مصرع رضيعين وإصابة العشرات من الأطفال بدار حضانة غير مرخصة بالقدس؛ وإحتجاز 3 من مقدمات رعاية
إصابة 53 طفلاً في دار حضانة بحي روميما الحريدي؛ مقطع فيديو يظهر رضعا وأطفالا صغارا ينامون تحت المراحيض وفي الخزائن؛ المئات يتظاهرون رفضا لعمليات التشريح المقررة

توفي رضيعان وأصيب 53 طفلا آخرين بإصابات متفاوتة في حادثة وقعت يوم الاثنين في حضانة أطفال غير مرخصة في القدس، ما استدعى اعتقال ثلاثة من العاملات فيها.
لم يتضح سبب الحادثة المأساوية على الفور، إلا أن وسائل الإعلام العبرية أفادت بأن محققي الشرطة يدرسون ما إذا كان الحادث مرتبطا بخلل في نظام التدفئة في الحضانة غير المرخصة، التي كانت تعمل في عدة شقق متجاورة في شارع “هاميم غيميل” بحي روميما ذي الأغلبية الحريدية في القدس.
وبينما اشتبهت الشرطة في البداية بوجود مواد خطرة في الحادث، إلا أنها استبعدت ذلك لاحقا.
تم نشر اسماء الرضيعين المتوفيين وهما: ليا غولوفنتزيتز (4 أشهر)، وأهارون كاتس (6 أشهر).
وأفادت الشرطة باحتجاز ثلاثة من العاملات لاستجوابهن، في حين لا يزال التحقيق جاريا.
تلقت فرق الطوارئ التابعة لمنظمة نجمة داود الحمراء ومنظمة “إيحود هتسلاه” بلاغا من الحضانة يفيد بوجود طفلة رضيعة، وهي غولوفنتزيتز، فاقدة للوعي وبدون نبض.
وعند وصول الفرق الطبية إلى الحضانة، عُرض عليها الطفل كاتس، الذي كان هو أيضا فاقدا للوعي وفي حالة حرجة.
نُقل الطفلان على الفور إلى مستشفى هداسا ومركز شعاري تسيديك الطبي، حيث خضعا لمحاولات إنعاش قلبي رئوي، لكنهما فارقا الحياة فور وصولهما.
بحسب موقع “بيحدري حريديم” الإخباري الحريدي، فإن يوم الاثنين كان اليوم الأول الذي يلتحق فيه أحد الرضيعين المتوفيين بدار الرعاية النهارية.
في الوقت نفسه، عملت فرق من الشرطة الإسرائيلية وفرق الإطفاء والإنقاذ على إجلاء الأطفال الـ 53 المتبقين من دار الحضانة، والذين ظهرت عليهم جميعًا أعراض متفاوتة لضيق التنفس.
وأفاد أحد أعضاء منظمة “إيحود هتسالا” لموقع “واينت” الإخباري أن عدد الأطفال الذين كانوا في دار الحضانة لم يكن واضحًا لفرق الإنقاذ في البداية، ولم يتضح إلا أثناء قيامهم بإنعاش الطفلين الرضيعين وسماعهم بكاءً من داخل المجمع السكني.
وقال: “سمعنا صراخ الأطفال، فدخلنا وتفقدنا، فماذا وجدنا؟ وجدنا أطفالًا في الخزائن، وفي عربات الأطفال، في كل مكان، مختبئين فوق بعضهم البعض تحت الأغطية”.
מזרונים בשירותים, תיעוד מהצפיפות במעון הפרטי בו אירע האסון בירושלים ???????? pic.twitter.com/ogn0R2OFXx
— שילה פריד???????? (@shilofreid) January 19, 2026
ووى مسعفون وخبراء طب طوارئ آخرون معلومات مماثلة، حيث صرحوا لوسائل إعلامية أنه تم العثور على طفل واحد على الأقل نائما في الحمام، بالقرب من المرحاض.
وأوضحوا أن المدفأة كانت تعمل على درجة حرارة عالية جدا، وصفها موقع “واينت” بأنها “مهددة للحياة”.
ووفقا للتحقيق الأولي، يعتقد الخبراء الطبيون أن الرضيعين توفيا نتيجة الجفاف بعد وضعهما في غرفة مغلقة مع تشغيل المدفأة على درجة حرارة عالية جدًا.
وذكرت وسائل إعلام عبرية، نقلا عن معهد أبو كبير للطب الشرعي، أنه لم يتم العثور على أي علامات تسمم على الرضيعين، وأن أحدهما على الأقل توفي قبل وصول فرق الإنقاذ بفترة طويلة.
كما أظهرت لقطات بثتها القناة 13 اكتظاظا في المكان.
פרסום ראשון: תיעוד מבפנים של הפעוטון בו התרחש האסון בו נהרגו שני פעוטות בני כמה חודשים בלבד: בדירה דחוסה, כשחלק מהפעוטות ישנים יחד בדירה מוזנחת. במשטרה בודקים האם רשלנות חמורה של שלוש גננות גרמה למוות הטראגי. pic.twitter.com/Fik8DpulHz
— Yossi Eli (@Yossi_eli) January 19, 2026
وأُفيد بأن الرضيعين المتوفيين كانا نائمين في الغرفة نفسها، في مكان منفصل عن بقية الأطفال.
وقال رجال الإنقاذ لوسائل إعلام عبرية أنهم كانوا يهرعون دخولا وخروجا من المبنى، حاملين عدة رضع وأطفال صغار في كل مرة.
وروى شهود عيان لموقع “واللا” الإخباري أن الاهالي الذين هرعوا إلى مكان الحادث أثناء وقوعه لم يتمكنوا من العثور على أطفالهم وسط الفوضى.
وقال أحد شهود العيان: “الأمهات كن يركضن خلف سيارات الإسعاف بحثا عن أطفالهن”، بينما روت أخرى أن امرأة اقتربت من سيارتها وطلبت منها اللحاق بإحدى سيارات الإسعاف التي كانت تقل طفلها.
وطالب المجلس الوطني للطفل، في بيان أصدره أثناء وقوع الحادث، بإجراء تحقيق فوري من قبل الشرطة الإسرائيلية ووزارة التربية والتعليم، “ليس فقط في الإهمال الجسيم، بل أيضاً في مسألة رخصة تشغيل دار الرعاية النهارية”.
وحذر المجلس، “إن تشغيل مراكز رعاية الطفولة المبكرة دون ترخيص أو إشراف أو معايير إلزامية ليس أقل من حكم بالإعدام”.
وسعى مكتب المدعي العام إلى إجراء تشريح لجثتي الرضيعين لتحديد سبب الوفاة. وذكر موقع “واينت” أن إحدى عائلتي الرضيعين وافقت على التشريح، بينما رفضت الأخرى.
وقوبل الطلب باحتجاجات من مئات المتشددين من الحريديم في القدس وبيت شيمش. وقام المتظاهرون بإعتراض الحافلات، وإحراق حاويات القمامة، والاشتباك مع الشرطة. واستخدمت الشرطة، التي حذرت من أن الاضطرابات قد تعرض حياة المتظاهرين للخطر، خراطيم المياه لتفريقهم.
تعارض الشريعة اليهودية (الهلاخا) بشكل عام إجراء تشريح للجثث، بناء على اعتبار أن جسم الإنسان مقدس وبالتالي لا يجوز العبث به بعد الوفاة، كما تحث على إقامة الجنازات في أسرع وقت ممكن بعد وفاة الشخص.