مقتل جندي في انفجار خلال عملية برية للجيش في دير البلح وسط قطاع غزة لأول مرة
مقتل الرقيب الأول عميت كوهين في خان يونس؛ عائلات الرهائن قلقة من هجوم بري جديد؛ وتقارير عن قيام قوات سرية باعتقال مسؤول صحي من حماس في رفح
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي إسرائيلي في انفجار جنوب غزة يوم الاثنين، وذلك في الوقت الذي بدأت فيه القوات عمليات برية في منطقة دير البلح وسط القطاع لأول مرة منذ بداية الحرب.
أُعلن عن مقتل الجندي وهو الرقيب الأول عميت كوهين (19 عاما) من الكتيبة 13 في لواء غولاني، من مدينة حولون.
وفقًا لتحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي، قُتل كوهين جراء انفجار ذخيرة عسكرية إسرائيلية داخل مبنى في خان يونس.
وأضاف الجيش أن الانفجار أدى أيضًا إلى إصابة ضابط في الكتيبة 13 بجروح خطيرة.
كما أضاف الجيش أنه يُجري تحقيقًا مُعمقًا في سبب الانفجار، بما في ذلك احتمال أن يكون “حادثًا عملياتيًا”.
بمقتل كوهين، ارتفع عدد قتلى إسرائيل في الهجوم البري ضد حماس في غزة وفي العمليات العسكرية على طول الحدود مع القطاع إلى 455.
في وقت سابق من يوم الاثنين، أفادت وسائل إعلام في غزة أن دبابات إسرائيلية توغلت في المنطقتين الجنوبية والشرقية من دير البلح.
تُعدّ دير البلح من المناطق القليلة في القطاع التي لم يُنفّذ فيها الجيش الإسرائيلي حتى الآن عمليات برية، لاعتقاده أن حماس تحتجز رهائن هناك، على الرغم من أنه شنّ غارات جوية على المدينة. وقد توعّدت حماس بإعدام الرهائن في حال اقتراب الجيش الإسرائيلي.
كسياسة مُتبعة، يقول الجيش الإسرائيلي أنه يتجنب العمليات البرية في مناطق غزة التي يعتقد أن حماس تحتجز رهائن فيها، أو لا يستبعد وجود رهائن فيها، وذلك لعدم تعريضهم للخطر.
وفقًا لمصادر عسكرية، قادت قوات من لواء غولاني للمشاة، إلى جانب دبابات ومهندسين قتاليين، عملية التوغل في جنوب شرق دير البلح. وجاءت العمليات البرية بعد تقارير فلسطينية عن قصف مدفعي وغارات جوية خلال الليل وصباح الاثنين في المنطقة.
قبل يوم، أصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرًا بإخلاء عدة مناطق جنوب غرب دير البلح، حيث لجأ العديد من الفلسطينيين. وفقًا لإحصاءات الأمم المتحدة، كان عدد السكان في المنطقة وقت صدور أمر الإخلاء يوم الأحد يتراوح بين 50 ألفًا و80 ألف شخص.
دعا إعلان يوم الأحد المدنيين إلى التوجه جنوبًا إلى منطقة المواصي الساحلية، حيث احتشد ما لا يقل عن 600 ألف فلسطيني بالفعل.
خلال إحاطة يوم الاثنين، حذّر المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، من أن محطة تحلية المياه في جنوب غزة وغيرها من البنى التحتية الحيوية للمياه تقع داخل مناطق دير البلح التي أمر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين بإخلائها.
تُعد المحطة مصدرًا رئيسيًا لمياه الشرب لمئات الآلاف من النازحين داخليًا في منطقة المواصي الساحلية، حيث تنتج 660،430 غالونًا من المياه يوميًا.
وقال دوجاريك: “إن فقدان هذه المنشأة سيكون كارثيًا على الأشخاص الذين يعتمدون عليها للحصول على المياه العذبة”.
وصرح المتحدث باسم الأمم المتحدة بأنه اعتبارًا من أوائل يوليو، تقع 80% من مرافق المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية داخل المناطق العسكرية الإسرائيلية أو في المناطق التي صدرت أوامر إخلاء بحقها، مضيفًا أن 93% من الأسر في غزة لم يكن لديها إمكانية الوصول إلى المياه اعتبارًا من الشهر الماضي.
كما قال دوجاريك إن أكثر من 87% من غزة تخضع حاليا لأوامر الإخلاء الإسرائيلية، الأمر الذي أدى إلى حشر نحو 2.1 مليون شخص في مناطق مجزأة من القطاع حيث لا تكاد تتوفر أي خدمات.
وأشار إلى أن موظفي الأمم المتحدة في المجال الإنساني سيبقون في مناطق دير البلح التي أمر الجيش الإسرائيلي بإخلائها، وقد أطلع جميع أطراف النزاع على هذه الإحداثيات.
وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، تعرض سكن موظفيها ومستودعها الرئيسي في دير البلح لهجمات ثلاث مرات يوم الاثنين. وصرح المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، بأن الجيش الإسرائيلي اقتحم سكن موظفي الوكالة الأممية، وأجبر النساء والأطفال على الإخلاء سيرًا على الأقدام، وقيد الموظفين الذكور وجردهم من ملابسهم واستجوبهم تحت تهديد السلاح.
وأضاف غيبريسوس أنه تم اعتقال اثنين من موظفي منظمة الصحة العالمية واثنين من أفراد عائلتيهما، وأُطلق سراح ثلاثة منهم لاحقًا، بينما لا يزال الثالث رهن الاحتجاز.
وقال: “تطالب منظمة الصحة العالمية بالإفراج الفوري عن الموظفين المحتجزين وحماية جميع موظفيها”.
وأضاف غيبريسوس أيضًا: “لقد أثر أمر الإخلاء الأخير في دير البلح على العديد من منشآت منظمة الصحة العالمية، مما أضر بقدرتنا على العمل في غزة مما دفع النظام الصحي نحو الانهيار”.
وتابع “المستودع الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية في دير البلح يقع ضمن منطقة الإخلاء، وقد تضرر أمس عندما تسبب هجوم في انفجارات وحريق داخله”.
في وقت سابق، عقب ورود تقارير عن تقدم الجيش الإسرائيلي نحو المدينة، أعرب منتدى عائلات المختطفين والمفقودين عن “صدمته وقلقه” من القرار، وأعربت والدة أحد الرهائن الذي يُعتقد أنه على قيد الحياة عن حيرتها إزاءه.
بدأت العملية العسكرية الموسعة مع تصاعد الانتقادات العالمية للحرب وآلية توزيع المساعدات المدعومة من الولايات المتحدة وإسرائيل في غزة. في الوقت نفسه، كانت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار واتفاق إطلاق سراح الرهائن جارية في قطر. في حال فشل هذه المحادثات، يقترح الجيش الإسرائيلي تصعيد القتال، حتى مع إقراره بإرهاق القوات بعد أكثر من 21 شهرًا من الحرب.
وقال عبد الله أبو سليم (48 عاما) وهو من سكان دير البلح لوكالة فرانس برس “خلال الليل سمعنا انفجارات كبيرة وقوية هزت المنطقة، كأنها زلزال”، وأوضح أن الأصوات كانت بسبب “القصف المدفعي على جنوب وسط دير البلح والمنطقة الجنوبية الشرقية”،
وأبدى خشيته من أن “الجيش يريد تنفيذ عملية برية في دير البلح ومخيمات وسط القطاع حيث يتجمع مئات آلاف النازحين”.
وقال مسعفون محليون إن قصفًا بالدبابات في المنطقة أصاب منازل ومساجد، مما أسفر عن مقتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل وإصابة آخرين. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة يوم الاثنين أن ما لا يقل عن 130 فلسطينيًا قُتلوا وجُرح أكثر من ألف آخرين بنيران وضربات عسكرية إسرائيلية في أنحاء القطاع خلال الـ 24 ساعة الماضية.
لا يمكن التحقق من أرقام الوزارة، حيث لا تُفرّق بين المدنيين والمقاتلين. وتقول إسرائيل إنها تسعى إلى تقليل الخسائر في صفوف المدنيين، وتؤكد أن حماس تستخدم مدنيي غزة كدروع بشرية، وتقاتل من مناطق مدنية، بما في ذلك من المنازل والمستشفيات والمدارس والمساجد.
يوم الاثنين أيضًا، أفادت تقارير بقيام قوة إسرائيلية متخفية باعتقال مروان الحمص، المسؤول في وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة، خارج المستشفى الميداني التابع للجنة الدولية للصليب الأحمر في جنوب قطاع غزة.
الحمص هو مدير مستشفى يوسف النجار في مدينة رفح، ويشغل أيضًا منصب رئيس جميع المستشفيات الميدانية في قطاع غزة.
وصرحت وزارة الصحة التابعة لحماس أن الحمص كان في طريقه لزيارة مستشفى اللجنة الدولية للصليب الأحمر في رفح عندما “اختطفته” قوة إسرائيلية بعد أن قامت بإطلاق النار، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة مدني آخر بالقرب منه.
