مقتل فتى فلسطيني خلال احتجاجات في أعقاب زيارة إسرائيليين لقبر يوسف في نابلس
اندلعت المواجهات عندما دخلت حافلة من اليهود والجنود الإسرائيليين المدينة في زيارة شهرية إلى القبر، الذي يقدسه البعض باعتباره المثوى الأخير للنبي يوسف، حيث واجهوا مقاومة من السكان المحليين

قُتل فتى فلسطيني في مواجهات عنيفة اندلعت في مدينة نابلس ليل الأربعاء وفجر الخميس خلال قيام يهود بزيارة شهرية إلى موقع مقدس في المدينة الواقعة في الضفة الغربية تحت حراسة عسكرية.
تأتي الزيارة إلى “قبر يوسف” بعد أسبوع من اشتباكات بالأسلحة النارية شهدتها المدينة بين القوات الإسرائيلية والمقاتلين الفلسطينيين. كانت هذه أول زيارة إلى الموقع منذ أواخر يونيو، عندما قام مسلحون فلسطينيون بإطلاق النار على اليهود، ما أسفر عن إصابة ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي ومدنيين اثنين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية، نقلا عن الهلال الأحمر الفلسطيني، أن وسيم خليفة (19 عاما) أصيب برصاص قناص خلال المواجهات وتم نقله إلى المستشفى قبل أن يتوفى متأثرا بجروحه.
بحسب التقارير فإن خليفة من سكان مخيم بلاطة في نابلس.
وأصيب عشرات آخرون، تم نقل شخص واحد على الأقل من بينهم إلى المستشفى وهو في حالة خطيرة، حسبما أفاد موقع “القدس” الإخباري. ومعظم الإصابات الأخرى نجمت عن استنشاق الغاز.
لم يعلق الجيش على المواجهات، لكنه أكد في بيان أن قوات من الجيش وشرطة حرس الحدود قامت بتأمين الزيارة التي تم تنسيقها مع السلطات.
واندلعت المواجهات عندما دخلت حافلة من اليهود والجنود الإسرائيليين المدينة في زيارة شهرية إلى القبر، الذي يقدسه البعض باعتباره المثوى الأخير للنبي يوسف، حيث واجهوا مقاومة من السكان المحليين.
https://twitter.com/amira_nahal/status/1560017478171901952?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1560017478171901952%7Ctwgr%5E678069404a77f65265f31983dfe0580cb99e0201%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.timesofisrael.com%2Fpalestinian-teen-killed-as-fighting-erupts-during-josephs-tomb-pilgrimage%2F
الاشتباكات خلال الزيارات هي أمر مألوف؛ عادة ما يقوم الفلسطينيون برشق القوات بالحجارة ومهاجمتها بزجاجات حارقة وإطلاق النار.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الإسرائيليين، لكن رصاصة أصابت حافلة مدرعة استخدمتها المجموعة الإسرائيلية.
קליע פגע באוטובוס מתפללים בדרך לקבר יוסף; הרכב ממוגן ירי – אין נפגעים בגוף@Doron_Kadosh pic.twitter.com/FjhRMO8QY7
— גלצ (@GLZRadio) August 17, 2022
بالإمكان سماع دوي رشقات نارية في مقاطع فيديو من موقع الاشتباكات تم تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي.
مقاومة شرسة تدور رحاها في جبل النار #نابلس pic.twitter.com/kq8LYSpGUF
— عياش ???? (@Ayashkvck) August 17, 2022
جاءت الاشتباكات في المدينة التي كانت متوترة أصلا في أعقاب دخول القوات الإسرائيلية إليها في عملية نادرة في وضح النهار في 9 أغسطس، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بالأسلحة النارية. وقتلت القوات الإسرائيلية إبراهيم النابلسي خلال تبادل لإطلاق النار خارج منزله. وقُتل فلسطينيين آخرين وأصيب 40 آخرين في المواجهات.
النابلسي كان عضوا في خلية تابعة لحركة “الجهاد الإسلامي” التي نفذت عددا من هجمات إطلاق النار في وقت سابق هذا العام، بحسب جهاز الأمن العام (الشاباك). وقال الجيش إن ذلك شمل هجوما على مجمع قبر يوسف، الذي شهد عددا من الهجمات مؤخرا.
وتصاعدت التوترات في الموقع منذ شهر أبريل، عندما اقتحم نحو 100 فلسطيني الموقع وقاموا بتخريبه.
بعد يوم من أعمال التخريب، تعرض يهوديان لإطلاق نار وأصيبا بجروح ما بين الطفيفة والمتوسطة خلال محاولتهما الوصول إلى الموقع لترميمه. وقامت إسرائيل في وقت لاحق بعمليات ترميم كبيرة في الموقع.
في 29 يونيو، أصيب قائد لواء السامرة، العقيد روعي تسفايغ، الذي شارك في إعادة ترميم الموقع، مع اثنين من المدنيين بجروح عندما أطلق فلسطينيون نيران كثيفة على الموقع خلال زيارة شهرية. وأصيبوا جميعهم بجروح طفيفة.
דיווח ראשוני: ירי לעבר קבר יוסף בשכם – שני אזרחים וחייל נפצעו קל@carmeldangor pic.twitter.com/VMUx0yH9c2
— כאן חדשות (@kann_news) June 29, 2022
بعد أسبوعين من ذلك، أصيب إسرائيلي بجروح طفيفة أثناء محاولته الوصول إلى الموقع مع ثلاثة آخرين في زيارة لم يتم تنسيقها مع السلطات.
يقع قبر يوسف داخل المنطقة A في الضفة الغربية، والتي تخضع رسميا للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، لكن الجيش الإسرائيلي يقوم بأنشطة هناك. ويمنع الجيش المواطنين الإسرائيليين من دخول المنطقة A دون إذن مسبق.