية أدت إلى مناخ عدائي بلغ ذروته باغتيال والده. هذا الجو المتوتر، كما قال، “تعمق” منذ 1995.
وتابع قائلا إن “تحدي سيادة القانون وحقيقة أن القيادة السياسية تتحدى الجهاز القانوني بهذه الحدة هي إشكالية للغاية… في الواقع، نحن نرى التاريخ يعيد نفسه، حيث يتم إساءة استخدام النظام بطريقة تقوض النظام فعليا، وهذا هو الشيء الأكثر رعبا الذي نشهده”.
بعد اغتيال والده، انتقد رابين النائب العام لعدم قيامه باتخاذ خطوات قوية ضد الدعوات لاغتياله أبيه. في هذه الأيام، كما قال، “الأمر متروك للقادة لضبط أنفسهم وخفض ألسنة اللهب. إن ألسنة اللهب عالية جدا في هذه المرحلة”.
وأردف قائلا إن “اللغة الجامحة التي يستخدمها الكثير من القادة في هذه الأيام، سواء أكانوا على رأس سلم القيادة أو في مستويات أدنى، تمهد الطريق لحوادث إضافية من هذا النطاق ومن هذه الطبيعة”، في إشارة إلى اغتيال والده.
وأضاف رابين أن التهديد باتخاذ إجراء قانوني ضد التحريض قد لا يكون كافيا لمنع مأساة أخرى، “وخاصة في ضوء حقيقة ان سلطة جهاز النظام القانوني تتعرض باستمرار لتحدي من القيادة [السياسية]”.
دون ذكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاسم، الذي انتقده بشدة، أو حزبه الحاكم “الليكود”، قال رابين إن القيادة السياسية اليوم تضعف سيادة القانون بهجماتها المتواصلة على المحاكم وعلى وكالات تطبيق القانون الأخرى.
وقال إن “الفرضية الأساسية للحفاظ على الديمقراطية هي أن سيادة القانون يجب أن تكون هي العليا. وأينما يتحدى القادة بأنفسهم بشكل مستمر صحة وشرعية قرارات [جهاز القضاء] لأنها لا تعجبهم، فإن ذلك يدمر الهيكل تماما”.
ولكن في حين أن هناك الكثير من الأسباب التي تدعو للقلق، أشار رابين أيضا إلى ما وصفه بالتغيير الايجابي منذ الأيام المتوترة في أوائل التسعينيات.
يبدو ان الجمهور الإسرائيلي يظهر “مقاومة متزايدة”، على حد تعبيره، حيث أن هناك “مجموعة واسعة من الدوائر الانتخابية التي تقول: ’كفى’، والمزيد من الأشخاص الذين يحتجون ويطالبون بتطبيق القانون على الجميع على قدم المساواة”، كما قال، في أشار كما يبدو إلى المظاهرات الأسبوعية ضد نتنياهو وحكومته.