مع تمترس الجيش الإسرائيلي وحماس، خط الهدنة المؤقت في غزة يواجه خطر التحول إلى حدود دائمة
كان من المفترض أن يكون الخط الأصفر مؤقتا بانتظار نزع سلاح حماس؛ لكن مع تمسك الحركة بأسلحتها، فمن غير المرجح أن ينسحب الجيش، مما يبقي حالة الجمود المحفوفة بالمخاطر قائمة

بعد مرور ما يقارب من أربعة أشهر على دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، لا يزال القطاع الفلسطيني منقسما إلى نصفين تقريبا، حيث يفصل بين القوات الإسرائيلية ومقاتلي حماس ما يعرف بالخط الأصفر، وهو خط فاصل مؤقت قد يتحول إلى حدود جديدة فعلية.
وهذا الخط، الذي وُضع ضمن “خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة”، قُدم كحدود أمنية مؤقتة خلال المرحلة الأولى من إطار السلام المكون من 20 نقطة، بانتظار انسحاب إسرائيلي كامل ومرحلي بمجرد استيفاء شروط محددة، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس.
وفي الشهر الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف عن إطلاق المرحلة الثانية من الخطة، واصفا إياها بأنها الانتقال “من وقف إطلاق النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار”.
إحصل على تايمز أوف إسرائيل ألنشرة أليومية على بريدك الخاص ولا تفوت المقالات الحصرية آلتسجيل مجانا!
وبعد ذلك بأيام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قدم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والذي يعمل بشكل وثيق مع ويتكوف، خطط “غزة الجديدة” حيث يمهد نزع سلاح القطاع الطريق لانسحاب إسرائيلي شبه كامل وإعادة تطوير الجيب بأكمله إلى كتل منظمة من المناطق السكنية، والمناطق الصناعية، والمتنزهات، وحتى ميناء ومطار.
وقال إن المخططين فكروا في رسم “منطقة حرة… ومنطقة لحماس”، لكنهم قرروا بدلا من ذلك بناء رؤية لـ “نجاح ساحق”.
ولكن في الوقت الحالي، لا تزال تلك الطموحات – وحتى الأكثر تواضعا منها – نظرية إلى حد كبير.
بموجب هذا الإطار، تُمنع إسرائيل من احتلال غزة، ويُطلب من الجيش الإسرائيلي “الانسحاب بناء على معايير ومعالم وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح يتم الاتفاق عليها” بين الجيش الإسرائيلي، وقوة استقرار دولية مرتقبة، والهيئات المشرفة على المرحلة الانتقالية في غزة عبر مجلس السلام الذي يسيطر عليه ترامب، والولايات المتحدة.
وتوضح الخطة أنه “من الناحية العملية، سيقوم الجيش الإسرائيلي بتسليم أراضي غزة التي يحتلها تدريجيا إلى قوة الاستقرار الدولية وفقا لاتفاق يتم ابرامه مع السلطة الانتقالية وصولا إلى انسحاب كامل من القطاع؛ باستثناء تواجد أمني ضمن حزام حدودي سيظل قائما إلى أن يتم تأمين غزة بشكل كامل ضد أي تهديد إرهابي متجدد”.
أظهرت خريطة تقريبية نُشرت مع الخطة الخط الأصفر الذي تراجعت إليه القوات الإسرائيلية بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر، ما ترك 47% من القطاع تحت سيطرة حماس. ويشير الخط الأحمر المضمن في الخريطة إلى المنطقة التي يُتوقع أن تتراجع إليها القوات بعد انتشار قوة الإستقرار الدولية، ما يوسع المنطقة الخارجة عن سيطرة الجيش الإسرائيلي إلى نحو ثلثي القطاع.
وحتى في سيناريو الانسحاب الكامل، ستظل إسرائيل تحتفظ بمنطقة عازلة بعرض كيلومتر واحد تقريبا على طول محيط غزة، بما في ذلك محور فيلادلفيا على الحدود المصرية، والذي تقول إسرائيل إنه لطالما كان بمثابة ممر تهريب رئيسي.
مع ذلك، لم يتحقق حتى الآن سوى هدف واحد من أهداف الخطة: عودة جميع الرهائن المحتجزين في غزة، والتي اكتملت الأسبوع الماضي باستعادة رفات ران غفيلي.
لكن حماس لا تزال مسلحة وتسيطر سيطرة تامة على معظم المناطق غرب الخط الأصفر.
وقالت أوريت ميلر-كاتاف، الباحثة في معهد دراسات الشرق الأوسط وآسيا بجامعة أريئيل، لـ”تايمز أوف إسرائيل”: “طالما أن أعداءنا داخل غزة لا يزالون يخططون لاستعادة سلطتهم، فإننا محكومون بالبقاء مع القوات البرية التي تحاصر غزة”.
