بحث

مقتل جندي إسرائيلي خلال محاولة اختطافه من قبل مسلحي حماس في جنوب غزة

الجيش يوسع هجومه البري في شمال غزة بعد ساعات من مغادرة نتنياهو البيت الأبيض دون تحقيق تقدم في المفاوضات بشأن الرهائن؛ رئيس الأركان الإسرائيلي يقول إن القتال سيخلق ”ظروفا لتعزيز التوصل إلى اتفاق“

الرقيب الأول (احتياط) أبراهام أزولاي. (Israel Defense Forces)
الرقيب الأول (احتياط) أبراهام أزولاي. (Israel Defense Forces)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم الأربعاء أن جنديا إسرائيليا قُتل خلال محاولة اختطافه من قبل مسلحين حاولوا أيضا اختطاف جثته في جنوب قطاع غزة.

وتم الكشف لاحقا عن هوية الجندي القتيل وهو الرقيب أول (احتياط) أبراهام أزولاي (25 عاما)، وهو مشغل معدات هندسية ثقيلة في وحدة الهندسة القتالية التابعة للقيادة الجنوبية، من مستوطنة يتسهار في الضفة الغربية.

أزولاي تزوج قبل ثلاثة أشهر من مقتله، وخلف وراءه زوجته روت ووالديه وإخوته.

وفقا لتحقيق جار يجريه الجيش الإسرائيلي، خرج عدة مسلحين من حماس من نفق وهاجموا قوات إسرائيلية في خان يونس جنوب غزة.

خلال الهجوم، حاول المسلحون اختطاف أزلاوي، الذي كان يقود حفارة.

وقال الجيش أنه ”اشتبك معهم وأطلق الإرهابيون النار عليه وقتلوه“.

ثم حاول المسلحون الفرار بجثة أزولاي، لكن قوات إسرائيلية أخرى كانت تحرس المنطقة أطلقت النار على المسلحين وأحبطت محاولتهم، حسب ما أفاد الجيش.

في وقت سابق الأربعاء، أعلن الجناح العسكري لحركة حماس أن مسلحيه حاولوا اختطاف جندي شرقي خان يونس، لكن “الظروف الميدانية لم تسمح بذلك، فقتلوه واستولوا على سلاحه”.

مركبات عسكرية إسرائيلية مدرعة تتقدم نحو بيت حانون في شمال غزة، في صورة نُشرت في 9 يوليو 2025. (Israel Defense Forces)

خدم أزولاي في الكتيبة 202 التابعة للواء المظليين خلال خدمته العسكرية الإلزامية. وفي الاحتياط، تم تعيينه في كتيبة مشاة خفيفة في اللواء الإقليمي 769 ”حيرام“.

منذ بداية الحرب وحتى 3 مارس 2024، خدم أزولاي 66 يوما في الاحتياط، مما أدى إلى ترقيته إلى رتبة رقيب أول.

عوقب أزولاي بعد ذلك بتهمة الفرار من الخدمة الاحتياطية، وسُجن وخُفضت رتبته إلى جندي.

بعد العقوبة، عاد إلى الخدمة الاحتياطية وخدم 201 يوما أخرى.

في شهر يونيو الماضي، تم تجنيده لتشغيل حفارة في عمليات هندسية في قطاع غزة.

نظرا لظروف مقتله، أعاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللواء إيال زمير، بموافقة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، رتبة أزولاي قبل تخفيضها، ورقّاه بعد مقتله وفقا للتقاليد المتبعة مع الجنود القتلى.

وقال الجيش إن الجندي القتيل حصل على رتبة رقيب أول ”نظرا لأنه قُتل في مواجهة العدو بينما كان يضحي بحياته“.

بشكل منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن جنديا من الكتيبة 77 التابعة للواء المدرع السابع أصيب بجروح خطيرة خلال القتال في شمال غزة. ونقل الجندي إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وجاء هذان الحادثان في الوقت الذي واصل فيه الجيش الإسرائيلي حفر خنادق في جنوب غزة وتوسيع هجومه البري في بيت حانون شمال غزة، بعد أن أسفر كمين نصبته حماس في المنطقة عن مقتل خمسة جنود في وقت سابق من الأسبوع.

وانضمت قوات من لواء “غفعاتي” إلى الفرقة 99 في محاولة لتطويق المدينة في شمال القطاع، حيث يقدّر الجيش أن عشرات من عناصر حماس يتحصنون في أنفاق.

وقال الجيش الإسرائيلي إن ”القوات تعمل على تدمير البنية التحتية الإرهابية والقضاء على الإرهابيين وتدمير القدرات العسكرية لحماس في المنطقة“.

وقُتل خمسة جنود في وقت سابق من هذا الأسبوع جراء انفجار ثلاث عبوات ناسفة زرعتها عناصر من حماس على جانب الطريق قبل وصولهم إلى المنطقة. وعندما انفجرت القنبلة الثالثة، أطلق مسلحون النار على الجنود. وأصيب 14 جنديا آخرين في الكمين الذي وقع ليلة الاثنين.

