بحث

مقتل ثلاثة رجال بالرصاص في شفاعمرو ليرتفع عدد القتلى في المجتمع العربي إلى 11 قتيلا خلال أسبوع واحد

الشرطة تشتيه في أن الضحايا قُتلوا في إطار حرب مستمرة بين عائلات إجرامية؛ قبل ساعات، قُتل طالب طب في إطلاق نار في نزاع بين عائلات بدوية في النقب

مشهد إطلاق نار مميت ثلاثي في ​​بلدة شفاعمرو العربية شمال إسرائيل، 7 يناير 2026. (Magen David Adom)
مشهد إطلاق نار مميت ثلاثي في ​​بلدة شفاعمرو العربية شمال إسرائيل، 7 يناير 2026. (Magen David Adom)

قُتل ثلاثة رجال عرب رميا بالرصاص صباح الأربعاء، ليرتفع بذلك عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي إلى 11 خلال أسبوع، في بداية دموية متواصلة لهذا العام.

وقد قُتل الثلاثة معا في مدينة شفاعمرو، شمال إسرائيل. وأفادت الشرطة أن عمليات القتل مرتبطة بنزاع بين عصابات إجرامية.

وذكرت وسائل الإعلام أسماء الضحايا وهم: ياسر حجيرات (53 عاما) من شفاعمرو، وفتحي حجيرات (55 عاما)، وخالد غدير (62 عاما)، وكلاهما من قرية بير المكسور البدوية في الجليل.

وأفادت خدمة الإسعاف نجمة داوود الحمراء أن المسعفين عثروا على الرجال الثلاثة مصابين بأعيرة نارية، وأعلنوا وفاتهم في مكان الحادث.

وذكر موقع “واللا” الإخباري أن الشرطة تشتبه في أن إطلاق النار مرتبط بحرب مستمرة بين عائلتي خوالد وسواعد الإجراميتين المحليتين. أسفرت هذه العداوة، المستمرى منذ أكثر من ثلاث سنوات، عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا، بعضهم لم يكن متورطا بشكل مباشر في عالم الجريمة المنظمة، وإنما استُهدفوا لمجرد ارتباطهم بشخصيات من العائلتين.

وقبل ساعات من ذلك، قُتل محمود جاسر أبو عرار، طالب طب يبلغ من العمر 20 عاما، رميا بالرصاص في قرية عرعرة النقب البدوية جنوب البلاد.

محمود جاسر أبو عرار، طالب طب قُتل في حادث إطلاق نار في عرعرة النقب في 7 يناير 2025. (Facebook)

وأفادت وسائل إعلام عبرية أن أبو عرار، الذي كان يدرس في جورجيا، عاد إلى منزله لقضاء إجازة يوم الثلاثاء.

عثر المسعفون على أبو عرار في حالة حرجة، ونقلوه إلى مركز سوروكا الطبي في بئر السبع، حيث فارق الحياة متأثرًا بجراحه.

وقالت الشرطة إن إطلاق النار يبدو مرتبطا بثأر عائلي، وألقت القبض على عشرة مشتبه بهم، جميعهم من سكان قرية عرعرة النقب.

وجاءت هذه الوفيات بعد يوم من وصف رئيس الدولة يتسحاق هرتسوغ تفشي جرائم العنف التي تهز المجتمع العربي بأنها “تحدٍ وطني”، وألقى باللوم في ذلك على عدم المساواة.

وقال إن هذه القضية يجب أن “تشغل تفكير” السياسيين الإسرائيليين يوميا كأولوية قصوى.

أدهم (يسار) ونديم ناصر، الأب والابن اللذان قُتلا برصاص في الناصرة، 5 يناير/كانون الثاني 2026. (Facebook, used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وأعلن مكتب هرتسوغ، يوم الأربعاء، أنه سيعقد اجتماعًا طارئا مع رؤساء المجالس الإقليمية البدوية واليهودية في جنوب إسرائيل “نظرًا للوضع الطارئ”.

وتُعدّ هذه الجرائم استمرارا لموجة القتل التي تجتاح المجتمع العربي، والتي شهدت نهاية عام 2025 رقمًا قياسيًا بلغ 252 قتيلاً.

ويوم الاثنين، وبعد ثلاث جرائم إطلاق نار دامية خلال ساعات، اتهمت مبادرات إبراهيم، وهي منظمة معنية بمكافحة العنف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالتقصير في بذل الجهود الكافية لوقف عمليات القتل.

وقالت المنظمة في بيان لها، “إن معدلات الجريمة في المجتمع العربي بلغت مستويات قياسية سلبية. يُقتل مواطنون إسرائيليون في الشوارع. في ظل هذه الحكومة، دماء المواطنين رخيصة”.

ويتهم قادة المجتمع العربي الحكومة بتبني سياسات سمحت للجريمة المنظمة العنيفة بالانتشار في المدن العربية، ويقولون إن الشرطة فشلت إلى حد كبير في مكافحة هذه المشكلة، ويحمّلون المسؤولية بشكل خاص للسياسي اليميني المتطرف المسؤول عن إنفاذ القانون، وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

ولم يُدلِ بن غفير بأي تصريحات علنية بشأن هذه الوفيات خلال الأسبوع الأخير.

وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يحضر اجتماع لجنة الأمن القومي في الكنيست، 31 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

وتنفي الشرطة إهمالها للمجتمع العربي، ورفضت الانتقادات الموجهة إليها بشأن تعاملها مع الجريمة في المناطق العربية، مقرة بوجود هذه الآفة، لكنها أكدت أن عناصرها يبذلون قصارى جهدهم لمكافحة العنف.

وتقول الشرطة إن ترهيب المجرمين للسكان قد أعاق جهودها لمكافحة العنف في المناطق العربية. بل إن عصابات الجريمة المنظمة أصبحت متغلغلة لدرجة أن الكثيرين يخشون اللجوء إلى الشرطة خشية أن يصبحوا هدفًا للمنظمات الإجرامية التي باتت تسيطر على أحيائهم.

اقرأ المزيد عن