مقتل جندي إسرائيلي في اشتباك مسلح مع حزب الله؛ والجماعة تطلق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه الشمال
إصابة شخصين بجروح طفيفة في هجوم بطائرة مسيرة؛ وإصابة جندي بنيران صديقة في جنوب لبنان؛ ونقل 15 جنديًا إلى المستشفى للاشتباه بإصابتهم بإنخفاض حاد في درجة حرارة الجسم؛ وفتاة تبلغ من العمر 11 عامًا في حالة خطيرة بعد إصابتها بفشل قلبي أثناء هجوم صاروخي
أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الخميس مقتل جندي خلال تبادل لإطلاق النار مع عناصر من حزب الله في جنوب لبنان ليلاً، في وقت واصلت فيه الجماعة دك المدن والبلدات الشمالية بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة.
الجندي القتيل هو الرقيب أول أوري غرينبرغ (21 عاماً) من وحدة الاستطلاع التابعة للواء “غولاني”، وهو من سكان مدينة بيتح تيكفا.
غرينبرغ هو الجندي الثالث الذي يلقى حتفه منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي المتجدد ضد حزب الله في جنوب لبنان.
وفقاً لتحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي حول الحادثة، رصد جنود “غولاني” عند حوالي الساعة الثانية فجراً عدداً من عناصر حزب الله في منطقة عملياتهم بجنوب لبنان.
تبادل الجنود إطلاق النار مع مسلحي حزب الله، وخلال المعركة، قُتل غرينبرغ وأصيب جندي آخر بجروح طفيفة. وذكر الجيش أن إصابة الجندي الآخر لم تتطلب نقله إلى المستشفى.
وذكر الجيش أن جنود “غولاني” تمكنوا من تصفية العديد من عناصر حزب الله خلال الاشتباك، وأنهم يمشطون المنطقة بحثاً عن بقية المسلحين.
وقال والد الجندي القتيل، يارون، لموقع “واينت”: “كان أوري فتى يتغلب على كل العقبات ومخاوفه كافة. لقد كان يدفع نفسه دائماً للأمام بإصرار، وبحب، وبقلب طيب. وأخبرونا أن هذه هي الطريقة التي لقى بها حتفه”.
ووصفت شقيقة الجندي القتيل اللحظة التي وصل فيها ممثلو الجيش لإبلاغهم بنبأ وفاة أوري.
وقالت نوعا: “جاؤوا لإبلاغنا في السادسة من صباح اليوم. صرخت أمي.. لم نكن نتخيل أن أمراً كهذا قد يحدث. لقد دُمّر عالمنا”.
في غضون ذلك، واصل حزب الله إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه البلدات الشمالية على مدار اليوم، وذلك بعد أن استهدف وسط إسرائيل خلال الليل.
وأُصيب شخصان بجروح طفيفة في منطقة الجليل الغربي جراء تساقط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيرة تابعة لحزب الله، في حين أصيبت طفلة تبلغ من العمر 11 عاماً بفشل قلبي في مدينة صفد أثناء دوي صفارات الإنذار من الرشقات الصاروخية، ونُقلت إلى المستشفى في حالة خطيرة بعد أن تمكن المسعفون من إعادة إنعاش قلبها.
ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن حزب الله لا يزال يمتلك آلاف الصواريخ قصيرة المدى، إلى جانب مئات القذائف الصاروخية بعيدة المدى.
كما قال الجيش إن حزب الله يشن معظم هجماته من مناطق تقع في عمق الجنوب اللبناني، وليس من المناطق القريبة من الحدود.
جاءت هذه الهجمات بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من قيام حزب الله، المدعوم من إيران، باستئناف إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل، وذلك في خضم الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد الجمهورية الإسلامية.
منذ ذلك الحين، يطلق حزب الله ما متوسطه 150 صاروخاً يومياً، وفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي. وقد وُجِّه ثلثا هذا القصف اليومي تقريباً نحو القوات الإسرائيلية العاملة في جنوب لبنان وعلى طول الحدود، بينما استهدف الثلث المتبقي العمق الإسرائيلي.
ورداً على ذلك، عمّق الجيش الإسرائيلي تواجده البري في جنوب لبنان وشن غارات جوية مكثفة على آلاف الأهداف التابعة لحزب الله، داعياً أعداداً كبيرة من المدنيين لإخلاء جنوب لبنان.
وخلال عمليات جرت ليلاً في جنوب لبنان، أعلن الجيش عن إصابة ضابط إسرائيلي بجروح متوسطة جراء شظايا ناتجة عن نيران أطلقتها قوات إسرائيلية أخرى.
وفي حادثة منفصلة، نُقل 15 جندياً من العاملين في جنوب لبنان إلى المستشفى للاشتباه بإصابتهم بانخفاض حاد في درجة حرارة الجسم. وأوضح الجيش أن حالة أحد الجنود وصفت بالمتوسطة، بينما حالة الآخرين جيدة.
وأعلن الجيش بأنه تمكن من قتل نحو 700 عنصر من حزب الله، من بينهم مئات الأعضاء في “قوة الرضوان”، وذلك منذ تصاعد العمليات العدائية حينما استأنفت الجماعة هجماتها على إسرائيل في خضم الحرب مع إيران.
ووفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، فقد تم استهداف أكثر من 2000 هدف لحزب الله في لبنان، شملت مئات من مراكز القيادة، ومستودعات الأسلحة، ومنصات إطلاق الصواريخ والقذائف.
ويوم الخميس، نشر الجيش مقاطع فيديو توثق تدمير مركز قيادة ومستودع أسلحة تابعين لحزب الله في جنوب لبنان.
وتم تدمير الموقعين خلال عمليات نفذها لواء “غولاني”.
مع بدء انطلاق المحادثات الرامية لإنهاء الحرب مع إيران، أفادت تقارير بأن طهران طالبت بوقف الصراع بين إسرائيل وحزب الله كجزء من أي اتفاق سلام.
إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرح يوم الأربعاء بأن إسرائيل تعمل على إنشاء منطقة عازلة موسعة في لبنان لصد تهديدات صواريخ حزب الله المضادة للدبابات. وأكد أن التركيز الآن ينصب على “تفكيك حزب الله”.
وتعهد قائلاً: “نحن مصممون على فعل كل شيء لتغيير الوضع في لبنان بشكل جذري”.
