بحث

دفن الرهينة إيتان ليفي بعد عامين من قتله وإختطاف جثته إلى غزة

"أبي، أريدك فقط أن تعود وتعانقني مرة أخرى"، يقول الابن في الجنازة؛ تعرض سائق سيارة الأجرة لكمين من قبل عناصر حماس في 7 أكتوبر؛ تمت إعادة جثمانه أخيرًا هذا الأسبوع، بعد أن تم اختطاف الجثمان إلى غزة

شاحار ليفي، نجل إيتان ليفي، يتحدث في جنازة والده في بات يام في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)
شاحار ليفي، نجل إيتان ليفي، يتحدث في جنازة والده في بات يام في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

ووري جثمان إيتان ليفي، الذي قُتل على يد عناصر حماس خلال هجوم في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، والذي اختُطفت جثته إلى غزة، الثرى يوم الخميس، بعد أكثر من عامين من مقتله.

ليفي، الذي كان يبلغ من العمر 53 عاما وقت وفاته، وكان سائق سيارة أجرة من بات يام، قُتل على يد عناصر بعد أن أوصل راكبا إلى كيبوتس بئيري في وقت مبكر من صباح ذلك السبت. اصطدم بسيارته بالكمين بينما كان يتحدث عبر الهاتف مع ابنه شاحر.

أُعيد جثمانه، إلى جانب جثماني رهينتين آخرين، مساء الثلاثاء، وتم التعرف على هويتهم يوم الأربعاء. في اليوم التالي، وبعد أكثر من 740 يوما من مقتل ليفي، أقامت عائلته جنازته في مدينته بات يام، حيث رثاه شاحر أمام حشد من مئات الأصدقاء والأقارب.

وقال شاحر: “أبي، أمر بوقت عصيب للغاية، ولا أريد شيئًا. أريد فقط أن تعود وتعانقني مرة أخرى”. كما قال لوالده في كلمة التأبين إنه سيتزوج في مارس، وإن رُزق بولد، فسيحمل اسم إيتان ليفي.

وتابع: “يوما ما، إن شاء الله، عندما أتزوج وأنجب أطفالًا، سيُسمى ابني باسمك، لأنك يا أبي تستحق ذلك بكل جدارة”.

عائلة وأصدقاء الرهينة المقتول إيتان ليفي يحضرون جنازته في مقبرة حولون-بات يام، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وأضاف: “في مارس القادم، سأتزوج توأم روحي، وحلمك يتحقق أخيرًا. وحتى لو لم تستطع اصطحابي إلى ’الحوبا’، فأنا متأكد أنك ستكون معي هناك – في قلبي وروحي وفي كل نفس أتنفسه.”

ترك ليفي وراءه أيضا أخته سيغي. وظل صديقا مقربا لزوجته السابقة أفيفا، وكان بمثابة أب لأولادها الثلاثة من زوجتها حين: صني، ريفر، وريف.

وقال شاحر: “أبي، لقد تعلمت معنى الحياة بدون أب. معنى أن أستيقظ كل يوم وأن أكون رجل المنزل. أن أعتني بأمي، بصني، وحين – كلهم ​​محطمون وينهارون كل يوم لأنهم يفتقدونك كثيرا. ريف وريفر، اللذان أصبحا رجلين صغيرين، يبحثان عنك طوال الوقت. وأنا… أنا محطم أيضًا. كما لو أن أحدهم أطلق النار عليّ مباشرة في قلبي.”

وتابع: “نعم، كانت لدينا لحظات صعبة – الخلافات بين الأب والابن – لكنني أعلم أنك تسامحني، لأنني ارتكبت أخطاء، وأريدك أن تعرف، هناك بين الملائكة، أنني أسامحك أيضًا – بقلب مكسور، لكنه سليم”.

إيتان ليفي (Courtesy)

وأضاف “يا والدي، حياتي الجديدة هي حياة مصحوبة بالحزن والفقدان. أنا أتعلم الحب والضحك والعمل، لكن دائمًا مع وجود فراغ في قلبي. المكان الذي يخصك“.

بعد أربعين يوما من هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، أُبلغت عائلة ليفي بأنه يُعتقد أنه محتجز كرهينة في غزة. ثم، في ديسمبر/كانون الأول 2023، أكدت السلطات مقتل ليفي في 7 أكتوبر/تشرين الأول واحتجاز جثته.

في أغسطس/آب 2024، وافقت عائلته على نشر لقطاتٍ مروعة تُظهر جثمان ليفي وهو يُساق في شوارع غزة ويتعرض للركل والدوس من قِبل الغزيين.

يظهر أفراد الأمن الإسرائيلي بجوار سيارات محترقة عند مدخل كيبوتس بئيري، بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة، في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2023. (Yossi Zamir/Flash90)

بعد تأكيد وفاته في البداية، أقامت عائلة ليفي مراسم تأبين وأقامت “شيفعا”، وهي فترة حداد تستمر أسبوعًا، لكنها لم تتمكن من إقامة جنازة.

في تأبينها يوم الخميس، روت شقيقة ليفي معاناة العائلة في العامين الماضيين، وقالت: “لقد عاد جثمانك إلينا أخيرًا، عاد إلى أرض إسرائيل”.

وقالت: “مرّ عامان كاملان على ذلك اليوم المروع، يوم اغتيالك بوحشية واختطافك إلى غزة. عامان من الألم، بلا هوادة، من الصمت، من الصراخ في قلبي، من ليالٍ بلا نوم وأيامٍ بلا أنفاس”.

وأكملت: “يا إيتان، كنتَ نور البيت، الشخص الذي كان دائمًا يحتضن ويضحك ويساعد ويحب. قلب من ذهب، بابتسامة تذيب القلوب. أنت محفور في كل نفس، في كل فكرة، في كل دمعة”.

اقرأ المزيد عن