مع التزام الصمت حول الهجوم الكيميائي، تبقى القائمة المشتركة منقسمة حول بشار الأسد
قال ايمن عودة ان ’قلبه يؤلمه’ للاطفال ضحايا الهجوم الكيميائي، ولكنه لا يدين النظام السوري

شهدت الأيام الستة منذ الهجوم الكيميائي الدامي في محافظة ادلب السورية عدة ردود فعل من قبل سياسيين اسرائيليين، معظمها تختلف فقط في درجة الغضب وحدة الدعوات لإتخاذ خطوات أو دعم الضربة الأمريكية.
ولكن عدم الإدانة الرسمية للهجوم من قبل القائمة العربية المشتركة، المكونة من أربعة احزاب عربية مختلفة جدا، أو ردود الفعل من بعض أعضائها، سلطت الضوء على دعم بعض احزاب القائمة لدمشق.
وبينما أثار مئات المقتولين على يد نظام الرئيس السوري بشار الأسد الإدانات من الأطياف السياسية، سعى أعضاء الكنيست العرب في اسرائيل للبقاء خارج النقاش، وتخفيف الإنتقادات لدمشق بواسطة توجيه الإنتقادات لإسرائيل.
ووفقا لتقرير صحيفة “هآرتس” العبرية يوم الأحد، ألفت القائمة بيان يدين الهجوم، ولكن عارضه حزب الجبهة. وقال ناطق بإسم القائمة لتايمز أوف اسرائيل أن رئيس القائمة ايمن عودة عبر عن الموقف الرسمي خلال خطاب في الكنيست الأسبوع الماضي، ولا يوجد تخطيط لبيان آخر.
ومتحدثا في الكنيست يوم الأربعاء، عبر عودة، الذي يترأس حزب الجبهة، عن صدمته من الصور القاسية للنساء والأطفال المختنقين من غاز السارين القاتل، ولكنه تجنب انتقاد نظام الأسد لتنفيذه الهجوم.
“قلبي يؤلمني للأطفال المقتولين في سوريا، كما يؤلمني الأطفال المقتولين في اليمن وغزة”، قال عودة، بما يمكن تفسيره كانتقاد للتغطية الإعلامية المكثفة للهجوم.
“هناك حاجة لموقف مبدئي ضد أي أذى للمدنيين، جميع المدنيين، وخاصة الأطفال، بغض النظر عن دينهم”، قال.
وبينما لم يكن عودة عضو الكنيست الوحيد الذي يتجنب انتقاد الأسد، اعتبر البعض هذا التجنب كتوافق مع موقف حزب الجبهة الداعم للرئيس السوري خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات في البلاد.
وفي شهر ديسمبر، أثار أمين عام الجبهة عادل عامر الإنتقادات لإشادته بـ”توحيد حلب” بعد سيطرة قوات النظام السوري على الجزء الشرقي من المدينة.
وفورا بعد منشور عامر، نشر عودة بيانا يحمّل النظام السوري بعض مسؤولية ما يجري، ولكنه قال أنه “تم اختطاف هذا النضال من قبل جماعات متوحشة، مثل جبهة النصرة (التابعة للقاعدة) وداعش”.
ومتحدثا يوم الخميس الماضي، ركز عضو الكنيست من الجبهة والقائمة العربية المشتركة عبد الله ابو معروف، مثل عودة، على فظائع تنظيم داعش فضلا عن الحديث عن النظام السوري، ولكنه أيضا عفا الأسد من المسؤولية.
“داعش مسؤول عن قتل المدنيين الأبرياء في سوريا منذ ست سنوات (…)الأسد فقط يحمي الناس”، قال أبو معروف لإذاعة الجيش. “إن كان يجب القاء اللوم، فيجب القائه على السعودية لقصفها المواطنين في اليمن”، قال متطرقا الى نزاع اخر مندلع في المنطقة.
وقال دوف حنين، عضو الكنيست اليهودي في الجبهة والقائمة المشتركة ان موقف الحزب واضح: “أي هجوم متعمد ضد المدنيين جريمة، اينما يقع، واستخدام الاسلحة الكيميائية جريمة حرب”. ولكنه أيضا تجنب ذكر اسم الأسد، قائلا فقط أن هناك حاجة لإجراء تحقيق لتحديد هوية المسؤولين.
ولكن لم يعفي أعضاء الكنيست من الأحزاب الأخرى في القائمة الاسد من اللوم، ولكنهم تبعوا عودة في انتقاد التركيز على المدنيين السوريين بينما يتم تجاهل ما وصفوه بجرائم اسرائيلية مشابهة.
“بشار مجرم حرب وما يفعله منذ انطلاق الثورة السورية عام 2011 مجزرة”، قالت عضو الكنيست حنين زعبي، من حزب التجمع المتشدد، لإذاعة الجيش يوم الخميس.
وأضافت القول: “ولكن الجيش الإسرائيلي مجرم حرب أيضا. يجب محاكمة كل من [الأسد والجنود الإسرائيليين]ٍ في لاهاي”، ما أثار نقاش محتدم مع المذيعين.
وقال عضو الكنيست أحمد طيبي من القائمة، متحدثا بعد زعبي، أنه مع أربعة احزاب في القائمة العربية المشتركة، يتوقع وجود اراء مختلفة وأنه لا يدعم كل شيء يقوله زملائه.
“ما حدث في السنوات الأخيرة، والآن في الأيام الأخيرة، هو جريمة حرب ويجب محاسبة المسؤولين، هذا رأيي”، قال.