نتنياهو وغانتس يحذران الفصائل الفلسطينية في غزة من إطلاق الصواريخ على إسرائيل
في أعقاب الهجوم الصاروخي فجرا، رئيس الوزراء يهدد "ثمن استمرار العدوان سيكون باهظا وباهظا للغاية"؛ وزير الدفاع يكرر التأكيد على أن "حماس" هي المسؤولة عن العنف الصادر من القطاع
مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

وجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس تحذيرات إلى الفصائل الفلسطينية في غزة يوم الأحد، حيث أشار الأخير إلى إمكانية استهداف قياداتها إذا استمر إطلاق النار من القطاع، في أعقاب هجوم صاروخي وقع فجرا وضرب الساحل الإسرائيلي.
وقال نتنياهو في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة: “لن نقبل بأي هجمات ضد دولة وإسرائيل ومواطني إسرائيل… حتى خلال أزمة كورونا، لا تختبرونا. أنا لا أفصح أبدا عن تفاصيل خططنا العملياتي، ولكن أقول لهم إن ثمن العدوان المستمر سيكون باهظا، وباهظا للغاية”.
على الرغم من عدم إعلان أي جماعة مسلحة مسؤوليتها، قال غانتس إن حركة “حماس”، التي تحكم غزة، هي المسؤولة في النهاية عن الهجوم، وهدد قادة الحركة في حال استمر العنف.
وقال، متحدثا خلال مراسم إحياء الذكرى 64 لـ”حرب سيناء” في عام 1956 إن “هذه الليلة لم تكن ليلة هادئة وهناك جماعة واحدة مسؤولة عن ذلك وهي منظمة حماس”.
وأضاف غانتس: “إذا لم تصمد حماس في اختبار الهدوء، ستكون التداعيات قاسية، أولا وقبل كل شيء لقيادتها ولسكان القطاع. إن ردنا على انتهاكات سيادتنا – إلى جانب ما فعلناه بالفعل – سيستمر في الزمان والمكان والطريقة التي تخدم مصالحنا على المدى الطويل، لمواطني إسرائيل ودولة إسرائيل”.
بعيد الساعة الثانية من فجر الأحد، أطلِق صاروخان من قطاع غزة على إسرائيل، سقط أحدهما في حقل مفتوح شمال مدينة أشدود والثاني أصاب شاطئ “بلماحيم” جنوب تل أبيب، ولم يتسبب في أضرار أو إصابات. وتسببت شظايا صاروخ اعتراضي تم إطلاقه من منظومة “القبة الحديدية” للدفاع الجوي في أضرار طفيفة في مدينة بات يام.
ירי הרקטות | תיעוד מאזור הנפילה צפונית לאשדוד@Itsik_zuarets
(צילום: מצב ביטחוני גלובלי) pic.twitter.com/JQhQ7uayuS— כאן חדשות (@kann_news) November 15, 2020
ردا على الهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عن استهداف “مبنى بنية تحنتية ومواقع عسكرية تابعة لحركة حماس الإرهابية”.
وجاء الهجوم بعد تهديدات من حركة “الجهاد الإسلامي” الفلسطينية بمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال أحد قادتها، بهاء أبو العطا، على يد إسرائيل في 12 نوفمبر، 2019.
على الرغم من الاشتباه في أن “الجهاد الإسلامي” تقف وراء الهجوم، لم تعلن أي حركة مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع فجرا.الجيش الإسرائيلي كان ينظر في الأمر، وأفادت التقارير أنه يدرس أيضا احتمال أن تكون الصواريخ قد أطلِقت عن طريق الخطأ، نتيجة لتماس كهربائي أو ضربة صاعقة.
وجاء الهجوم أيضا في الوقت الذي تجري فيه إسرائيل و”حماس” مفاوضات على اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأمد.
وقد ألمح وزير الدفاع إلى هذه المحادثات الجارية مع “حماس”، وقال إن إسرائيل تعمل “بعدة طرق، عملياتية وغيرها”.
