بحث

نتنياهو يلتقي على انفراد بكل من كاتس وزمير في محاولة لنزع فتيل الخلاف العلني بينهما

ذكرت تقارير أن رئيس الوزراء يطالب وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان بإبعاد الخلاف المتصاعد عن عناوين الأخبار، بعد أن اتهم زمير كاتس بالإضرار بالأمن من خلال تجميد الترقيات

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط)، وزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار)، ورئيس الأركان الفريق إيال زمير يُشرفون على الغارات الجوية في اليمن، من مقر وزارة الدفاع، تل أبيب، 5 مايو 2025. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط)، وزير الدفاع يسرائيل كاتس (يسار)، ورئيس الأركان الفريق إيال زمير يُشرفون على الغارات الجوية في اليمن، من مقر وزارة الدفاع، تل أبيب، 5 مايو 2025. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الثلاثاء، على انفراد بوزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس أركان  الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، في محاولة لتهدئة الخلاف العلني بين المسؤوليّن الأمنييّن الكبيريّن.

تبادل كاتس وزمير الانتقادات الحادة يوم الاثنين بعد أن أمر الأول بإعادة التحقيق في المراجعة الخارجية التي أجراها الجيش لتحقيقاته الداخلية السابقة بشأن الإخفاقات المحيطة بهجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.

كما اتهم زمير كاتس بالتدخل السياسي والإضرار بجاهزية الجيش من خلال تجميد الترقيات العليا – التي يجب أن يوافق عليها وزير الدفاع – لمدة 30 يوما.

في حين ذكرت تقارير يوم الاثنين أن نتنياهو كان ينوي استدعاء كل من زمير وكاتس لعقد اجتماع، إلا أنه اختار في النهاية مقابلة كاتس على انفراد أولاً، ثم الجلوس مع زمير على انفراد.

وأفادت تقارير يوم الثلاثاء أنه من غير المرجح عقد اجتماع ثلاثي بشأن هذه المسألة، حيث تكهن البعض بأن كاتس ربما رفض حضور مثل هذا الاجتماع.

أفادت بعض وسائل الإعلام أن نتنياهو طالب كاتس وزمير خلال الاجتماعين بتخفيف حدة التوترات بينهما وإبعادها عن عناوين الأخبار. وفي تقرير غير مُوثّق، ذكرت صحيفة “يسرائيل هيوم” أن نتنياهو يدرس استبدال كاتس بوزير الخارجية غدعون ساعر.

وصرح مكتب نتنياهو في بيان يوم الثلاثاء: “من الأفضل عدم الاستماع إلى إحاطات الصحفيين من الجهات المعنية. رئيس الوزراء عازم على حل المشكلات، وسيحلها بأفضل طريقة ممكنة”.

يخوض كاتس حملة متصاعدة منذ أشهر ضد زمير بشأن التعيينات العليا في الجيش الإسرائيلي، من خلال ترقية ضباط بشكل انتقائي ورفض تعيين آخرين لا يتفق معهم على ما يبدو. وقد حذّر بعض المسؤولين العسكريين من أن كاتس يحاول تسييس الجيش من خلال السيطرة على التعيينات العليا.

وفي بيانه يوم الاثنين، زعم زمير أن التقرير الذي أعده اللواء (احتياط) سامي ترجمان وضباط كبار سابقون آخرون بشأن السابع من أكتوبر ”كان مخصصًا منذ البداية لاستخدام رئيس الأركان، لفحص جودة التحقيقات وعمليات استخلاص الدروس المتكاملة في جيش الدفاع، وليس للاستخدام السياسي“.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يزور قوات الجيش الإسرائيلي في سوريا، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الخارجية غدعون ساعر، ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير، ومدير جهاز الأمن العام (الشاباك) دافيد زيني، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وضباط كبار آخرين في الجيش الإسرائيلي، 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Kobi Gideon/GPO)

دافع زمير عن التقرير، واصفًا قرار كاتس بإعادة التحقيق في نتائجه بأنه “مُحير”. وقال إن فريق ترجمان ”استمع إلى أكثر من مئات الشهادات، وأجرى فحوصات متعمقة، ونفذ عملية احترافية“.

