بحث

مقتل 3 أشخاص خلال ساعات بجرائم إطلاق نار في المجتمع العربي؛ مع بلوغ حصيلة القتلى منذ بداية العام 7 قتلى

أب وابنه يُقتلان عن طريق الخطأ في الناصرة في إطلاق نار أخطأ هدفه بحسب تقرير؛ حلاق يُقتل في كفر قرع؛ هرتسوغ يدين الجرائم بوصفها "آفة وطنية"

أدهم (يسار) ونديم ناصر، الأب والابن اللذان قُتلا برصاص في الناصرة، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Facebook, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)
أدهم (يسار) ونديم ناصر، الأب والابن اللذان قُتلا برصاص في الناصرة، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Facebook, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

أودت حوادث إطلاق نار مرتبطة بصراعات العصابات بحياة ثلاثة أشخاص خلال ساعات في المجتمع العربي بإسرائيل يوم الاثنين، فيما وصفها رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ بأنها “آفة وطنية”.

بعد مرور خمسة أيام فقط على بداية العام الجديد، رفعت جرائم القتل هذه حصيلة ضحايا جرائم العنف في المجتمع العربي إلى سبعة قتلى، لتستمر بذلك موجة القتل التي شهدت نهاية عام 2025 بتسجيل رقم قياسي بلغ 252 قتيلاً.

بدأت أحداث العنف في وقت مبكر من المساء، عندما قُتل أب وابنه بالرصاص في مدينة الناصرة، فيما أفادت الأنباء بأنها كانت عملية تصفية في عالم الجريمة المنظمة استهدفتهما عن طريق الخطأ.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الضحيتين هما أدهم ناصر (38 عاما) ونجله نديم (15 عاما)، وهما من سكان بلدة طرعان العربية الواقعة في شمال البلاد

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن إطلاق النار مرتبط بعالم الجريمة المنظمة، مستبعدة أي صلة بالإرهاب، وأضافت أنها تحقق في دوافع الحادث.

وعثر المسعفون على الضحيتين وهما في حالة فقدان للوعي ودون أي علامات حيوية، وكان كلاهما يعاني من إصابات بعدة أعيرة نارية.

وأعلن المسعفون وفاة الفتى في موقع الحادث، بينما نُقل والده على وجه السرعة إلى المستشفى الإيطالي في المدينة، إلا أنه فارق الحياة متأثراً بجراحه في الطريق.

وصول فرق الإسعاف إلى موقع حادث إطلاق نار مميت في الناصرة، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Magen David Adom)

ووفقا للتقارير، كان الضحيتان يقومان بتركيب كاميرات مراقبة في منزل بمدينة الناصرة، أكبر مدينة عربية في إسرائيل.

وذكرت القناة 13، دون الاستشهاد بمصادر، أن المنزل يعود لشخصية إجرامية معروفة.

بينما كانا يهمّان بالخروج، أُطلق عليهما وابل من الرصاص.

وأفادت التقارير أن الهدف كان على ما يبدو صاحب المنزل وليس الاب ونجله من عائلة ناصر.

وبعد أقل من أربع ساعات، قُتل رجل آخر برصاص في المدينة العربية كفر قرع، بحسب الشرطة وفرق الإسعاف.

وتم تحديد هوية الضحية وهو الحلاق محمود غاوي (30 عاما). وقالت الشرطة إن حادث إطلاق النار مرتبط أيضًا، على ما يبدو، بالجريمة المنظمة.

وأعلنت فرق الإسعاف وفاة غاوي، في الوقت الذي أصدر فيه رئيس الدولة هرتسوغ بيانا نادرا حول موجة العنف في المجتمع العربي، واصفا إياها بأنها “آفة وطنية”.

الرئيس إسحاق هرتسوغ يتحدث في حدث دراسات الكتاب المقدس في مقر إقامته في القدس في 30 ديسمبر 2025. (Haim Zach/GPO)

وفي بيانه، نعى هرتسوغ أدهم ونديم ناصر، اللذان قُتلا في وقت سابق.

وأشار كذلك إلى أنه خلال خمسة أيام فقط منذ بداية عام 2026، سقط ستة مواطنين عرب ضحايا لجرائم العنف، واصفًا ذلك بأنه “إحصائية مرعبة”.

جريمة القتل في كفر قرع رفعت هذا العدد إلى سبعة.

واتهمت مبادرة “صندوق إبراهيم”، وهي منظمة لمراقبة مكافحة العنف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم بذل الجهد الكافي لوقف موجة القتل.

وقالت المنظمة في بيان: “إن الجريمة في المجتمع العربي تسجل أرقامًا قياسية سلبية. يُقتل المواطنون الإسرائيليون في الشوارع، وفي ظل هذه الحكومة، أصبح دم المواطنين رخيصًا”.

وفي ملخص صدر الأسبوع الماضي، ذكرت المنظمة أنه من بين 252 ضحية سقطوا في عام 2025، قُتلت الغالبية العظمى (88 بالمئة) في حوادث إطلاق نار، مما يعكس الصعوبة التي تجهدها السلطات في مكافحة الارتفاع الكبير في تهريب الأسلحة عبر حدود إسرائيل.

وفي حين أن الضحايا غالبًا ما يكونون منخرطين في أنشطة إجرامية بأنفسهم، إلا أن العديد من القتلى والجرحى كانوا من المارة الأبرياء.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، 31 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

واتهم قادة المجتمع الحكومة بسياسات سمحت بازدهار الجريمة المنظمة العنيفة في المدن والبلدات العربية، وقالوا إن الشرطة فشلت إلى حد كبير في مكافحة المشكلة، موجهين اللوم بشكل خاص إلى السياسي اليميني المتطرف المسؤول عن إنفاذ القانون: وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

لم يصدر بن غفير أي بيان بشأن جرائم القتل الثلاث، رغم أنه انتقد في منشور على حسابه في منصة “إكس” نُشر بعد وقوع الجرائم، مشرعًا عربيًا وسط مشادة حول عملية دامية نفذتها الشرطة مؤخرًا في قرية بدوية بالجنوب.

وتنفي الشرطة بشدة تجاهل المجتمع العربي، وصدّت الانتقادات المتعلقة بتعاملها مع الجريمة في المناطق العربية، مؤكدة إدراكها للآفة، لكنها أصرت على أن أفرادها يبذلون قصارى جهدهم لمكافحة العنف.

وتقول الشرطة إن ترهيب السكان من قبل المجرمين قد أعاق جهودها لمكافحة العنف في المناطق العربية. وبالفعل، أصبحت عصابات عالم الجريمة متغلغلة لدرجة أن الكثيرين يخشون من أن لجوءهم إلى الشرطة سيجعلهم هدفًا للمنظمات الإجرامية التي باتت تسيطر على أحيائهم.

اقرأ المزيد عن