وقد أشعل مقتل أبو العطا في 12 نوفمبر 2019 جولة شرسة من القتال أطلق عليها الجيش الإسرائيلي اسم عملية “الحزام الأسود”. وصادف الأسبوع الماضي أيضا الذكرى السنوية لعملية استخبارية فاشلة الجيش الإسرائيلي في 11 نوفمبر، 2018، التي أدت إلى تبادل كبير لإطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع، بالإضافة إلى حملة كبيرة استمرت أسبوعا ضد “حماس” في نوفمبر من عام 2012، المعروفة باسم عملية “عامود السحاب”.
وتم وضع الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى يوم الأربعاء، قبيل الذكرى السنوية لاغتيال أبو العطا، وأرسل دفاعات جوية إضافية إلى جنوب إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، تم توجيه الرحلات الجوية القادمة إلى إسرائيل والخارجة منها كما يبدو إلى استخدام المسارات الشمالية لمطار “بن غوريون”، لإبعادها عن قطاع غزة.
هذه التغييرات في مسارات الحركة الجوية – التي تظهر على برنامج لتتبع مسار الرحلات الجوية – تظهر عادة عندما يكون هناك قتال نشط أو توقعات باندلاع قتال. ولم يرد متحدث باسم سلطة المطارات الإسرائيلية بشكل فوري على طلب للتعليق على الأمر.
תנועת המטוסים בנתב"ג שונתה הבוקר למסלולים "צפוניים" במסגרת העלאת כוננות ביטחונית לציון יום השנה לחיסולו של בכיר הג'יהאד האיסלמי בהאא אבו אל-עטא. כזכור, מפקד החטיבה הצפונית של ארגון הטרור, חוסל על ידי צה"ל לפני שנה, במסגרת מבצע "חגורה שחורה" ????????@ynetalerts pic.twitter.com/VHmm78RGPL
— איתי בלומנטל ???????? Itay Blumental (@ItayBlumental) November 11, 2020
أبو العطا كان شخصية بارزة في حركة “الجهاد الإسلامي” المدعومة من إيران، وقائد “سرايا القدس” في شمال قطاع غزة، ويعتقد الجيش الإسرائيلي بأنه كان مسؤولا شخصيا عن الكثير من الهجمات ضد إسرائيل في الأشهر التي سبقت اغتياله.
وقُتل أبو العطا مع وزوجته، في غارة استُخدم فيها صاروخ موجه على الشقة التي كان يقيم فيها في حي الشجاعية بمدينة غزة، بعد شهر من الاستعدادت العسكرية.
ويُعرف عن الفصائل الفلسطينية قيامها بتنفيذ هجمات في مناسبات الذكرى السنوية لمثل هذه الحوادث.
على الرغم من انخراط إسرائيل في المحادثات الجارية مع حركة “حماس بشأن” اتفاق وقف إطلاق النار طويل الأمد، فقد شهدت الأسابيع الأخيرة تصعيدا في أعمال العنف التي تخرج من غزة.
في الأسبوع الماضي، دخلت طائرة مسيرة من قطاع غزة المجال الجوي الإسرائيلي قبل أن يقوم الجيش الإسرائيلي بإسقاطها. وشهد الأسبوع السابق هجوما صاروخيا من القطاع على مدينة أشكلون الإسرائيلية، وتم اعتراض أحد الصواريخ، في حين سقط الآخر في منطقة مفتوحة.
في الشهر الماضي، كشف الجيش الإسرائيلي أيضا عما قال إنه نفق هجومي لحركة “حماس” تم حفره من غزة إلى إسرائيل.
ولقد خاضت إسرائيل ثلاث حملات عسكرية كبيرة ضد الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة منذ استيلاء “حماس” على المنطقة في عام 2007، بالإضافة إلى عشرات حوادث تبادل إطلاق النار الأصغر حجما بين الجانبين.