نتنياهو يتوجه إلى الإمارات يوم الخميس في أول رحلة رسمية، قبل 12 يوما من الإنتخابات
رئيس الوزراء سيلتقي بولي العهد خلال الزيارة التي طال انتظارها؛ ورد ان أبو ظبي كانت قلقة من أن الرحلة قد تكون تدخلًا انتخابيًا

أكد مسؤولون يوم الأربعاء أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس في أول زيارة رسمية للدولة الخليجية منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية.
وذكرت تقارير إعلامية أن نتنياهو سيلتقي مع ولي العهد الأمير محمد بن زايد آل نهيان.
ويعتقد ان نتنياهو يسعى الى القيام بالرحلة قبل انتخابات 23 مارس من أجل الترويج لإنجازاته الدبلوماسية وتعزيز حملته.
وقال مسؤولون إماراتيون لموقع “والا” الإخباري إن هناك مخاوف من أن يُنظر إلى الزيارة على أنها تدخل في الانتخابات الإسرائيلية، لكن في النهاية وافقت أبو ظبي على الزيارة.
وتظهر الاستطلاعات أن نتنياهو يواجه مصاعب في حشد أغلبية 61 مقعدا في الكنيست، والتي من شأنها أن تمكنه من تشكيل ائتلاف، لكن منافسيه أيضا ليس لديهم طريق واضح للوصول إلى الحكم، وتوقيت الرحلة قد يعزز حملة نتنياهو.
وكلف نتنياهو رئيس الموساد يوسي كوهين بإقناع الإمارات بالموافقة على الزيارة، بحسب ما أورده موقع “أكسيوس”، ولم يتضح ما إذا تم وعد الإماراتيين بشيء مقابل موافقتهم. “أرسل الإماراتيون إشارات بأنهم يفضلون تأجيل الزيارة إلى ما بعد الانتخابات، لكن نتنياهو وكوهين ضغطا بشدة حتى أن وافق الإماراتيون”.
وستكون زيارة نتنياهو أول زيارة رسمية له منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية الرسمية مع الإمارات والبحرين العام الماضي.
وتم التخطيط للرحلة قبل عدة أشهر ولكن تم تأجيلها عدة مرات، آخرها كانت في فبراير. وكان من المقرر أن يقوم نتنياهو بالرحلة في نوفمبر، ثم في ديسمبر، ثم في يناير، لكن جائحة كورونا، جدول أعماله، والأزمات السياسية الداخلية دفعته إلى التأجيل مرارا.
وقال مكتب رئيس الوزراء الشهر الماضي إن قرار تأجيل الرحلة إلى أجل غير مسمى جاء بسبب قرار الحكومة وقف السفر الجوي من وإلى إسرائيل، كجزء من إغلاق عام يهدف إلى منع وصول سلالات كورونا من الخارج.
ويتوقع ان تكون الرحلة احتفالا بتطبيع إسرائيل للعلاقات مع دول عربية وتعزيز مكاسبه الدبلوماسية قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة. ويأمل نتنياهو بحسب الافتراض في استخدام الزيارة لتجنيد دعم القادة العرب لحملة مشتركة ضد عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني.
وكانت الإمارات أول دولة توافق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع اسرائيل في إطار “اتفاقيات إبراهيم”، التي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وانضمت البحرين والمغرب والسودان أيضا للاتفاقيات في وقت لاحق.
واعتُبرت الاتفاقات خروجا عن الاجماع العربي على ألا يكون هناك تطبيع مع إسرائيل ما لم تتوصل الأخيرة إلى اتفاق سلام شامل مع الفلسطينيين.
وفي الأسبوع الماضي، استقبل الرئيس رؤوفين ريفلين رسميا أول سفير من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى إسرائيل.