بحث

نتنياهو يرشح سكرتيره العسكري رومان غوفمان لمنصب المدير المقبل للموساد

يُعتبر غوفمان مقربا من رئيس الوزراء، وقد ورد أنه تم إختياره بأنه أفضل من مرشحين اثنين اقترحهما رئيس المخابرات المنتهية ولايته دافيد برنياع، الذي سيترك المنصب في يونيو/حزيران

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يصافح اللواء رومان غوفمان، سكرتيره العسكري، الذي رشحه في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 لمنصب المدير القادم للموساد. (Prime Minister's Office Spokesperson)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يصافح اللواء رومان غوفمان، سكرتيره العسكري، الذي رشحه في 4 ديسمبر/كانون الأول 2025 لمنصب المدير القادم للموساد. (Prime Minister's Office Spokesperson)

عيّن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يوم الخميس، سكرتيره العسكري، اللواء رومان غوفمان، رئيسًا جديدًا للموساد.

سينتهي رئيس جهاز التجسس الحالي، دافيد برنياع، فترة ولايته الممتدة لخمس سنوات في يونيو/حزيران 2026. ووفقًا للقناة 12، فإن اختيار نتنياهو لغوفمان – وهو من خارج الموساد – يعني أنه تجاوز المرشحين اللذين اقترحهما برنياع.

تم تقديم التعيين لللجنة الاستشارية للتعيينات العليا للمراجعة.

لا يُتوقع أن يواجه تعيين غوفمان معارضة كبيرة، على عكس التعيين الأكثر إثارة للجدل للجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، دافيد زيني، لقيادة جهاز الأمن الداخلي (الشاباك)، والذي واجه أسابيع من الالتماسات والاستئنافات القضائية. وأدى زيني اليمين الدستورية في نهاية المطاف في أكتوبر/تشرين الأول.

وُلد غوفمان في بيلاروسيا، وانتقل إلى إسرائيل عام 1990 في سن الرابعة عشرة. وخلال مسيرته العسكرية، تدرج في السلك المدرع التابع للجيش الإسرائيلي، ليصبح قائد فرقة قبل أن يترك الأدوار القتالية.

قال مكتب نتنياهو في بيان: “غوفمان ضابطٌ مرموقٌ للغاية. تعيينه سكرتيرًا عسكريًا لرئيس الوزراء في خضم الحرب… أثبت امتلاكه قدراتٍ مهنيةً استثنائية، بدءًا من توليه المنصب بسرعةٍ ووصولًا إلى مشاركته الفورية والفعّالة في ساحات الحرب السبع”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) وسكرتيره العسكري، اللواء رومان غوفمان، يظهران في طائرة هليكوبتر في 30 يونيو 2024. (Maayan Toaf/GPO)

صرح مكتب رئيس الوزراء بأن غوفمان “حافظ على تنسيق مستمر مع جميع أجهزة الاستخبارات والأمن، وخاصة الموساد”.

وأشاد مكتب نتنياهو بـ”إبداع غوفمان ومبادرته وذكائه ومعرفته العميقة بالعدو وتكتمه التام وسريته الصارمة”.

وأضاف المكتب: “يعتقد رئيس الوزراء أن اللواء غوفمان هو المرشح الأنسب والأكفأ لتولي منصب مدير الموساد، ويتمنى له النجاح الكبير في هذا المنصب المهم”.

وفي حديثه قبيل اجتماع مجلس الوزراء بشأن الميزانية يوم الخميس، أكد نتنياهو أن غوفمان عمل عن كثب مع الموساد طوال الحرب، مشيدًا به على “مبادرته واستعداده للمشاركة”.

وفي غضون ذلك، التقى رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، بغوفمان يوم الخميس لتهنئته على تعيينه مديرًا جديدًا للموساد، وفقًا للجيش.

وفي الاجتماع، قال الجيش الإسرائيلي إن زمير “أكد أن التعاون بين المنظمات مهم لأمن الدولة، وأن جيش الدفاع الإسرائيلي سيقف خلفه ويساعده حسب الحاجة من أجل نجاحه في دوره”.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زمير (يسار) يلتقي بالسكرتير العسكري لرئيس الوزراء والمدير المعين للموساد اللواء رومان غوفمان، 4 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Israel Defense Forces)

يُعتبر غوفمان مقرّبًا من نتنياهو، إذ شغل منصب سكرتيره العسكري لما يقارب العامين. وخلال تلك الفترة، سافر نيابةً عن رئيس الوزراء في مهام مختلفة، وأشرف على تنفيذ توجيهاته في الجيش الإسرائيلي.

