بحث

مقتل 13 شخصا جراء غارة إسرائيلية على منشأة لحماس قرب صيدا في لبنان

الجيش الإسرائيلي يقول إن "المجمع العسكري" كان يُستخدم لتدريب عناصر لمهاجمة إسرائيل؛ ويؤكد أن الغارتين اللتين وقعتا في وقت سابق من اليوم أسفرتا عن مقتل عنصرين من حزب الله

لقطات تظهر غارة للجيش الإسرائيلي على منشأة تابعة لحماس في لبنان في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Israel Defense Forces)
لقطات تظهر غارة للجيش الإسرائيلي على منشأة تابعة لحماس في لبنان في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. (Israel Defense Forces)

شنّ الجيش الإسرائيلي غارة جوية يوم الثلاثاء على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا الساحلية اللبنانية. وأسفرت الغارة عن مقتل 13 شخصًا، وفقًا للسلطات اللبنانية.

وأكد الجيش الإسرائيلي الغارة، قائلاً إنها استهدفت عناصر في منشأة تدريب تابعة لحماس.

وخلافًا لبعض التقارير اللبنانية الأولية، استهدفت الغارة الإسرائيلية مبنىً يبعد حوالي 60 مترًا عن مسجد خالد بن الوليد، وليس المسجد نفسه.

ووفقًا للجيش الإسرائيلي، استخدم عناصر حماس “المجمع العسكري” للتدريب “من أجل تخطيط وتنفيذ هجمات ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل”.

وأكد الجيش أنه اتخذ خطوات للحد من الأضرار التي لحقت بالمدنيين جراء الغارة، بما في ذلك استخدام “ذخيرة دقيقة، واستطلاع جوي، ومعلومات استخباراتية إضافية”.

وأضاف الجيش: “يعمل جيش الدفاع ضد تمركز حماس في لبنان، وسيواصل العمل ضد إرهابيي حماس أينما كانوا”.

ومنع عناصر الجماعة في المنطقة الصحفيين من الوصول إلى مكان الحادث، فيما هرعت سيارات الإسعاف لإجلاء الجرحى والقتلى.

مثّلت هذه الغارة حالة نادرة نسبيًا من الهجمات الإسرائيلية على حماس في لبنان، على عكس الغارات شبه اليومية ضد عناصر حزب الله هناك.

في يوليو/تموز، قُتل قائد بارز في حماس في غارة على طرابلس، وقبل ذلك، في مايو/أيار، قُتل قائد آخر في الحركة في صيدا.

وفي بيانٍ لها بشأن غارة عين الحلوة، زعمت الحركة عدم وجود أي منشآت عسكرية لها في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ألقت حماس باللوم على إسرائيل في “الهجوم الوحشي”، وقالت إن “الادعاءات بأن الموقع المستهدف كان ’مجمع تدريب تابعًا للحركة’ هي محض افتراءات وأكاذيب”.

وأضافت: “لا توجد أي منشآت عسكرية في المخيمات الفلسطينية في لبنان”.

وتعليقًا على مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي للغارة، زعمت حماس أن “الموقع المستهدف كان ملعبًا رياضيًا مفتوحًا يرتاده شباب المخيم”، وأن “المستهدفين كانوا مجموعة من الشباب” كانوا متواجدين في الملعب وقتها.

وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء، أفادت تقارير بوقوع غارتين في جنوب لبنان – إحداهما في بليدا والأخرى في بنت جبيل.

وأسفرت كل من الغارتين عن مقتل شخص واحد، وفقًا لوسائل إعلام لبنانية.

وأكد الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء مقتل عنصرين من حزب الله في غارتين منفصلتين بطائرات مسيرة.

ووفقًا للجيش، أسفرت الغارة الأولى في منطقة بنت جبيل عن مقتل عضو في الجماعة كان متورطًا في ترميم البنية التحتية لحزب الله.

وأدت الغارة الثانية، في بليدا، إلى مقتل عنصر من حزب الله تم تحديده على أنه يجمع معلومات استخباراتية عن إسرائيل. قال الجيش الإسرائيلي إن تصرفات العنصرين “شكّلت انتهاكًا للتفاهمات بين إسرائيل ولبنان”.

جاءت الضربات في خضم تصعيد العمليات العسكرية الهادفة إلى منع حزب الله من إعادة تسليح نفسه.

سعى وقف إطلاق النار في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي إلى إنهاء أكثر من عام من الأعمال العدائية، بما في ذلك شهرين من الحرب الشاملة، بين إسرائيل والجماعة.

بموجب شروط الهدنة، كان من المقرر أن تسحب إسرائيل قواتها من جنوب لبنان، لكنها أصرت على إبقاء قواتها في خمس مناطق تعتبرها ذات أهمية استراتيجية.

كما واصلت شن ضربات منتظمة على ما تقول إنها أهداف تابعة لحزب الله تنتهك وقف إطلاق النار، مجادلةً بأنه بموجب شروط وقف إطلاق النار، يحق لها ضرب التهديدات لأمن إسرائيل.

في الوقت نفسه، طُلب من حزب الله إخلاء جنوب لبنان ونزع سلاحه، مع السماح للقوات المسلحة اللبنانية بالانتشار في جميع أنحاء المنطقة.

لكن مسؤولين إسرائيليين يقولون إن حزب الله يُسرّع جهود إعادة تسليحه، ويتهمون الجيش اللبناني بالفشل في مواجهته.

ساهمت نوريت يوحنان ووكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن