بحث

مع اقتراب العاصفة “بايرون” من إسرائيل، السلطات تحذر من هطول أمطار غير مسبوقة

أرسل الجيش جنوده في القواعد الجنوبية إلى إجازة نهاية الأسبوع مبكراً لضمان سفرهم الآمن؛ وجري البحث عن 4 إسرائيليين كانوا على متن يخت انقطع الاتصال به في طريقه إلى قبرص

سيارة تسير وسط رياح عاتية وأمطار غزيرة على شاطئ مدينة أشدود، جنوب إسرائيل، في 10 ديسمبر 2025. (Flash90)
سيارة تسير وسط رياح عاتية وأمطار غزيرة على شاطئ مدينة أشدود، جنوب إسرائيل، في 10 ديسمبر 2025. (Flash90)

بدأت الاستعدادات المكثفة يوم الأربعاء مع وصول العاصفة “بايرون”، بعد أن ضربت اليونان وقبرص، إلى إسرائيل ليلًا، مهددةً بفيضانات ورياح عاتية خلال الأيام القادمة.

وسط العاصفة، انطلقت عملية بحث وإنقاذ لخمسة أشخاص، أربعة منهم إسرائيليون، كانوا قد أبحروا على متن يخت من أشدود قبل أيام، وانقطع الاتصال بهم ليلة الثلاثاء أثناء توجههم إلى قبرص.

في إسرائيل، كان من المتوقع أن تشتد الأمطار، لتصل ذروتها ليل الأربعاء ونهار الخميس، وحُذّر سكان البلاد من الاستعداد لأحوال جوية صعبة.

قال الرقيب يوسي ديكلو، من إدارة الإطفاء والإنقاذ الإسرائيلية، لهيئة البث الإسرائيلية: “ستصل سرعة الرياح إلى 90 كيلومترًا (56 ميلًا) في الساعة في بعض المناطق، مع توقع هطول أمطار غزيرة لم نشهد مثلها من قبل”.

أصدرت دائرة الأرصاد الجوية الإسرائيلية “تحذيرات برتقالية” ضد السباحة في البحر الأبيض المتوسط، وحذرت من أمطار غزيرة وعواصف رعدية وفيضانات في جميع أنحاء البلاد.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن قيادة الجبهة الداخلية في حالة تأهب قصوى وسط العاصفة، ومستعدة لمساعدة فرق الطوارئ في “تكوين صورة شاملة للوضع وتقديم استجابة إنقاذ” إذا لزم الأمر.

بعد تقييم جديد يوم الأربعاء، أعلن hgجيش الإسرائيلي عن تسريح جنوده العاملين في قواعد نائية جنوب البلاد لقضاء إجازة نهاية الأسبوع مبكرًا. وأوضح الجيش أن الجنود سيُمنحون إجازتهم يوم الأربعاء، بدلًا من الخميس أو الجمعة، “لضمان عودتهم سالمين إلى ديارهم”.

وتوقعت الأرصاد الجوية حدوث فيضانات في مناطق عديدة جنوب البلاد، حيث يمتلك الجيش الإسرائيلي عدة قواعد تدريب كبيرة.

وتوقعت الأرصاد الجوية أن تواجه شبكات الصرف الصحي في أنحاء البلاد صعوبة في استيعاب كميات الأمطار المتوقعة خلال الساعات والأيام القادمة. وقد حُذّر السكان من استخدام المصاعد للوصول إلى مواقف السيارات تحت الأرض، وذلك بعد حادثة مأساوية وقعت عام 2020.

وكانت الأمطار حتى الآن أغزر في المناطق الساحلية. وسُجّل هطول حوالي 25 مليمترًا من الأمطار في شمال تل أبيب بين منتصف ليل الأربعاء والساعة السادسة صباحًا، مع وصول العاصفة إلى البلاد.

وبحلول الساعة العاشرة صباحًا، ارتفع هذا الرقم إلى 67 مليمترًا. وتلقت المناطق الساحلية جنوب حيفا حوالي 100 مليمتر خلال الفترة نفسها.