في غضون ذلك، واجهت قوة الإستقرار الدولية صعوبات في التبلور على أرض الواقع. ففي ديسمبر/كانون الأول، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن وزارة الخارجية الأمريكية تواصلت رسميا مع أكثر من 70 دولة للمساهمة بقوات أو تمويل أو دعم لوجستي. وبينما أبدت 19 دولة استعدادا للمساعدة، يبدو أي انتشار فعلي بعيد المنال، إذ تتردد العديد من الحكومات في إرسال قوات دون تفويض واضح وإطار أمني محدد.
كما أعربت إسرائيل مرارا وتكرارا عن معارضتها الشديدة للسماح لدول مثل تركيا وقطر – اللتين أعربتا عن اهتمامهما بالمشاركة وإرسال قوات برية إلى غزة – بالمشاركة في القوة، مما يزيد من تعقيد الجهود المبذولة لتشكيل قوة دولية.
وحتى في حال تشكيل قوة الاستقرار الدولية، فقد شكك المحللون فيما إذا كانت ستكون راغبة أو قادرة على تفكيك البنية التحتية العسكرية لحماس بالقوة – وهي مهمة تشير إسرائيل بشكل متزايد إلى أنها قد تستغرق سنوات. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى الأسبوع الماضي إنه بينما يمكن للجيش الإسرائيلي حرمان حماس من أسلحتها، فإن هذه العملية ستكون طويلة الأمد.
وقال هيليل فريش، الأستاذ المتفرغ في جامعة بار إيلان والباحث الأقدم السابق في مركز بيغن-السادات للدراسات الاستراتيجية: “نحن لا نعرف حقا ما الذي يحدث في [القسم الخاضع لسيطرة حماس] من غزة”.
وأضاف: “علينا أن نفترض أن ما يحدث هناك يشبه إلى حد كبير ما حدث في غزة طوال [العقدين الماضيين] أو حتى قبل ذلك”، في إشارة إلى حكم حماس للقطاع منذ استيلائها على السلطة في عام 2007 – وهي السنوات التي طورت فيها الحركة بنية تحتية واسعة النطاق، بما في ذلك شبكة أنفاقها الضخمة، وعملت باستمرار على بناء ترسانتها من الأسلحة قبل هجوم 7 أكتوبر 2023 الصادم.
ويؤكد هذا الاحتمال سبب استمرار عدم رغبة إسرائيل في التراجع أكثر دون أدلة واضحة على نزع سلاح حماس.
وفي مؤتمر صحفي أعقب عودة غفيلي الأسبوع الماضي، شدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على أن إسرائيل “تركز على استكمال المهمتين المتبقيتين: تفكيك أسلحة حماس وتجريد غزة من السلاح والأنفاق”.
وأضاف أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية “من نهر الأردن إلى البحر”، بما في ذلك في غزة، موضحا أن الانسحاب، من وجهة نظر إسرائيل، لا يمكن أن يسير بالتوازي مع استمرار حكم حماس.
“حدود جديدة”
حتى مع توقف القتال رسميا، أصبح خط وقف إطلاق النار مصدرا متكررا للاحتكاك. حيث تَرِد تقارير عن خروقات مزعومة بشكل شبه يومي، في ظل استهداف القوات الإسرائيلية لمشتبه بهم مسلحين – وأحيانا مدنيين عزّل – ممن يعبرون إلى المناطق الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.
وأفادت تقارير بأن الغارات الإسرائيلية خلال نهاية الأسبوع أسفرت عن مقتل 32 غزيا، فيما قال الجيش إن الهجمات جاءت ردا على انتهاك لوقف إطلاق النار تمثل في خروج مسلحين من حماس من نفق في مدينة رفح بجنوب غزة، وهي منطقة تقع خارج الخط الأصفر.
وفي الوقت نفسه، واجهت إسرائيل اتهامات بنقل الخط بهدوء إلى عمق الأراضي التي تسيطر عليها حماس من خلال تحريك الحواجز الخرسانية التي تحدده – وهي اتهامات ينفيها الجيش الإسرائيلي.
وقد سلط الواقع المتطور على طول الخط الضوء مجددا على ما قد يكون عليه مستقبله – سواء كان مجرد علامة مؤقتة لوقف إطلاق النار أو حدودا عسكرية أكثر ديمومة.
وخلال زيارة للقطاع في ديسمبر، بدا أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زمير، يلمح إلى الخيار الأخير.
قال زمير خلال جولة في بيت حانون وجباليا: “لن نسمح لحماس بإعادة ترسيخ وجودها؛ فنحن نسيطر على أجزاء واسعة من قطاع غزة، ونتمركز على طول خطوط [استراتيجية]”.
وأضاف: “الخط الأصفر هو خط حدودي جديد، وهو خط دفاعي أمامي للبلدات وخط هجومي”.
البقاء داخل الخطوط
قالت ميلر-كاتاف إن النقاش حول الخط الأصفر يعكس نمطا تاريخيا أوسع؛ إذ يمكن للخطوط الأمنية المؤقتة أن تكتسب ثقلا سياسيا عندما لا تتحقق الظروف الرامية إلى حلها.
لقد سبق لإسرائيل أن شهدت تحول خطوط ترسيم مؤقتة إلى واقع دائم؛ فـ “الخط الأخضر”، الذي رُسم كخط هدنة عام 1949 ولم يكن المقصود منه قط أن يكون حدودا ثابتة، أصبح الإطار الافتراضي لتعامل إسرائيل مع الأراضي الواقعة خلفه، وذلك في ظل غياب أي تسوية نهائية.
لكن الخط الأصفر يختلف عن الخط الأخضر في جوانب رئيسية؛ فبينما يمثل الأخير المعالم التقريبية لحدود مستقبلية، إلا أنه في الممارسة العملية اليوم غالبا ما يبدو غير مرئي بسبب التواجد الإسرائيلي على جانبيه.
وقال فريش: “كنا على جانبي الخط الأخضر [عام 1967]. وهذا لا ينطبق على الخط الأصفر اليوم”.
بدلا من كونه تقسيما سياسيا أو إداريا، يمثل الخط الأصفر حدود انتشار فعلي في عمق أراض غير إسرائيلية، تقع خلفها قوة مسلحة معادية، مما يجعله شبيها إلى حد ما بالترسيم الفاصل بين المنطقة (أ) في الضفة الغربية وبقية تلك الأراضي.
وبينما تفرض إسرائيل سيطرة عسكرية على معظم الضفة الغربية، فإن المراكز السكانية الفلسطينية تخضع تقنيا لقوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية، وغالبا ما تكون موطنا لعمليات مسلحة متجذرة، مما يجعل توغلات الجيش الإسرائيلي فيها أكثر خطورة وتعقيدا.
أما في غزة، فيفصل الخط الأصفر بين منطقة خالية من حماس وشبه خالية من السكان حيث يمتلك الجيش الإسرائيلي حرية التصرف من جهة، ومنطقة ذات كثافة سكانية عالية لا تزال تحت نفوذ سلاح حماس من جهة أخرى؛ وبحسب فريش، فإن أي تحرك إسرائيلي مستقبلي لتجاوز هذا الخط سيحمل عواقب عملياتية وسياسية ثقيلة.
وقال فريش: “تكلفة اختراق غزة تختلف تماما عن [الضفة الغربية]”.
تكلفة التمسك بالخط
قالت ميلر-كاتاف إن هناك أيضا مخاطر تترتب على إبقاء القوات داخل غزة، حتى لو كان ذلك في الجانب الشرقي من الخط الأصفر فقط.
وأضافت: “أعتقد أن الحكومة ترغب في الانسحاب من [الخط الأصفر]. لا أحد يريد إبقاء الجيش في حالة تأهب دائمة داخل هذه المنطقة”.
وعلى أرض الواقع، لا يفصل الخط الأصفر سوى سلسلة من الأعمدة الخرسانية الضخمة المطلية بالأصفر؛ فهو يفتقر إلى السياج الفاصل، ويمكن عبوره بحرية لولا التواجد الميداني للقوات، مما يجعل الاحتكاك على طول هذا الخط التماسي قائما باستمرار.
وقد تعرض الجنود لهجمات في مناسبات متعددة، كما قُتل عشرات الغزيين بالرصاص أثناء اقترابهم من الخط، الذي يقطع في أماكن كثيرة مناطق حضرية مكتظة، بما في ذلك بجوار مبان سكنية تحولت إلى ركام.
وينشر الجيش الإسرائيلي حاليا فرقتين في القطاع، ما يعادل عشرات الآلاف من الجنود. وفي حال استقرار الوضع وانسحاب الجنود إلى المنطقة العازلة، فإن هذه الخطوة ستخفض حجم القوات إلى فرقة واحدة، كما كان الوضع قبل 7 أكتوبر، وإن كان ذلك بعدد أكبر من الأفراد.
وإلى جانب تعريض القوات لخطر نسبي، فإن عمليات الانتشار الإضافية تفرض تكلفة في القوى العاملة على الجيش المنهك بالفعل، مما أجبر العديد من جنود الاحتياط على تعليق حياتهم الأسرية والمهنية لفترات طويلة. وقد تجاوزت الخسائر الجانب الشخصي؛ حيث يمثل جنود الاحتياط نحو 20% من القوى العاملة في قطاع التكنولوجيا الإسرائيلي، الذي يُعتبر العمود الفقري للاقتصاد، مما يضاعف من التأثير الاقتصادي الأوسع نطاقا نتيجة هذا الانتشار المطول.