أفاد مسعفون أن القتيل هو صحفي محلي كان يقوم بتصوير مقابلة مع الحمص وقت وقوع الحادث.
وقال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن مستشفى اللجنة الدولية استقبل وعالج مرضى مصابين في الحادث، لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التعليقات حول وضعهم حفاظًا على خصوصيتهم. وأعرب عن “قلقه البالغ بشأن السلامة والأمن” حول المستشفى الميداني.
ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على الحادث بشكل فوري.
???? BREAKING: An Israeli special forces unit has arrested Dr. Marwan Al-Hams, director of Abu Youssef Al-Najjar Hospital in southern Gaza.
Meanwhile, their ambulance driver was injured in front of the Red Cross field hospital south of the Gaza Strip. pic.twitter.com/qGxD7Kov3J
— Gaza Notifications (@gazanotice) July 21, 2025
في جنوب غزة أيضًا، أظهرت لقطاتٌ عشرات الأشخاص، بينهم أطفال، يتظاهرون في منطقة خان يونس ضد حماس ودعمًا لإنهاء الحرب.
في اللقطات التي نشرتها وسائل إعلام في غزة، يُسمع المتظاهرون وهم يهتفون “حماس بره بره”.
وشوهد أحد المتظاهرين يحمل لافتةً كُتب عليها “أوقفوا الحرب”، بينما كُتب على لافتةٍ أخرى “كفى استغلالًا للدماء”.
بدا أن هذه المظاهرة هي الأولى في غزة ضد حركة حماس، منذ قمعها العنيف لسلسلة من الاحتجاجات في مارس وأبريل.
خانيونس تنتفض " مواصي خانيونس "
.#اوقفوا_الحرب باي ثمن
.
الحقوا ما تبقى من غزة
.#انتهى_وقت_الصمت
.#بدنا_نعيش pic.twitter.com/WXzHQGpDMI— الناشط حمزة المصري (@hamza198708) July 21, 2025
في هذه الأثناء، طالب منتدى عائلات المختطفين والمفقودين، الذي يمثل أقارب العديد من الرهائن الخمسين المتبقين، والذين يُعتقد أن 20 منهم على الأقل على قيد الحياة، الحكومة بتفسير دخول الجيش إلى دير البلح.
وقال المنتدى “تطالب العائلات بمثول رئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس الأركان والمتحدث باسم جيش الدفاع أمامهم وأمام الرأي العام الإسرائيلي هذا المساء لشرح واضح لماذا لا يُعرّض الهجوم في منطقة دير البلح الرهائن لخطر جسيم”، وأضاف: “لن يغفر شعب إسرائيل لأي شخص عرّض الرهائن للخطر عن عمد – الأحياء منهم والأموات”.
وقالت روحاما بوحبوط، التي يُحتجز ابنها إلكانا بوحبوط لدى حماس ويُعتقد أنه على قيد الحياة، أمام حشد من أنصارها يوم الاثنين إنها تشعر “بقليل من التوتر” إزاء دخول الجيش إلى المدينة.
وقالت “بدأ جيش الدفاع عملياته في غزة في المكان الذي يُحتجز فيه إلكانا، وأنا قلقة بعض الشيء ومتشككة مثل العائلات الأخرى”، مضيفة “لا أعرف لماذا بدأوا بفعل هذا الآن، الآن، في الوقت الذي يُفترض أن يكون هناك اتفاق”.
وتابعت قائلة: “أتمنى أن يكون الجيش يعرف ما الذي يجب فعله وكيف، وألا يمس الرهائن. قالت الحكومة إن إصابة بعض الرهائن لن تكون أسوأ ما يمكن أن يحدث، وهو قول فظيع لا يصدق“.
كان ذلك في إشارةً كما يبدو إلى أوريت ستروك، وزيرة المشاريع الوطنية والمستوطنات، التي صرّحت في مقابلةٍ يوم الاثنين بأنه بينما ينبغي على الجيش الإسرائيلي بذل “جهدٍ كبير” لتجنب إيذاء الرهائن، “فإنه ليس من الصواب الامتناع عن هزيمة حماس” في المناطق التي قد يُحتجزون فيها.
وقالت ستروك، العضوة في حزب “الصهيونية المتدينة” اليميني المتطرف: “هذا يُعرّض الأرواح للخطر أيضًا”، مضيفةً أنها “لا تستطيع الجزم بأن حياة هذا الشخص أهم من حياة ذاك”.
