نتنياهو يقول إنه لن يعتزل السياسة مقابل عفو في محاكمته بتهم الفساد
في مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني، رئيس الوزراء يرفض فجأة فكرة الانسحاب من الحياة العامة، كما يستبعد صفقة الإقرار بالذنب، ويقول إن الناخبين هم من سيقررون مستقبله

صرح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الأحد بأنه لن يعتزل الحياة السياسية مقابل عفو في محاكمته بتهم فساد، وأنه غير مهتم بصفقة إقرار بالذنب.
خلال مؤتمر صحفي مشترك في القدس مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، رفض رئيس الوزراء رفضًا قاطعًا فكرة اعتزاله الحياة العامة كشرط للعفو، وهي فكرة طُرحت منذ أن طلب العفو رسميًا من الرئيس يتسحاق هرتسوغ الأسبوع الماضي.
وسُئل نتنياهو في نهاية ظهوره مع ميرتس: “هل تنوي اعتزال الحياة العامة إذا حصلت على عفو؟”.
أجاب رئيس الوزراء: “لا”.
ثم جاء السؤال التالي: “هل أنت منفتح على صفقة إقرار بالذنب؟”.
وأجاب مجددًا: “لا”.
وتابع قائلُا ”والشيء الأخير الذي سأقوله: إنهم متحمسون جدًا. إنهم قلقون جدًا على مستقبلي. يريدون التأكد من أنني – كيف أقول هذا؟ – قلقون على مستقبلي. حسناً، وكذلك الناخبون، وهم من سيقررون، بالطبع”.
“لكن أمامنا مهام كبيرة يجب القيام بها، منها التعاون التاريخي مع ألمانيا، والذي سيتفوق في الواقع… من نواحٍ عديدة، على تعاوننا السابق، الذي كان مذهلاً للغاية. لكن هذا ليس مفاجئاً، لأنه كما ترون، المستشار ميرتس شخصية شامخة”، كما قال نتنياهو مازحًا، في إشارة إلى طول الزعيم الألماني.
ثم غادر هو وميرتس.
نتنياهو متهم بتهمة واحدة تتعلق بالرشوة، وثلاث تهم تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة، في ثلاث قضايا منفصلة. وتتعلق التهم بمزاعم التلاعب غير المشروع بالصحافة وتلقي هدايا غير مشروعة مقابل خدمات حكومية.
ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات، ويجادل بأن التهم ملفقة في محاولة انقلاب سياسي من قبل الشرطة والنيابة العامة.
وُجِّهت لائحة اتهام إلى نتنياهو في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، وبدأت محاكمته في مايو/أيار 2020 بعد سنوات من التحقيقات. وواجه نتنياهو دعوات من شخصيات معارضة للاستقالة بسبب هذه التهم. وقدر محللون أنه في حال استمرارها، ستستغرق المحاكمة عدة سنوات أخرى.
في طلب العفو الذي قدّمه الأسبوع الماضي، لم يُقرّ نتنياهو بأي ذنب، وفي بيانٍ مُصوَّر صدر بعد ذلك بوقت قصير، واصل الطعن في التهم الموجهة إليه وفي شرعية الإجراءات التي وُجِّهت إليه من خلالها.
كما لم يُبدِ أي استعداد للتنحي عن رئاسة الوزراء، وهي فكرة رفضها نهائيًا يوم الأحد.
وصرّح هرتسوغ، الذي من المرجح أن يستغرق أسابيع أو حتى أشهرًا لاتخاذ قرار بشأن منح العفو، الأسبوع الماضي بأنه سيضع في اعتباره “مصلحة البلاد فقط” في قراره.
ووفقًا لاستطلاع أجراه في الأسبوع الماضي موقع “زمان يسرائيل”، الموقع الشقيق لـ”تايمز أوف إسرائيل” باللغة العبرية، يعارض غالبية الإسرائيليين منح نتنياهو عفوًا رئاسيًا.
وإجابةً على سؤال “هل تؤيد أم تعارض طلب نتنياهو العفو الرئاسي دون الاعتراف بالذنب أو التعبير عن الندم؟”، قال 53.2% من المشاركين إنهم يُعارضونه، بينما قال 42.4% إنهم يُؤيدونه، وقال 4.4% إنهم لا يعرفون.