بحث

مقتل أب وابنه رميا بالرصاص أثناء قيادتهما سيارتهما في أم الفحم؛ لم يتم القبض على أي مشتبه بهم

رئيس البلدية ينعى ضحيتي جريمة القتل المزدوجة "الصادمة"، التي رفعت حصيلة القتلى السنوية في المجتمع العربي إلى 50 ضحية؛ والشرطة تعثر على سيارة محترقة بالقرب من موقع الحادث، يُعتقد أنها تعود للقتلة

تجمع المسعفون والشرطة في موقع إطلاق نار أسفر عن مقتل رجلين في أم الفحم في 16 فبراير 2026.(Magen David Adom)
تجمع المسعفون والشرطة في موقع إطلاق نار أسفر عن مقتل رجلين في أم الفحم في 16 فبراير 2026.(Magen David Adom)

قُتل أب وابنه رميا بالرصاص صباح الاثنين أثناء قيادتهما سيارتهما في أم الفحم، في ظل استمرار الجريمة العنيفة بمعدل غير مسبوق في المجتمع العربي.

تم التعرف على ضحيتي جريمة القتل المزدوجة وهما أحمد فارس أبو غزالة (46 عاما)، مهندس كهربائي، وابنه عبد القادر، ممرض يبلغ من العمر 22 عامًا.

في حوالي الساعة التاسعة صباحا، تلقى المسعفون بلاغا عن إطلاق النار، وعند وصولهم إلى الموقع وجدوا الضحيتين غائبين عن الوعي ودون أي علامات حيوية. وقد تم إعلان وفاتهما في مكان الحادث.

أفاد موقع”واينت” أن سيارة الضحيتين انقلبت نتيجة إطلاق النار، مما أدى إلى احتجاز أحد الضحيتين داخل المركبة. كما عُثر على الزجاج الأمامي للسيارة محطمًا جزئيًا، مع وجود 17 ثقبا ناتجا عن أعيرة نارية.

لاحقا، عثرت الشرطة على سيارة محترقة عند أطراف المدينة، في منطقة أحراش قريبة من حي العرايش المحاذي للطريق السريع. واشتبهت أجهزة إنفاذ القانون في أن المركبة المتفحمة تعود للمجرمين، وأنه تم إضرام النار فيها بعد وقوع جريمة القتل.

وأعلنت الشرطة عن فتح تحقيق والبحث عن الجناة. ولم يُلقَ القبض على أي مشتبه به حتى الآن.

ووصف سمير محاميد، رئيس بلدية أم الفحم، جريمة القتل بأنها “مروعة”.

وقال لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “نتحدث هنا عن أب، مهندس كهربائي، وابنه، ممرض مسجل، وكلاهما مواطنان عاديان ملتزمان بالقانون. علينا جميعًا أن نتحمل المسؤولية، الحكومة والشرطة، وكذلك نحن كمواطنين عرب”.

بوقوع جريمتي القتل هاتين، يرتفع عدد ضحايا القتل في المجتمع العربي هذا العام إلى 50 ضحية خلال شهرين فقط. ويأتي هذا الارتفاع الحاد في حصيلة القتلى بعد العام الأكثر دموية على الإطلاق للعرب في إسرائيل، حيث قُتل 252 شخصا في حوادث مرتبطة بالجريمة خلال عام 2025.

وإذا استمرت جرائم القتل بوتيرتها الحالية، فإن عام 2026 مرشح لأن يكون أكثر دموية بكثير بالنسبة للأقلية العربية في إسرائيل مقارنة بالعام السابق.

بات معدل جرائم القتل المتصاعد في المجتمع العربي، والذي تغذيه بشكل أساسي الجريمة المنظمة التي تتبع أسلوب المافيا، محورًا لاحتجاجات متزايدة في الآونة الأخيرة.

وفي يوم الأحد، التقى أقارب ضحايا جرائم القتل من العرب برئيس الدولة  يتسحاق هرتسوغ، الذي أشار إلى وجود “صحوة كبيرة” بشأن قضية الجريمة العنيفة خلال الشهر الماضي.

جلس قاسم عوض، الذي قُتل نجله عبد الله بالرصاص أثناء عمله في فبراير/شباط 2025، بجوار الرئيس، معربًا عن أسفه لأن المواطنين العرب “مهمشون، والشرطة والحكومة الحالية تخلّت عنهم”.

قدّمت العائلات قائمة مطالب إلى هرتسوغ، وحثّته على تأمين لقاء لها مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لمناقشة هذه القضية.

كان أول مطالبهم إقالة وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير، الذي شهدت فترة ولايته ارتفاعًا مضاعفًا في جرائم القتل في المجتمع العربي.

الرئيس إسحاق هرتسوغ يلتقي بأقارب ضحايا جرائم القتل العرب، بمن فيهم قاسم عوض (يمين) وسوسن سلطان (يسار)، في القدس في 15 فبراير 2026 (Yonatan Sindel/FLASH90)

كما طالبت العائلات بتواجد شرطي دائم في المدن العربية، يضم أفراد شرطة مدربين على ضمان سلامة المواطنين العرب، فضلًا عن التواصل المنتظم بين أجهزة إنفاذ القانون والمسؤولين المحليين.

وفي الوقت نفسه، طالب الأقارب بوقف المداهمات الشرطية ذات الطابع العسكري المكثف، والتي تقتحم خلالها قوات خاصة مدنًا بأكملها، وتفرض عليها أحيانًا طوقًا أمنيًا لفترة من الزمن، ثم تغادر المنطقة دون أي إجراءات أمنية.

اقرأ المزيد عن