طائر يطير بعيدًا مع تحرك غيوم العاصفة فوق البحر الأبيض المتوسط ​​في الخضيرة، إسرائيل، 10 ديسمبر 2025. (AP/Ariel Schalit)

صرح رئيس بلدية هرتسليا، ياريف فيشر، لموقع “واينت” الإخباري: “بإمكاننا استيعاب 24 مليمترًا (0.9 بوصة) في الساعة، لا أكثر. لم يُصمم نظام الصرف الصحي في إسرائيل لاستيعاب كمية مياه أكبر من ذلك”.

وأضاف: “نحن نثق بفرقنا، وننصح سكاننا بعدم المجازفة. إذا رأيتم طريقًا مغمورًا بالمياه، فلا تذهبوا إليه؛ هل هناك مشكلة في الكهرباء؟ لا تقتربوا منها”.

كما حثّ السكان على فحص أسطح منازلهم وشبكات تصريف المياه للتأكد من خلوها من الأوراق أو أي مواد أخرى عالقة.

وأعلنت وزارة الصحة أنها حذرت المستشفيات والعيادات من ضرورة الاستعداد للعاصفة.

كما نصحت الوزارة أهالي الأطفال الرضع والصغار، وكبار السن، بتوخي الحذر الشديد في ظل الظروف الشتوية.

ودعت الجمهور إلى الحرص على البقاء نشيطين ودافئين داخل منازلهم.

رجل يسير في شارع يافا خلال صباح ممطر في القدس، 10 ديسمبر 2025. (AP/Leo Correa)

بالإضافة إلى ذلك، أكدت الوزارة على ضرورة التأكد من زيارة كبار السن الذين يعيشون بمفردهم مرة واحدة على الأقل يوميًا، ومراقبة أي حالات انخفاض لحرارة الجسم.

انقطاع الاتصال بخمسة أشخاص على متن يخت قرب قبرص، والبحث جارٍ

في غضون ذلك، ساد قلق بالغ يوم الأربعاء على حياة خمسة أشخاص، بينهم أربعة إسرائيليين، كانوا يبحرون على متن يخت انقطع الاتصال به قرب قبرص.

تشارك إسرائيل وقبرص واليونان بنشاط في جهود البحث.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن المجموعة تضم زوجين إسرائيليين في الخمسينيات من العمر. كما أفادت وسائل إعلام، نقلاً عن تقارير من قبرص، أن اليخت لم يرسل إشارة استغاثة قبل انقطاع الاتصال.

ونقل موقع “غريك سيتي تايمز” الإخباري عن متحدث باسم السلطة البحرية القبرصية قوله: “هذا سباق مع الطبيعة – كل ساعة مهمة”.

رجل حريدي يسير في شوارع حي ميئا شعاريم ذي الأغلبية الحريدية في القدس، 10 ديسمبر 2025. (Chaim Goldberg/Flash90)

أعلنت سلطة المطارات الإسرائيلية، يوم الأربعاء، عن تحويل مسار طائرة متجهة إلى إسرائيل عبر الأجواء اللبنانية بسبب سوء الأحوال الجوية. وكانت رحلة الخطوط الجوية اليونانية تخضع لمراقبة الحركة الجوية القبرصية عندما اتُخذ قرار تحويل المسار حفاظاً على سلامة الركاب.

وأوضحت سلطة المطارات الإسرائيلية أن مسؤولية الرحلة نُقلت إلى مراقبة الحركة الجوية الإسرائيلية فور مغادرة الطائرة الأجواء اللبنانية.

ووفقاً للقناة 12، التي كانت أول من نشر خبر الحادثة غير المعتادة، لم يكن ركاب رحلة الخطوط الجوية “إيجيان” القادمة من لارنكا في قبرص على علم بوجودهم في الأجواء اللبنانية وقتها.

اقرأ المزيد عن