وقال زمير، بعد أن أعلن كاتس أن مراقب مؤسسة الدفاع، العميد (احتياط) يئير فولانسكي، سيقدّم مراجعة لتقرير ترجمان في غضون شهر: ”إن المراجعة البديلة التي سيجريها مراقب المؤسسة الدفاعية في غضون 30 يوماً، مع كامل الاحترام له، غير ذات صلة“.

وتابع زامير قائلاً: ”جيش الدفاع هو الهيئة الوحيدة في البلاد التي حققت بشكل شامل في إخفاقاتها وتحملت مسؤوليتها“، في ما بدا انتقادًا للقادة السياسيين، بمن فيهم نتنياهو، الذين رفضوا إلى حد كبير تحمل مسؤولية الإخفاقات التي أحاطت بأحداث 7 أكتوبر.

وأضاف: “إذا كانت هناك حاجة إلى أي مراجعة إضافية لاستكمال الصورة، فيجب أن تكون على شكل لجنة خارجية وموضوعية ومستقلة” تنظر في مواضيع تشمل “التفاعل بين المستويين العسكري والسياسي”.

وقال رئيس الأركان إن قرار كاتس بتجميد الترقيات في الجيش الإسرائيلي لمدة 30 يومًا “يضر بقدرة جيش الدفاع وجاهزيته للتحديات القادمة”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (يسار) واللواء (احتياط) سامي ترغمان (يمين) يقدمان لوزير الدفاع يسرائيل كاتس (وسط) النتائج التي توصلت إليها لجنة من كبار الضباط السابقين المكلفين بتقييم تحقيقات الجيش في هجوم 7 أكتوبر، في 9 نوفمبر 2025. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

أعلن كاتس قراره بعد يوم من إقالة زمير لعدد من كبار الضباط وتوبيخه لآخرين لدورهم في إخفاقات 7 أكتوبر، بناءً على تحقيق ترجمان، والذي وجد أن تحقيقات الجيش الإسرائيلي في إخفاقاته غير كافية أو غير مقبولة.

وقال كاتس في بيان يوم الاثنين ردًا على زمير: “أُقدّر رئيس الأركان، الذي يعلم جيدًا أنه تابع لرئيس الوزراء ووزير الدفاع وحكومة إسرائيل”، مضيفًا ”لا أنوي الدخول في جدال عبر وسائل الإعلام”.

وأضاف كاتس: “سيقدم مراقب مؤسسة الدفاع استنتاجاته في غضون 30 يومًا، وبعد ذلك فقط سأتخذ قراراتي بشأن التعيينات، وفقًا لما يقتضيه دوري وسلطتي”.

منذ توليه منصب وزير الدفاع أواخر عام 2024، ألغى كاتس تعيينات العديد من كبار الضباط الذين اختارهم زمير وسلفه، هرتس هليفي. وقد قوبلت بعض حالات تعليق الترقيات باستغراب في أوساط الجيش.

كما أرجأ كاتس ترقية عشرات من العقداء والعمداء لأسابيع، مدعيًا أن زمير اختارهم دون مشاورته. ولم يُصدر قرارًا بعد بشأن تعيينات ثلاثة جنرالات، حيث يقترب الضباط الذين يشغلون هذه المناصب حاليًا من نهاية فترة خدمتهم.

عادةً، تُعرض التعيينات العليا، باستثناء تعيينات كبار الجنرالات، على وزير الدفاع للموافقة عليها بعد اجتماعات داخلية للجيش الإسرائيلي بهذا الشأن. وقد ادعى كاتس زورًا أنه، بموجب القانون، مسؤول عن الترقيات العليا في الجيش.

وانتقد كاتس علنًا قائد الجيش في أغسطس/آب لإعلانه قائمة بالتعيينات العليا، مدعيا أن زمير فعل ذلك دون استشارته. في نهاية الشهر، أعلن الطرفان توصلهما إلى تفاهم بشأن عملية التعيين في الجيش، إلا أنه يبدو أن الخلاف عاد إلى الظهور.

ساهم سام سوكول وأريئيلا كرمل في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن