نتنياهو يتحدث مع مساعده أوريخ بعد حظر دام عامًا بسبب التحقيق في قضية “قطر-غيت”
المحكمة تقول إن طلب تمديد القيود جاء بعد انتهاء مدتها بالفعل، مما يجعل "التمديد" مستحيلاً؛ أوريخ متهم بالقيام بمهام علاقات عامة لخدمة قطر أثناء عمله في مكتب رئيس الوزراء

تحدث يوناتان أوريخ، المشتبه به الرئيسي في قضية “قطر-غيت”، مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو هاتفيًا صباح الثلاثاء، للمرة الأولى منذ عام، بعد انتهاء القيود المفروضة على أنشطة أوريخ قبل يومين.
جاءت المحادثة قبل جلسة استماع في المحكمة المركزية، حيث رفض القاضي عامي كوبو استئنافًا قدمته الشرطة ضد قرار محكمة الصلح في ريشون لتسيون بعدم تمديد القيود المفروضة على أوريخ، بما في ذلك منعه من التواصل مع الأشخاص المرتبطين بقضية “قطر-غيت”، مثل نتنياهو.
يُتهم أوريخ، إلى جانب المتحدث السابق باسم نتنياهو، إيلي فيلدشتاين، ومستشار حملته الانتخابية السابق، يسرائيل آينهورن، بتلقي أموال مقابل قيادة حملة علاقات عامة لتصوير قطر بصورة إيجابية لأكثر من عام بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، على الرغم من علاقات الدولة الخليجية الوثيقة بحماس، وذلك أثناء عملهم في مكتب رئيس الوزراء.
وقالت الشرطة، في طلبها الأولي لتمديد القيود المفروضة على أوريخ، أن السماح له، وهو أحد أقرب مساعدي رئيس الوزراء سابقًا، باستئناف عمله في مكتب رئيس الوزراء، سيُعدّ بمثابة السماح له “بالعودة إلى مسرح الجريمة”.
لكن القاضي كوبو رفض الاستئناف، إذ أشارت المحكمة الأدنى إلى أن الشرطة طلبت التمديد بعد انتهاء مدة القيود، مما يجعل من المستحيل تقنيًا وقانونيًا على المحكمة “تمديدها”.
ووصف القاضي تأخير الشرطة في طلب التمديد بأنه “تقصير لا مبرر له”، وقال إنه سيؤكد هذه النقطة في قراره المكتوب، وفقًا لما ذكرته صحيفة “يسرائيل هايوم”.
وأبلغ محاميا أوريخ، عميت حداد ونوعا ميلشتاين – وكلاهما يمثل نتنياهو في محاكمته الجارية بتهم الفساد – الشرطة أن أوريخ يعتزم العودة إلى عمله في مكتب رئيس الوزراء في أقرب وقت ممكن.
ويُشتبه في تورط أوريخ في التواصل مع عميل أجنبي، والرشوة، والاحتيال، وخيانة الأمانة، وتبييض الأموال.
ليست قضية “قطر-غيت” إلا واحدة من عدة فضائح تهز مكتب رئيس الوزراء، إلى جانب تسريب مواد مصنفة سرية إلى صحيفة “بيلد” الألمانية في صيف عام 2024؛ بهدف التأثير المزعوم على الرأي العام الإسرائيلي بشأن مفاوضات الرهائن مع حماس. وهي القضية التي تورط فيها أيضًا كل من أوريخ، وفيلدشتاين، وآينهورن.
وقد واجه نتنياهو ردود فعل غاضبة واسعة النطاق بسبب علاقته بقضية قطر، رغم نفيه أي علم له بالعمل الإعلامي الذي قام به أشخاص تحت إمرته. وأظهر استطلاع رأي حديث أن نصف الإسرائيليين، بمن فيهم 30% ممن صوتوا للائتلاف الحاكم، يعتقدون أن العمل لصالح قطر أثناء العمل في مكتب رئيس الوزراء يُعدّ خيانة عظمى.
وصرح رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، الذي يُعتبر أبرز منافسي نتنياهو في الانتخابات المقررة في وقت لاحق من هذا العام، بأن المتورطين يستحقون السجن المؤبد لخدمتهم “عدوًا” في زمن الحرب، وقد ندد قادة المعارضة برئيس الوزراء على خلفية هذه الفضيحة، فيما انضم أربعة وزراء على الأقل من داخل الحكومة إلى قائمة المنددين بالمتورطين.
ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.