نتنياهو يتوقع استقالة بن غفير من الحكومة إذا تمت الموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة – تقرير
نتنياهو يجتمع مع حلفائه من اليمين المتطرف في محاولة لدرء التمرد على وقف إطلاق النار المحتمل، بينما يحاول التعامل مع أزمة مشروع قانون تجنيد الحريديم المتعثر

يحاول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تجنب صعوبات جديدة ومتكررة في ائتلافه الحاكم، وفقا لتقارير نُشرت يوم السبت، ويعقد اجتماعات مختلفة لتبديد التهديدات من حلفائه في اليمين المتطرف بشأن مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق الرهائن، ومن شركائه من التيار الحريدي بشأن مشروع قانون تجنيد الحريديم.
على جبهة واحدة، يتوقع رئيس الوزراء أن يقوم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير مرة أخرى بسحب حزبه اليميني المتطرف ”عوتسما يهودت“ من الحكومة إذا تم توقيع اتفاق آخر لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن مع حركة حماس، حسبما أفادت هيئة البث الإسرائيلية ”كان“ يوم السبت.
ويعد بن غفير معارضا صريحا لتوقيع إسرائيل أي اتفاق مع حماس لاستعادة الرهائن المتبقين وإنهاء القتال في غزة، حتى لو كان مؤقتا، بعد أكثر من 640 يوما من الحرب. وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفاد تقرير أنه حاول إقناع حليفه اليميني المتطرف، وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، بتشكيل كتلة موحدة داخل الحكومة ضد أي اتفاق من هذا القبيل.
وقد هدد كلا الوزيرين بإسقاط الحكومة إذا وافقت إسرائيل على أي اتفاق يبقي حماس في السلطة في غزة، وزعما أنهما أحبطا اتفاقات أخرى كانت على وشك أن تبرم.
وكان بن غفير قد سحب حزب ”عوتسما يهودت“ من الحكومة مرة واحدة بالفعل، بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في يناير من هذا العام. وعاد الحزب إلى الائتلاف عندما استؤنف القتال بعد حوالي شهرين.
لكن الآن، مع المفاوضات المحمومة الجارية في الدوحة للتوصل إلى هدنة مدتها 60 يوما، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية “كان” مساء السبت أن نتنياهو يتوقع استقالة بن غفير مرة أخرى، ويحاول ضمان ألا يهدد ذلك استقرار حكومته الائتلافية.
ولهذه الغاية، أفادت كل من هيئة البث والقناة 12 مساء السبت أن رئيس الوزراء استدعى بن غفير وسموتريتش للاجتماع معه، في محاولة على الأرجح لإقناع الأول بالبقاء في الحكومة، وثني الثاني عن اتباع خطاه في حال استقالته.
يتمتع حزب ”عوتسما يهودت“ بزعامة بن غفير وحزب ”الصهيونية المتدينة“ بزعامة سموتريتش معا بـ 13 مقعدا في الكنيست الذي يضم 120 مقعدا، حيث يتمتع الائتلاف الحاكم بأغلبية 67 مقعدا. وفي حال استقالة أعضاء حزب ”عوتسما يهودت“، سيحتفظ نتنياهو بأغلبية ضئيلة، ولكن إذا انضم إليهم حزب ”الصهيونية المتدينة“، فسيضطر إلى محاولة إدارة البلاد بحكومة أقلية.
تأتي التقارير عن جهود نتنياهو لإبقاء حلفائه من اليمين المتطرف إلى جانبه وسط أنباء عن أن المفاوضات المكثفة في الدوحة لوقف إطلاق النار لمدة 60 يوما وعودة 28 رهينة إلى إسرائيل – 10 أحياء و18 قتلى – على وشك الانهيار.
وقالت مصادر مطلعة على المفاوضات لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن ذلك يرجع إلى مطالب إسرائيل بشأن إعادة نشر قوات الجيش الإسرائيلي وانسحابها خلال وقف إطلاق النار.
وفي حين وافقت إسرائيل على تخفيف بعض مطالبها بشأن إعادة نشر القوات، قالت المصادر إن سلسلة الخرائط الجديدة التي توضح الانسحاب الجزئي لقوات الجيش الإسرائيلي لم تكن كافية لإرضاء حماس.
مشاكل الإئتلاف مستمرة
لكن مسألة وزيريه من اليمين المتطرف وتهديداتهما بإسقاط الحكومة ليست الأزمة الإئتلافية الوحيدة التي يواجهها نتنياهو، حيث أفادت هيئة البث مساء السبت أنه من المتوقع أن يلتقي رئيس الوزراء برئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست يولي إدلشتاين هذا الأسبوع لمناقشة المحادثات المتعثرة منذ فترة طويلة بشأن تجنيد الحريديم.
ولم يتم بعد تقديم مسودة التشريع المعدل إلى أعضاء اللجنة، والذي أفادت تقارير إن إدلشتاين خفف العقوبات الواردة فيه على المتخلفين عن الخدمة العسكرية الشهر الماضي في محاولة أخيرة لمنع الحريديم من التصويت لصالح حل الكنيست.
كان من المقرر أن تُطرح النسخة الجديدة من مشروع القانون للتصويت عليها في لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الأسبوع المقبل، لكنها أُزيلت من جدول الأعمال، مما زاد من غضب شركاء نتنياهو في الائتلاف من حزبي “شاس” و”يهدوت هتوراة”، الذين يقاطعون التصويت على تشريعات الائتلاف بسبب عدم إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية.
وفقا لهيئة البث، قبل أن يتم طرح التشريع المحدث للتصويت عليه في اللجنة، من المرجح أن يتم تقديمه إلى الجيش في الأيام المقبلة، وخلال تلك الفترة ستستمر مقاطعة حزبي شاس ويهدوت هتوراة الحريديين للتصويت على تشريعات الإئتلاف، بهدف الضغط على إدلشتاين للمضي قدما في مشروع القانون.
وطالب حزب يهدوت هتوراة يوم الخميس نتنياهو بتمرير مشروع قانون يعفي بشكل عام الرجال الحريديم من التجنيد في الجيش الإسرائيلي “فورا”، داعيا إياه إلى احترام الاتفاقات الائتلافية و ”إكمال تسوية وضع طلاب التوراة في أرض إسرائيل“.
إن حذف مشروع القانون من جدول أعمال اللجنة هذا الأسبوع هو تأخير إضافي في تقدم مشروع القانون، قبل أسابيع قليلة من نهاية الدورة الصيفية للكنيست.
وقال مصدر مطلع على الأمر لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن مشروع القانون حُذف من جدول الأعمال بسبب ”خلافات ظهرت في اللحظة الأخيرة“.
كان التصويت سيسمح بإحالة مشروع القانون إلى الهيئة العامة للتصويت عليه في القراءتين الأخيرتين اللازمتين قبل أن يصبح قانونا.