وفي وقت لاحق من بعد ظهر الأربعاء، زعم زمير أن الهجوم المستمر ضد حماس قد يتيح التوصل إلى اتفاق بشأن الرهائن مع الحركة الفلسطينية.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، اللفتنانت جنرال إيال زمير، يتحدث في حفل تخرج في كلية الأمن القومي، 9 يوليو 2025. (Screenshot: IDF)

وقال خلال حفل تخرج دورة في كلية الأمن القومي: “خلال عملية ’مركبات جدعون’، وجهنا ضربة قوية لقدرات حماس الحكومية والعسكرية، وبفضل القوة العملياتية التي أظهرناها، تم تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح المختطفين“.

وقالت وكالة الدفاع المدني التي تديرها حركة حماس في غزة إن 22 شخصا – بينهم ستة أطفال على الأقل – قُتلوا في غارات إسرائيلية يوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم الوكالة محمود بصل إن غارة واحدة أسفرت عن مقتل 10 أفراد من نفس العائلة كانوا يحتمون في منطقة المواصي غرب خان يونس، بينما أسفرت غارة أخرى على مخيم الشاطئ بالقرب من مدينة غزة عن مقتل 10 أشخاص وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وردا على طلب للتعليق، قال الجيش الإسرائيلي إنه يحقق في هذه التقارير.

أدى الهجوم الإسرائيلي والقيود المفروضة على دخول الإمدادات إلى غزة إلى إلحاق أضرار جسيمة بنظامها الطبي، الذي يتعرض لضغوط هائلة مع استمرار سقوط الضحايا.

وبينما تجمع حشد من المشيعين في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، قال مدير المستشفى محمد أبو سلمية للصحفيين صباح الأربعاء إن المستشفى ”سيتوقف عن العمل تماما بسبب نقص الوقود“ في غضون ساعات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تصعيد هجومه بعد ساعات من اختتام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للقائه الثاني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض خلال زيارة تستمر لأربعة أيام في واشنطن.

نتنياهو يختتم زيارته للولايات المتحدة وركود في المحادثات بشأن الرهائن

كثف ترامب الضغوط على إسرائيل للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع حماس وإطلاق سراح الرهائن، لكن نتنياهو غادر اجتماعه الأخير مع الرئيس الأمريكي ليلة الثلاثاء دون الإعلان عن أي تقدم في المفاوضات. ومن المتوقع أن يعود رئيس الوزراء إلى إسرائيل يوم الخميس.

وقال المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف للصحفيين يوم الثلاثاء إنه يأمل في التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع، زاعما أن ثلاثا من النقاط الخلافية الأربع بين الطرفين قد تم حلها في محادثات تقارب في الدوحة.

لكن مصادر تحدثت إلى ”تايمز أوف إسرائيل“ قالت إن الولايات المتحدة تبدي تفاؤلا أكبر من الوسطاء المصريين والقطريين بشأن فرص التوصل إلى اتفاق هذا الأسبوع.

وأجل ويتكوف رحلته إلى قطر يوم الثلاثاء، حيث كان من المقرر أن ينضم إلى المحادثات الجارية، وفقا لمصادر تحدثت إلى ”تايمز أوف إسرائيل“، مما يشير إلى استمرار وجود فجوات كبيرة في المفاوضات.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يتحدث خلال اجتماع مجلس الوزراء مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، 8 يوليو 2025، في واشنطن العاصمة. (Andrew Harnik/Getty Images/AFP)

ووفقا لمسؤول أمريكي ومصادر مطلعة على المفاوضات، فإن العقبة الرئيسية هي الانسحاب الجزئي للجيش الإسرائيلي من غزة خلال فترة الهدنة التي مدتها 60 يوما.

وتصر إسرائيل على البقاء في محور موراغ في جنوب غزة، بالقرب من المكان الذي تقول إنها تخطط لإنشاء ”مدينة إنسانية“ فيه سيتم تجميع جميع سكان القطاع فيها ومنعهم من المغادرة بمجرد التحقق منهم.

وأطلع وزير الدفاع يسرائيل كاتس الصحفيين على هذه الفكرة في وقت سابق من هذا الأسبوع، مما أثار ضجة دولية بسبب الحديث عن تجميع 2 مليون شخص في منطقة صغيرة كهذه ومنعهم من المغادرة.

قوات الجيش الإسرائيلي في منطقة محور موراغ في جنوب قطاع غزة، 21 أبريل 2025. (Emanuel Fabian/Times of Israel)

وبحسب تقارير، أدت إحاطة كاتس للصحفيين إلى إفساد المحادثات في الدوحة، مما جعل حماس أقل مرونة فيما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية.

ووصف وزير الدفاع الخطة بأنها آلية لحماية السكان، مع توزيع المساعدات الإنسانية في المنطقة.

ومع ذلك، فإن الثقة في المبادرات الإنسانية الإسرائيلية منخفضة منذ أن بدأ سكان غزة يتعرضون لإطلاق نار شبه يومي من قبل الجيش الإسرائيلي أثناء محاولتهم الوصول إلى مواقع الإغاثة التي أنشأتها إسرائيل وتديرها “مؤسسة غزة الإنسانية” الناشئة منذ مايو.

وبسبب الخلافات حول شروط انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، كان من المقرر أن تقدم إسرائيل يوم الأربعاء مجموعة جديدة من الخرائط توضح خطة إعادة انتشار قواتها بعد أن رفضت حماس النسخة السابقة، حسبما أفاد مصدر مطلع على المفاوضات لـ”تايمز أوف إسرائيل“.

اقرأ المزيد عن