نتنياهو: سنلقتي بالمسؤولين الروس لتحسين العلاقات في الجمعية العامة للأمم المتحدة
نتنياهو يقول إن إسرائيل كانت ناجحة إلى حد كبير في مواجهة إيران في سوريا

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء انه من المقرر أن يجتمع مسؤولون عسكريون اسرائيليون وروس من أجل معالجة الخلاف المستمر بين البلدين بعد اسقاط طائرة تجسس روسية من قبل الدفاعات الجوية السورية خلال غارة جوية اسرائيلية في سوريا الاسبوع الماضي.
قال نتنياهو في حديثه لصحفيين قبل أن يستقل طائرته إلى نيويورك، إن إسرائيل ستواصل محاربة الجهود الإيرانية الرامية إلى إقامة وجود عسكري دائم في سوريا.
“سنفعل كل ما هو ضروري لحماية أمن إسرائيل”، قال.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
مجلس الوزراء الأمني، الذي اجتمع صباح الثلاثاء، أصدر بيانا في نفس الوقت، مع رسالة مشابهة.
“أصدر مجلس الوزراء الأمني تعليماته إلى الجيش الإسرائيلي بمواصلة اتخاذ إجراءات ضد محاولات إيران لإقامة وجود عسكري في سوريا مع الاستمرار في التنسيق الأمني مع روسيا”، جاء في البيان، في تكرار لتصريحات أدلى بها مسؤولو الدفاع الإسرائيليون خلال الأسبوع الماضي.
وقال نتنياهو إنه تحدث مرتين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أعقاب الحادثة وأعرب عن تعازيه “المخلصة” على الجنود الروس الذين ماتوا في “الحدث المأساوي”.
في السنوات الثلاث التي تلت موافقة اسرائيل وموسكو على إنشاء ما يسمى آلية تفادي التضارب لتجنب الصدامات في الأجواء السورية، كانت إسرائيل “ناجحة للغاية” في إحباط جهود إيران لترسيخ نفسها في سوريا وتوفير أسلحة متطورة لجماعة حزب الله، قال نتنياهو.
“هذا لا يعني أنه لم تكن هناك استثناءات، ولكن على العموم كان هذا نجاحا كبيرا”، قال.
تم إسقاط طائرة التجسس الروسية بينما كانت الطائرات الحربية الإسرائيلية تشن غارة جوية ليلة الاثنين الماضي على منشأة أسلحة في مدينة اللاذقية الساحلية، والتي قال الجيش الإسرائيلي إنها كانت ستوفر أسلحة لحزب الله ووكلاء إيرانيين آخرين. وتم إسقاطها خلال هجوم مضاد من قبل الدفاعات الجوية السورية وقُتل أفراد طاقمها الخمسة عشر.
منذ إسقاط طائرة التجسس الروسية، يبدو أن علاقة إسرائيل مع موسكو تدهورت بسرعة.
وكانت روسيا قد اتهمت أحد الطيارين الإسرائيليين باستخدام طائرة الاستطلاع كدرع بعد الهجوم، للإختباء خلفها لتجنب التعرض لصاروخ أرض-جو سوري.
ونفت إسرائيل مرارا هذا الادعاء وأكدت أنها أخطرت الروس قبل 12 دقيقة من الهجوم – أطول بكثير مما تزعمه موسكو.
وقد هددت هذه الأزمة التنسيق بين جيوش البلدان، مع ما قد ينطوي عليه ذلك من آثار خطيرة على قدرة الجيش الإسرائيلي على محاربة إيران في سوريا.
وقال نتنياهو يوم الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي سيعملان على حل القضية.
“توصلت إلى اتفاق مع بوتين بأن مجموعات العمل من الجيش الإسرائيلي والجيش الروسي ستلتقي قريبا لهذا الغرض”، قال.
في إيجاز صحفي قصير، لم يشر رئيس الوزراء إلى أحدث التحركات الروسية في سوريا: قرار تزويد الدكتاتور السوري بشار الأسد بنظام دفاع جوي قوي من طراز “إس-300″، وإنشاء معدات حرب إلكترونية على طول الساحل السوري، والتي يمكن أن تدمّر الرادارات وأجهزة الاتصالات الإسرائيلية.