كما أن العبء المالي كبير أيضا؛ فوفقا لمعهد دراسات الأمن القومي، فإن الحفاظ على احتلال عسكري كامل وطويل الأمد لقطاع غزة سيكلف ما يقدر بنحو 25 مليار شيكل (8.1 مليار دولار) سنويا، رغم أن الحفاظ على الانتشار على طول الخطوط الحالية سيكلف أقل من ذلك على الأرجح.
هناك أيضا خسائر بشرية. فمنذ انسحاب القوات إلى الخط الأصفر، قُتل أربعة جنود في هجمات.
ومع ذلك، حذّر الخبراء من أن الانسحاب يبقى غير واقعي طالما بقيت حماس متماسكة.
وأكّدت ميلر-كاتاف قائلة “كل ما حدث داخل قطاع غزة يقع بالكامل على عاتق حماس. لذا، فإن ترك إعادة إعماره لمن تسببوا في هذا الوضع في المقام الأول يُعد خطأ فادحا”، في إشارة إلى الدمار الواسع والأزمة الإنسانية التي أعقبت أكثر من عامين من الحرب.
وعلى الرغم مما قد يبدو مفارقة غريبة، إلا أن أي أمل في مغادرة القطاع نهائيا يظل رهنا بعودة إسرائيل إلى كامل الجيب الساحلي واستئناف الحرب من جديد.
العودة من أجل الخروج
وفقا لفريش، فإن التحدي الجوهري في المرحلة المقبلة يتمثل في “كيفية التخلص من حماس”.
وعلى عكس المساعي الأمريكية لإرسال قوة متعددة الجنسيات لضمان نزع سلاح حماس، جادل فريش بأن الجيش الإسرائيلي هو الطرف الوحيد القادر على تنفيذ هذه المهمة.
وقال: “إن كان أحد بحاجة لبرهان على ذلك، فما عليه سوى النظر إلى قوة الأمم المتحدة المؤلفة من 12 ألف جندي.. والموجودة في لبنان منذ عام 2006″، في إشارة إلى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التي كُلفت بمراقبة وقف إطلاق النار بعد حرب لبنان الثانية ومنع حزب الله من إعادة ترسيخ وجود مسلح بالقرب من الحدود.
بيد أن الواقع كان مغايرا، فقد قال فريش إن القوة الأممية “لم تفعل شيئا. شاركت ست وأربعون دولة [في اليونيفيل]، ومع ذلك لم يمنع ذلك تحرك إرهابي واحد من حزب الله”.
بعد مرور ما يقرب من عقدين على حرب لبنان الثانية، لا يزال حزب الله يمثل حالة اختبار مركزية لحدود بعثات المراقبة الدولية. ففي 8 أكتوبر 2023، انضمت الجماعة المسلحة إلى حماس في إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مما أدى إلى إجلاء نحو 60 ألفا من سكان البلدات الشمالية، وكشف مدى فشل قوة اليونيفيل في مهمتها.
شنت إسرائيل عملية برية في جنوب لبنان عام 2024 لإضعاف قدرات حزب الله بشكل كبير، وحاولت منذ ذلك الحين تجنب تكرار التاريخ، حيث أبقت على قوات منتشرة بأعداد محدودة في نقاط استراتيجية على طول الحدود داخل لبنان، مع الاستمرار في تنفيذ ضربات ضد أعضاء الجماعة، التي تقول إسرائيل إنها تعمل مرة أخرى على إعادة تأهيل بنيتها التحتية العسكرية وبناء قوتها.
وفي حين يُنظر إلى إسرائيل على أنها الطرف الوحيد القادر أو الراغب في نزع سلاح حماس إلى مستوى يمهد الطريق لانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي من القطاع، أشار فريش إلى أن إسرائيل مقيدة بالحاجة إلى ضوء أخضر من ترامب – وهو سيناريو يراه غير مرجح.
وقد جادل “مركز سوفان”، وهو مؤسسة فكرية غير ربحية، بأن مساعي الإدارة الأخيرة للمضي قدما بالمرحلة الثانية من خطة السلام في غزة كانت تهدف إلى “طمأنة إسرائيل بشأن التزام الولايات المتحدة بالخطة واستباق أي تفكير إسرائيلي في استئناف القتال ضد حماس”.
ومع بقاء حماس في السلطة وعدم وجود أفق واقعي لإزاحتها بما يرضي القدس، توقع فريش أن يظل الخط الأصفر حدودا بحكم الأمر الواقع في غزة في المستقبل المنظور.
وقد أيّد فريش هذه الرؤية، معتبرا أن مستقبل قطاع غزة يتوقف، قبل كل شيء، على هوية الجهة التي ستحكمه.
وقال: “تمتلك غزة إمكانات هائلة، ولكن كل ذلك يعتمد على من يمسك بزمام الحكم”.