بحث

نتنياهو: ستتولى إسرائيل “المسؤولية الأمنية الشاملة” على غزة “لفترة غير محددة” بعد الحرب

لمح نتنياهو أيضا إلى استعداده لهدنة إنسانية قصيرة للسماح بإطلاق سراح الرهائن؛ يصبح أول مسؤول إسرائيلي يؤكد أن القدس وافقت على وقف مؤقت للقتال

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع قناة ABC News، في 6 نوفمبر، 2023. (Screen Capture/X)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث مع قناة ABC News، في 6 نوفمبر، 2023. (Screen Capture/X)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل ستتولى “المسؤولية الأمنية الشاملة” في قطاع غزة “لفترة غير محددة” بعد انتهاء الحرب ضد حماس.

“أعتقد أن إسرائيل ستتولى لفترة غير محددة المسؤولية الأمنية الشاملة لأننا رأينا ما يحدث عندما لا نتولاها. عندما لا نتولى تلك المسؤولية الأمنية، فما يكون لدينا هو اندلاع إرهاب حماس على نطاق ما كان بإمكانننا تخيله”، قال لقناة ABC News.

وقد عبر مسؤولون إسرائيليون عن هذا الموقف في الأسابيع الأخيرة بشرط عدم الكشف عن هويتهم، لكن نتنياهو الآن يطرح الموقف على الطاولة بنفسه.

ليس من الواضح ما يقصد نتنياهو فيما يتعلق بحجم المسؤولية الأمنية، لكن المسؤولين الإسرائيليين يصرون على أنهم لا يرغبون في احتلال غزة بعد الحرب.

وقد أعربت إدارة بايدن عن معارضتها لهذا السيناريو أيضًا، بينما حذرت إسرائيل من أنها من المرجح أن تجد نفسها متورطة في غزة إذا لم تبدأ في وضع خطة لمن سيحكم القطاع إذا نجحت في إسقاط حماس من السلطة.

ويأتي ذلك في أعقاب تعليقات لمسؤولين إسرائيليين آخرين قالوا إن إسرائيل ستحتاج إلى الحفاظ على وجود عسكري داخل غزة لتكون بمثابة منطقة عازلة تحمي المدنيين الإسرائيليين.

وأيضا في المقابلة مع قناة ABC News، سؤل نتنياهو ما إذا كان سيوافق على دعوة الرئيس الأمريكي جو بايدن لهدنة إنسانية.

وتهرب في البداية من الإجابة، قائلا إنه يعارض وقف إطلاق النار طويل المدى لأنه سيكون بمثابة الاستسلام لحماس.

ولكن بعد طرح السؤال عليه مرة أخرى، ألمح إلى بعض المرونة بشأن هذه القضية للمرة الأولى.

“بالنسبة لفترات توقف قصيرة وعملية – ساعة هنا، وساعة هناك. لقد كانت هناك [وقفات كهذه] من قبل. سوف نتحقق من الظروف [لفترات توقف إضافية] من أجل تمكين دخول المساعدات الإنسانية أو مغادرة رهائننا، الرهائن الأفراد”، أضاف نتنياهو، ليصبح أول مسؤول إسرائيلي يؤكد أن القدس وافقت على وقف مؤقت للقتال، للسماح لاثنين من الرهائن الذين أطلقتهم حماس سراحهم بالوصول إلى الحدود بأمان، كما كشف مسؤول أمريكي الأسبوع الماضي.

ويشير نتنياهو بعد ذلك إلى أنه سيوافق على وقف إطلاق النار إذا أطلقت حماس سراح جميع الرهائن المحتجزين في غزة، والذين يبلغ عددهم حوالي 240 رهينة. وأضاف: “سيكون هناك وقف لإطلاق النار لهذا الغرض، ونحن ننتظر حدوث ذلك. لم يحدث ذلك حتى الآن”.

ويقول رئيس الوزراء إن إسرائيل لديها بعض المعلومات الاستخبارية فيما يتعلق بمكان وجود الرهائن لكنه يرفض تقديم تفاصيل.

وعندما سُئل عما إذا كانت العملية البرية الجارية تهدد حياة الرهائن، أجاب نتنياهو: “نحن نأخذ ذلك في الاعتبار”، بينما قال إنه “حتى أن بدأنا العملية البرية، لم يكن هناك أي ضغط عليهم لإطلاق سراح الرهائن. ما رأيناه هو أنه في اللحظة التي بدأنا فيها التحرك على الأرض، كان هناك ضغطا”.

ولم يكن من الواضح ما هو الضغط الذي يشير إليه نتنياهو، نظرا لأن الرهائن الأربعة الوحيدين الذين أطلقت حماس سراحهم تم إطلاق سراحهم قبل أن تبدأ إسرائيل غزوها البري في 27 أكتوبر.

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية على رفح في جنوب قطاع غزة، 6 نوفمبر، 2023. (SAID KHATIB / AFP)

ورد نتنياهو على سؤال حول ما إذا كان هناك أي خلاف بينه وبين بايدن فيما يتعلق بالحرب بالنفي، قائلا إنه يوافق على دعوة الولايات المتحدة لدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وينسق مع واشنطن بشأن هذه القضية.

لكن أوضح رئيس الوزراء أنه لن يمنح حماس الفرصة لتعريض جنود الجيش الإسرائيلي للخطر، وقال إن إسرائيل ستفعل ما في وسعها للحد من الخسائر في صفوف المدنيين مع الاعتراف بأنها لن تكون قادرة دائمًا على ذلك بسبب استخدام الحركة للمدنيين كدروع بشرية.

وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي عليه تحمل المسؤولية عما حدث في 7 أكتوبر كما فعل زعماء إسرائيليون آخرون، قال نتنياهو “بالطبع” ولكن القضية “سوف يتم حلها بعد الحرب”.

“لقد قلت إنها ستكون أسئلة صعبة للغاية وسيتم طرحها، وسأكون من بين أول من يجيب عليها. لن نتهرب من ذلك. مسؤولية الحكومة هي حماية الناس، ومن الواضح أنه لم يتم الوفاء بهذه المسؤولية”.

وردا على سؤال حول إيران ووكيلها اللبناني حزب الله وسط تصاعد المناوشات على الحدود الشمالية لإسرائيل، قال نتنياهو إنه يعتقد أنهم “أدركوا أنهم إذا دخلوا الحرب بطريقة كبيرة، فإن الرد سيكون قويا للغاية، وآمل ألا يرتكبوا هذا الخطأ”.

والمقابلة التي أجراها نتنياهو مع قناة ABC هي الأولى له مع وسائل الإعلام الأمريكية منذ اندلاع الحرب، بعد أن قام رئيس الوزراء بجولة اعلامية مكثفة استمرت لأشهر عبر مختلف الشبكات الأمريكية من أجل محاولة تهدئة ردود الفعل المعارضة لجهود حكومته لإصلاح النظام القضائي.

اقرأ المزيد عن