بدأ خدمته في سلاح المدرعات التابع للجيش الإسرائيلي عام 1995، ثم قائد دبابة في اللواء المدرع 188. في عام 2011، تولى قيادة الكتيبة 75 في اللواء المدرع السابع، وفي عام 2013، شغل منصب ضابط العمليات في الفرقة 36.

في عام 2015، ترأس غوفمان لواء عتصيون الإقليمي في الضفة الغربية، وفي عام 2017 عاد إلى سلاح المدرعات ليقود اللواء المدرع السابع.

في خطابٍ سيء السمعة ألقاه عام 2018 أمام كبار قادة الجيش الإسرائيلي، جادل غوفمان قائلاً: “هناك مشكلة واحدة، أنتم لا تنشروننا. مع مرور الوقت، يتطور نمطٌ مُقلقٌ للغاية هنا، وجوهره هو تجنب استخدام القوات البرية”.

العميد رومان غوفمان في صورة غير مؤرخة (Israel Defense Forces)

عُيّن غوفمان عام 2020 قائدًا للفرقة الإقليمية 210 “باشان”، المسؤولة عن الحدود مع سوريا.

خلال تلك الفترة، أشرف غوفمان على الاستخدام المثير للجدل لمراهق إسرائيلي لنشر معلومات سرية على الإنترنت، ضمن حملة تأثير غير مصرح بها على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد تم تزويد أوري إلماكايس بالمعلومات من قبل ضباط الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي، بموافقة غوفمان.

وادّعى غوفمان أنه لم يكن يعلم عمر المراهق، مضيفًا أنه أمر بإعطائه معلومات غير سرية فقط لنشرها على وسائل التواصل الاجتماعي. احتُجز إلماكايس لمدة 18 شهرًا قبل إسقاط التهم عنه.

في عام 2022، ترأس غوفمان قاعدة تدريب “تسيليم” في جنوب إسرائيل. خلال هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، اندفع نحو حدود غزة، وأصيب بجروح بالغة أثناء مواجهته مع عناصر حماس في تبادل لإطلاق النار عند مفترق شاعر هنيغف على مشارف سديروت.

وقال نتنياهو: “أُصيب هناك، وتعافى، ويبذل جهودًا جبارة من أجل أمن إسرائيل. أنا واثق من أنه سيواصل القيام بذلك بقوة أكبر في منصبه القادم في الموساد”.

بعد تعافيه من إصابته، ترك منصبه كرئيس لمركز التدريب، وانتقل لفترة وجيزة إلى منصب آخر – رئيس هيئة أركان منسق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية التابع لوزارة الدفاع.

من اليسار إلى اليمين: وزير الدفاع يسرائيل كاتس، السكرتير العسكري لرئيس الوزراء اللواء رومان غوفمان، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان نتنياهو تساحي برافرمان، والقائم بأعمال رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) “ميم” في مركز قيادة الجهاز خلال الغارات على حماس في قطر، 9 سبتمبر/أيلول 2025. (Shin Bet)

في عام 2024، عُيّن سكرتيرًا عسكريًا لنتنياهو.

قبل توليه المنصب، كتب غوفمان وثيقة مثيرة للجدل توصي إسرائيل بالاحتفاظ بالسيطرة العسكرية على قطاع غزة بعد هزيمة حماس في الحرب. وردّ الجيش الإسرائيلي قائلاً: “هذه وثيقة داخلية وسرية، تُعبّر عن موقف الضابط فقط، ولا تُمثّل الموقف الرسمي لجيش الدفاع الإسرائيلي”.

غوفمان هو آخر ضابط كبير يُعيّن في منصب رفيع خارج الجيش، بعد أن تولى زيني – الذي ترأس قيادة التدريب في الجيش الإسرائيلي – قيادة جهاز الأمن العام (الشاباك). وبالمثل، عُيّن ضابط الشرطة الكبير المتقاعد يورام هليفي رئيسًا لوحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية.

يُعدّ تعيين جنرال عسكري رئيسًا لجهاز الموساد أمرًا نادرًا، ولكنه ليس بالأمر غير المسبوق. فقد عُيّن مئير داغان، وهو لواء خدم في الجيش بين عامي 1963 و1996، رئيسًا لجهاز التجسس عام 2002، وظلّ في منصبه حتى عام 2011.

اقرأ المزيد عن