وحذرت إسرائيل وواشنطن يوم الاثنين روسيا من تزويد الجيش السوري بصواريخ أرض-جو متقدمة في غضون أسبوعين قائلة إن هذه الخطوة ستزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة وتزيد من التوترات العالية أصلا.
وأبلغ بوتين نتنياهو بقرار تزويد سوريا بنظام “إس-300” في مكالمة هاتفية يوم الأحد.
وردا على ذلك، وفقا لبيان صادر عن مكتب نتنياهو، “قال رئيس الوزراء إن تقديم أنظمة أسلحة متطورة إلى جهات غير مسؤولة سيزيد من المخاطر في المنطقة، وأن إسرائيل ستواصل الدفاع عن نفسها ومصالحها”.
وفي الوقت نفسه، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون إن قرار روسيا كان “خطأ فادحا” من شأنه أن يتسبب في “تصعيد كبير” للتوترات. وحث موسكو على إعادة النظر.
ونقلت القناة العاشرة الإخبارية عن مسؤول أمريكي كبير أشار إلى أن هذا النظام قد يعرض طائرات سلاح الجو الأمريكي العاملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا للخطر.
وقال المسؤول الذي لم يذكر اسمه “إن إحضار مزيد من الصواريخ المضادة للطائرات إلى سوريا لن يحل إطلاق الجيش السوري غير المحترف وغير العشوائي للصواريخ ولن يخفف من خطر تحليق الطائرات في المنطقة”.
وفي وقت سابق يوم الاثنين، أصدر الكرملين نقدًا مدمرًا لإسرائيل حول الحادث، واتهم القوات الجوية الإسرائيلية بـ”الإجراءات المتعمدة”، وحذر من أن الحادث سيضر بالعلاقات بين البلدين.
“وفقا لمعلومات خبرائنا العسكريين فإن السبب وراء سقوط الطائرة كان عملا مدبرا من جانب الطيارين الاسرائيليين وهو بالتأكيد لا يمكن الا ان يضر بعلاقاتنا”، قال ديمتري بيسكوف المتحدث بإسم الكرملين للصحفيين.
أنتج المتحدث باسم وزارة الدفاع الميجور جنرال إيغور كوناشنكوف بيانات قال إنه تم جمعها من قبل أنظمة الدفاع الجوي الروسية في سوريا، في ما يزعم أنه يشير إلى أن إحدى الطائرات الحربية المقاتلة من طراز “إف 16” كانت تحلق بالقرب من الطائرة الروسية الأكبر. عندما تم استهداف طائرة “إف 16” بواسطة صاروخ سوري، انحرفت فجأة، مما أدى إلى توجيه الصاروخ على الهدف الأكبر.
كما ذكر كوناشنكوف أن البيانات أظهرت أن الطائرات الإسرائيلية ظلت فوق البحر المتوسط قبالة السواحل السورية بعد سقوط الطائرة الروسية، رغم أن إسرائيل قالت إن مقاتليها قد ذهبوا منذ زمن بعيد في الوقت الذي أطلقت فيه الصواريخ السورية.
كانت روسيا قد وافقت في البداية على بيع النظام إلى سوريا في عام 2010، لكنها ألغت الخطة بناء على طلب إسرائيل. ومع ذلك، فقد تلقى الجيش السوري بالفعل التدريب على استخدام النظام.
وأشار شويجو إلى أن روسيا كانت تنوي أيضا تزويد سوريا بالنظم في عام 2013، لكنها امتنعت بسبب المخاوف الإسرائيلية. الآن، قال، “لقد تغير الوضع، وهذا ليس خطأنا”.
وقال بيسكوف إن هذه الإجراءات “ليست موجهة ضد دول ثالثة وإنما من أجل الدفاع عن جيشنا”.
ومع ذلك، قال سفير سوريا في روسيا رياض حداد بعد الإعلان أن دمشق طلبت نظام “إس-300” من أجل الدفاع عن الأراضي السورية من أعمال إسرائيل العدوانية.
تمتلك روسيا بالفعل نظام الدفاع الجوي “إس-300” الخاص بها في سوريا، إلى جانب نظام “إس-400” الأكثر تطورا.