تستمر المفاوضات في قطر بشأن وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا، والذي من شأنه أن يُطلق سراح حوالي نصف الرهائن، على الرغم من أن الصعوبات في الوصول إلى قيادة حماس في غزة تُبطئ العملية، بحسب تقارير. في حال فشل هذه المحادثات، يُعِدّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زمير، خططًا لتوسيع نطاق القتال.
وصف تقرير إخباري للقناة 12 الإسرائيلية، نقلا عن مصادر مطلعة على الاقتراح، الخطة بأنها “خطة للسيطرة على غزة”، وقال إنها بديل “للمدينة الإنسانية” المثيرة للجدل في رفح التي دعا إليها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، والتي يعارضها زمير.
تصاعدت يوم الاثنين الانتقادات العالمية للحرب، وتقارير عن تفاقم الأزمة الإنسانية في غزة. في دعوة لإنهاء الحرب، ركزت 25 دولة على انتقاد “مؤسسة غزة الإنسانية”، التي بدأت تشغيل مواقع توزيع المساعدات في مايو بدعم أمريكي وإسرائيلي.
وفقًا لمسؤولين في حماس، أُبلغ عن مقتل مئات الأشخاص حول المواقع. واعترفت إسرائيل بوقوع وفيات بالقرب من مواقع المساعدات، وأكدت أن قواتها أطلقت طلقات تحذيرية عندما اقتربت الحشود كثيرًا، لكنها تقول إن أعداد القتلى، التي تأتي في الغالب من السلطات التي تديرها حماس، مبالغ فيها.
في إدانة نادرة، قال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إن حشدًا أحاط بقافلة المساعدات التابعة له في شمال غزة يوم الأحد “تعرض لنيران الدبابات والقناصة الإسرائيليين ونيران أخرى”. كما أضاف أن “أرواحًا لا تُحصى” قد أُزهقت. وأفادت سلطات حماس بمقتل ما يقرب من 80 شخصًا بنيران إسرائيلية في منطقة القافلة، وهو أمر لا علاقة له بمواقع توزيع المساعدات التابعة لمؤسسة غزة الإنسانية.
ردًا على التقارير، قال الجيش الإسرائيلي إنه أطلق “طلقات تحذيرية لإزالة تهديد فوري للقوات” في شمال غزة، لكنه نفى عدد القتلى المرتفع، وأصر على أن “عدد الضحايا المبلغ عنه لا يتوافق مع المعلومات الموجودة”.
وصرح جندي احتياطي إسرائيلي لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن الجنود أطلقوا النار على فلسطينيين طالبي مساعدات انحرفوا عن المسارات المسموح بها، رغم أن بعضهم كان يحمل رايات بيضاء. وذكر التقرير، الذي نُشر يوم الاثنين، أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار على فلسطينيين انحرفوا عن المسارات أو اقتربوا كثيرًا من القوات.
وقال الجندي الاحتياطي: “لدينا قاعدة غير مكتوبة مفادها أنه إذا كنت تشعر بالقلق وأنهم اقتربوا أكثر من اللازم ورأيت أن ذلك قد يعرضك أنت وفريقك للخط، فلا تُخاطر”.
وصرح تشابين فاي، المتحدث باسم مؤسسة غزة الإنسانية، يوم الاثنين، بأن المؤسسة على استعداد لتوصيل الغذاء إلى الفلسطينيين لصالح الأمم المتحدة، التي يقول إنها “توقفت تمامًا عن التوزيع”. مضيفا أن “مستويات اليأس” في غزة آخذة في الارتفاع.
وقال فاي في إحاطة إعلامية: “يمكننا إيصال مساعداتهم إلى غزة بأمان، وقد عرضنا المساعدة مرارًا وتكرارًا، لكنهم يواصلون رفض عروضنا”.
وأكدت الأمم المتحدة أنها لن تتعاون مع مؤسسة غزة الإنسانية، لأن آلية التوزيع الخاصة بها قد تعرض الفلسطينيين للخطر.
ولقد أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين “التدهور المتسارع للأوضاع الإنسانية” في غزة.
وقال المتحدث باسمه في بيان: “إن آخر شريان حياة يُبقي الناس على قيد الحياة ينهار”. كما أعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن “أسفه للتقارير المتزايدة عن معاناة الأطفال والبالغين من سوء التغذية”.
ساهم في هذا التقرير جيسيكا ستاينبرغ وكالات وطاقم تايمز أوف إسرائيل.
