نتنياهو حاول ’جاهدا’ الحديث مع ترامب حول مخاوفه من اللقاء مع إيران – تقرير
لم يتمكن رئيس الوزراء من الوصول الى الرئيس الامريكي لإقناعه عدم اللقاء بوزير الخارجية الإيراني ظريف خلال قمة مجموعة السبع، بينما تخشى اسرائيل من قمة ترامب وروحاني

ورد أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حاول جاهدا اقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم اللقاء بوزير الخارجية الإيراني، الذي قام بزيارة مفاجئة لقمة قادة العالم في فرنسا في وقت سابق من الأسبوع.
وبحسب تقرير القناة 13 الإسرائيلية، لم يتمكن نتنياهو من الوصول الى ترامب لتحذيره من اللقاء، رغم الجهود “المشددة”، ما يعكس القلق المتنامي في إسرائيل من احتمال المحادثات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأشار التقرير الى مسؤولين اسرائيليين وأمريكيين لم يتم تسميتهم.
وورد أن السلطات الإسرائيلية عبرت عن قلق بعد قول ترامب يوم الإثنين أنه مستعد اللقاء بالرئيس الإيراني حسن روحاني بعد زيارة محمد جواد ظريف المفاجئة لقمة مجموعة السبع في بياريتز الفرنسية.
وبحسب التقرير، الذي نقله موقع “اكسيوس” الأمريكي أيضا، نتنياهو كان قلقا من احتمال لقاء ترامب بظريف، وحاول الحديث مع ترامب هاتفيا لإقناعه تجنب اللقاء بوزير الخارجية الإيراني، الذي فرضت واشنطن ضده مؤخرا عقوبات. وتواصل طاقم نتنياهو أيضا مع أعضاء في الإدارة الامريكية من أجل محاولة تحديد مكالمة هاتفية.
ولكن قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن ترامب مشغول جدا بإجتماعات في القمة ولا يمكنه إجراء المكالمة هاتفية.
وتحدث نتنياهو بدلا عن ذلك مع نائب الرئيس مايك بنس ووزير الخارجية الامريكي مايك بومبيو، اللذان أصدرا تصريحات تدعم حق اسرائيل بالدفاع عن نفسها ضد إيران.
وجاءت هذه النشاطات المكثفة بينما كانت اسرائيل تتعامل مع عواقب غارة جوية ضد مخطط إيراني لهجوم بواسطة طائرات مسيرة في سوريا، وتقارير حول هجمات اسرائيلية أخرى في العراق ولبنان، ادت الى تصعيد التوترات الإقليمية.
وكان نتنياهو قلقا بأن اللقاء مع ظريف قد يؤدي الى لقاء مع روحاني، بحسب التقرير. وقد عبر مسؤولون في الإدارة الامريكية عن تحفظات حيال تعزيز العلاقات العامة لظريف.
وقرر ترامب في نهاية الأمر عدم اللقاء بظريف، بغض النظر عن مبادرات نتنياهو، بحسب التقرير، ولكن قال للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي نظم زيارة ظريف، أنه مستعد للقاء ظريف في وقت لاحق.
وهناك تكهنات بأن القائدان قد يلتقيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
ولم يعلق مكتب نتنياهو أو البيت الأبيض على التقرير.
وقد قللت القيادة الإيرانية من احتمال إجراء محادثات مع الولايات المتحدة بدون تخفيف العقوبات أولا.
وحتى الآن، كان هناك توافق شبه تام بين نتنياهو وترامب بخصوص إيران، ولكن احتمال المحادثات يعتبر نقطة انطلاق لشق طريقين مختلفين.
وقد أجرى الكابينت الإسرائيلي عدة مباحثات حول احتمال المفاوضات الأمريكية الإيرانية، ذكرت القناة 13، وقد عبر الوزراء عن قلق شديد من تخفيف ترامب للعقوبات بدون تحقيق أي تقدم، كما فعل في كوريا الشمالية.
“نحن غير معنيين أبدا بمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران”، قال وزير، بحسب القناة 13، “ولكن قدرتنا على التأثير على ترامب ومواجهته محدودة جدا”، بسبب رفض نتنياهو معارضة الرئيس الامريكي، الذي لديه علاقات مقربة معه.
وأجرى نتنياهو حملة مكثفة وشديدة ضد الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع عام 2015، ما أدى الى تدهور العلاقات مع الرئيس الامريكي السابق باراك اوباما، ولكنه لاقى تجاوب من ترامب، الذي انسحب من الإتفاق العام الماضي.
وسوف ينضم وزراء خارجية بريطانيا، فرنسا والمانيا – ثلاث الدول الاوروبية الموقعة على الاتفاق – الى وزيرة خارجية الإتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني يوم الجمعة في محادثات بمحاولة لإنقاذ الاتفاق، الذي خفف العقوبات مقابل قيود على برنامج إيران النووي.
وقدد عززت اسرائيل مؤخرا خطابها ضد إيران مع تصعيد التوترات، ولكن ربط بعض المحللين اللهجة الحادة بحملة لإحباط المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي يوم الإثنين، قال نتنياهو إن “إيران تعمل على جبهة واسعة النطاق من أجل إطلاق الهجمات الإرهابية القاتلة ضد دولة إسرائيل”.
وفي يوم الخميس، اتهم إيران ووكيلها اللبناني حزب الله بمحاولة بناء برنامج صناعة صواريخ في لبنان، متعهدا بتدمير المشروع ومحذرا اعدائه.
“نحن عازمون على القضاء على هذا المشروع الخطير. هدف نشر اليوم هو توصيل الرسالة بأننا لن نجلس مكتوفي الايدي بينما يسلح اعدائنا انفسهم بأسلحة قاتلة موجهة ضدنا”، قال نتنياهو.
وأشاد نتنياهو أيضا بإدارة ترامب لفرضها عقوبات جديدة على مصرف لبناني يجري معاملات مع حزب الله.