مقتل رجل بالرصاص أثناء مغادرته جنازة وإصابة آخر في جلجولية
هجوم مميت في جلجولية مرتبط بعنف العصابات في المجتمع العربي؛ ومشاجرات خارج المستشفى حيث نقل الضحايا

قُتل رجل برصاصة قاتلة وأصيب آخر بجروح خطيرة يوم الثلاثاء في مقبرة ببلدة جلجولية بوسط البلاد. وكان المصاب على ما يبدو هو الهدف المقصود وليس القتيل.
كان الرجلان يغادران جنازة عندما أطلق المسلح النار عليهما.
أحضر مسعفو نجمة داوود الحمراء المصابين إلى مستشفى مئير في كفار سابا، حيث أعلن فيما بعد عن وفاة أحدهما. واندلع شجار وسط حشد من الناس خارج المستشفى، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
قالت الشرطة إن الضحية يبلغ من العمر 52 عاما والرجل المصاب يبلغ من العمر 32 عاما. وأنها فتحت تحقيقا في إطلاق النار. تم التعرف على الضحية فيما بعد على أنه محمود عودة، وهو أب لطفلين من ذوي الاحتياجات الخاصة. والرجل المصاب، الذي قيل أنه كان هدف الهجوم، يدعى نديم شتيوي. بحسب التقارير، فر شتيوي من القاتلين باتجاه المقبرة، حيث واجه عودة أثناء مغادرته الجنازة.
قال عضو الكنيست عن القائمة المشتركة أسامة سعدي، الذي كان في الجنازة، ان الأمر كان “كمينا”، لكن الرجل الذي قُتل بالرصاص لم يكن الهدف المقصود.
“الرجل الذي قُتل لم يكن على على صلة بأحد وتم إطلاق النار عليه عن طريق الخطأ”، قال سعدي لقناة “كان” العامة. “خرجنا من الجنازة وسمعنا طلقات رصاص. سقط رجلان كانا بجانبنا بالصدفة”.
אירוע הירי בהלוויה בג'לג'וליה: מהומה מחוץ לבית החולים מאיר בו אושפזו הפצועים בתקרית@hadasgrinberg pic.twitter.com/XrobVVyIus
— כאן חדשות (@kann_news) November 16, 2021
وأفادت الإذاعة أن شتيوي كان على ما يبدو هدفا في محاولة اغتيال مرتبطة بعنف العصابات.
منذ بداية عام 2021، قُتل 109 عربيا في جرائم قتل مشتبهة، بحسب منظمة “مبادرات إبراهيم” غير الربحية. من بينهم 91 مواطنا عربيا، و18 فلسطينيا من القدس الشرقية أو بإقامة إسرائيلية.
وقالت المنظمة غير الربحية إن 91 من عمليات القتل ارتكبت بسلاح ناري.
مع بقاء بضعة أسابيع فقط في العام، يسير عام 2021 نحو أن يكون أكثر الأعوام دموية بالنسبة للوسط العربي منذ أن تفشت الجريمة في المجتمع قبل عدة سنوات.
מהומות בשערי בית החולים מאיר, לאחר הרצח בהלוויה בג'לג'וליה. צילום: קבוצת הקוד. pic.twitter.com/8hMidqUGws
— אור רביד | Or Ravid (@OrRavid) November 16, 2021
على الرغم من أن العنف في المجتمع العربي لا يظهر أي بوادر للتراجع، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت يوم الإثنين أنه يتم الآن التعامل مع الوضع الذي تم تجاهله منذ فترة طويلة.
“نحن نتعامل بشكل صحيح مع المشكلات التي اعتدنا عليها – فكرة أنه لا يمكن فعل أي شيء حيالها، وأنها مزمنة – المشكلات التي عادة ما يتم دحضها للهامش”، قال بينيت في اجتماع للجنة حول العنف في المجتمع العربي.
“إننا نبذل جهودا حاسمة في جميع أنحاء البلاد ضد الأسلحة والذخائر”، أضاف بينيت في إشارة على ما يبدو إلى مصادرة أسلحة واعتقال العشرات من مهربي الأسلحة الأسبوع الماضي فيما وصفتها الشرطة بأنها أكبر عملية ضبط أسلحة في تاريخ إسرائيل.
وجاءت تعليقاته في أعقاب مشاجرة كبيرة بين عائلتين خارج مستشفى سوروكا في بئر السبع مساء الأحد.
يوم الأحد أيضا، لقي رجل مصرعه وأصيب آخر بإطلاق نار في موقع بناء في حي المستعمرة الألمانية في القدس، فيما ورد أن الشرطة تعتقد أنه إصابة مع سبق الإصرار. وأفادت القناة 12 إن المتورطين فلسطينيون من سكان القدس الشرقية.
وبحسب القناة 12، رأت الشرطة في الحادث تصعيدا للعنف داخل المجتمع العربي، حيث وقع إطلاق النار في وضح النهار في حي يهودي في غرب المدينة.
شهدت المجتمعات العربية تصاعدا في أعمال العنف في السنوات الأخيرة، مدفوعة بشكل أساسي بالجريمة المنظمة.
يلقي القادة وأعضاء المجتمع باللوم على الشرطة، التي يقولون إنها فشلت في قمع المنظمات الإجرامية القوية وتجاهلت العنف إلى حد كبير، والذي يشمل الخلافات الأسرية وحروب المافيا والعنف ضد المرأة.
ويقول كل من المسؤولين الحكوميين وخبراء المجتمع المدني إن العنف في المجتمع العربي هو نتيجة عقود من إهمال الدولة.
يعيش أكثر من نصف العرب في إسرائيل تحت خط الفقر. وغالبا ما تعاني بلداتهم ومدنهم من بنية تحتية متداعية، وخدمات عامة سيئة، وفرص عمل قليلة، مما يدفع بعض الشباب للانخراط في الجريمة المنظمة.
ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان