منصورعباس: القائمة العربية تعارض أي حرب ولكن ليس لها تأثير على العملية العسكرية في غزة
رئيس الحزب يقول أنه لم يأخذ أدوارا وزارية في الحكومة من أجل تجنب الخللافات في المسائل الأمنية

قال رئيس حزب القائمة العربية الموحدة “راعام” منصور عباس يوم السبت إن حزبه يعارض أي حرب ولكن “ليس له تأثير” في الشؤون الأمنية، في أول تعليقاته على التصعيد الأخير بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في غزة.
أوضح عباس أن عضوية حزبه في الائتلاف تهدف إلى تحسين حياة المواطنين العرب في إسرائيل، وليس التأثير على مسائل الأمن والسياسة الخارجية.
“ليس لدينا أي تأثير على العمليات العسكرية”، قال لمراسل القناة 12. “نحن في الكنيست للعمل من أجل المجتمع العربي وليس للتأثير على السياسة الخارجية والأمنية لدولة إسرائيل”.
وكتب في منشور على فيسبوك، “رفضنا تولي المناصب الوزارية والأدوار في الحكومة من أجل منع التأثير على القرارات الصعبة لشعبنا” ، مضيفا أن حزبه يتخذ “نهجا عمليا”.
وبقيادة الرؤية الجريئة من عباس، خرج حزب “راعام” من الرفض طويل الأمد من قبل الأحزاب العربية وأصبح أول حزب عربي ينضم إلى ائتلاف إسرائيلي منذ عقود.
على الرغم من أن عباس سعى إلى جعل الحزب شريكا موثوقا به في التحالف، إلا أن تكاتفه مع مزيج انتقائي من ثمانية أحزاب عبر الطيف السياسي كان له أثره الأيديولوجي. أدت احتجتجات البدو على استيلاء الدولة على الأراضي في النقب، بالإضافة إلى الاشتباكات بين الفلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في الحرم القدسي خلال شهر رمضان، إلى أزمات ائتلافية وإلى اخذ راعم لوقت مستقطع من التحالف.
ظهر تحد آخر يوم الجمعة عندما أطلق الجيش عملية “مطلع الفجر” بغارات جوية على غزة ردا على ما قال مسؤولون أنه تهديد ملموس مستمر من قبل الجهاد الإسلامي لاستهداف الإسرائيليين.
وحصل منصور عباس على فترة رئاسة أخرى للحزب يوم السبت، حيث قررت اللجنة العامة للحزب – الفرع الجنوبي للحركة الإسلامية ، القائمة الانتخابية للانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في الأول من نوفمبر المقبل.
كما حصل عضوا الحزب وليد طه وإيمان الخطيب ياسين على المركزين الثاني والرابع في قائمة الكنيست، على التوالي. وحصل طه على 92% من الأصوات فيما حصلت خطيب ياسين على 82%. في وقت سابق من المساء، حصل مدير الكتلة البرلمانية للحزب وليد الهواشلة على المركز الثالث.
كما علق طه على التصعيد الامني في منشور على فيسبوك، معبرا عن تضامنه مع الفلسطينيين في غزة، ودعا إلى إنهاء الحصار المفروض على القطاع.
وأضاف أن “الدماء البريئة لشعبنا الفلسطيني يجب ألا تستخدم من قبل الأحزاب كوقود لأغراض سياسية”.
وصف اليمينيون عباس وحزبه مرارا بأنهم من مؤيدي الإرهاب، على الرغم من حقيقة أن عباس قد أدان الإرهاب بشدة في مناسبات عديدة وقال إن إسرائيل كانت وستظل دولة يهودية.
وبحسب ما ورد، حاول حزب “الليكود” تشكيل ائتلاف مع حزب “راعام” بعد الانتخابات الأخيرة، الا أنه فشل في القيام بذلك نتيجة لاستخدام حق النقض من جانب حزب الصهيونية الدينية الأكثر تشددا.
منذ الإعلان عن الانتخابات الحالية، قال العديد من المرشحين والأحزاب اليمينية إنهم لن يعتمدوا على القائمة العربية لتشكيل 61 مقعدا في ائتلاف ضيق، لكن البعض ترك غموضا حول إمكانية الائتلاف مع الحزب في نطاق أوسع. في يوليو، تعرض النائب عن حزب الليكود، ديفيد أمسالم، لهجوم داخلي لقوله أنه سيجلس إلى جانب القائمة العربية في ائتلاف واسع.
يعمل “الليكود” حاليا على حملته الانتخابية والتي مفادها أن التصويت لصالح اليسار-الوسط هو تصويت لعباس، مما يجذب الجمهور اليميني الذي يشعر بالقلق من التأثير الضخم الذي قد يمتلكه حزب عربي على الائتلاف إذا كان بإمكانه تأمين الأصوات الرئيسية.
ساهمت كاري كيلر لين في هذا التقرير