مستوطنون يتظاهرون أمام منزل نتنياهو مطالبة بتمويل الأمن
المظاهرة أجريت على الرغم من تعهد رئيس الوزراء طرح ميزانية بقيمة 800 مليون شيكل لمشروع بنية تحتية للتصويت عليها في الأسبوع المقبل

أجريت مظاهرة أمام منزل رئيس الوزراء في القدس مطالبة بتمويل مشروع بنى تحتية في الضفة الغربية مساء الأحد على الرغم من تعهد بينيامين نتنياهو بالدعوة إلى عقد مجلسه الوزاري في الأسبوع المقبل للمصادقة على ميزانية للإجراءات الأمنية.
وشارك في المظاهرة التي نظمها المجلس الإقليمي السامرة حوالي 300 شخص، من ضمنهم عائلات ضحايا هجمات فلسطينية ووزراء في الحكومة.
وقال رئيس المجلس الإقليمي السامرة يوسي دغان أمام الحشد “جئنا إلى هناك بطلب من العائلات الثكلى لنقول لك يا سيدي رئيس الوزراء إنه لا يمكن التخلي عن أمن نصف مليون من سكان يهودا والسامرة”، مستخدما الاسم التوراتي للضفة الغربية.
وتابع “لقد وعدت ووعدت ولكن الشيء الوحيد الذي تغير هو أسماء الذين قُتلوا في هجمات [على طرق الضفة الغربية]”، وأضاف “أدعو رئيس الوزراء: قم بالدعوة لعقد مجلسك الوزاري هذا المساء للمصادقة على الميزانية التي ستمنع الهجوم المقبل”.
في اجتماع مع قادة المستوطنين في الأسبوع الماضي، تعهد نتنياهو بتخصيص مبلغ 800 مليون شيكل (228 مليون دولار) لطرقات الضفة الغربية وتطوير البنى التحتية فيها. لكن دغان وبعض قادة المستوطنين الأكثر تشددا أعربوا عن عدم ارتياحهم من وعود نتنياهو وأطلقوا حملة تطالب بتحويل الأموال على الفور.
من بين المتحدثين في المظاهرة مساء الاحد أيضا كان إيتاي مزراحي (14 عاما) الذي قُتل والده، باروخ، في هجوم إطلاق نار بالقرب من الخليل في أبريل 2014 بينما كان يقود سيارته متجها إلى عشاء بمناسبة عيد الفصح العبري. وقال إيتاي “أنا أذكر طلقات النار، الصرخات والألم. هذه السنة سأحتفل بالبار ميتسفا، لكن غياب والدي سيكون ملحوظا أكثر من أي وقت مضى”.
وشارك في المظاهرة عدد من الوزراء في الحكومة، من ضمنهم وزير الرفاه حاييم كاتس، ووزير شؤون القدس زئيف إلكين، ووزير الاتصالات أيوب قرا.
في الكلمات التي ألقاها الوزراء تباعا، أكدوا للمتظاهرين بأن نتنياهو جدي في تعهده بتعزيز الأمن على طرقات الضفة الغربية.
في المظاهرة شارك أيضا النواب من الإئتلاف أوري أريئيل وإيلي بن دهان وشولي معلم رفائيلي وبتسلئيل سموتريتش من حزب “البيت اليهودي”.
نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي أكدت للمتظاهرين أن نتنياهو “التزم بمسألة السلامة وتمويلها بالشكل المناسب”، وأضافت “نحن نصدقك، ولكن نحن نتحدث هنا عن إنقاذ أرواح. لماذا الانتظار؟”
خلال اجتماع مع قادة الإئتلاف في وقت سابق الأحد، قال كبير موظفي نتنياهو، يوآف هوروفيتش، إن رئيس الوزراء سيلتقي مع وزراء الحكومة في الأسبوع المقبل لوضع اللمسات الأخيرة على ميزانية لحزمة أمن وبنى تحتية شاملة.
وستشمل خطة ال800 مليون شيكل (228 مليون دولار) تعبيد طرق التفافية حول البلدات الفلسطينية والمستوطنات لتخفيف الاحتكاك بين الطرفين، ووضع أبراج للهواتف المحمولة لتحسين الاستقبال للمستوطنين الذين قد يحتاجون لطلب المساعدة، ووضع مصابيح شوارع عبر شوارع الضفة الغربية حيث الإضاءة ضعيفة، وتدعيم الحافلات المدرعة التي تسافر عبر الضفة الغربية.
مع عدم حضور معظم رؤساء المجالس المحلية في الضفة الغربية مساء الأحد، كان من الواضح أن دغان – حتى وعلى الرغم من وجود العائلات الثكلى إلى جانبه – لا يمثل جبهة موحدة بين المستوطنين.
متحدثا لتايمز أوف إسرائيل في الأسبوع الماضي، قال آفي روئيه، رئيس مجلس “يشع” الإستيطاني، إن المنظمة تثق برئيس الوزراء وبالتالي لا تشارك في التظاهرات.
في الوقت الذي أصر فيه على أن لدغان الحق في الخروج بالحملة، لكن روئيه قال إن هذه المظاهرات يجب أن تكون الملاذ الأخير المستخدم في سيناريو تتجاهل فيه الحكومة مطالب المستوطنين.
وأشار روئيه إلى اجتماعه مع رئيس الوزراء في الأسبوع الماضي، والذي أدى بحسب ما قاله إلى التعهد بتخصيص مبلغ 800 مليون شيكل الذي من المتوقع أن يدخل حيز التنفيذ في بداية السنة المالية 2018.
وقال “تمكنا من التوصل إلى انجاز هام بصورة متحضرة ووراء أبواب مغلقة”.
وردا على سؤال حول السبب في اعتقاده بمواصلة دغان جذب عدد كبير من السياسيين رفيعي المستوى من حكومة نتنياهو، قال روئيه إن هؤلاء يحاولون كما يبدو تحسين مكانتهم في الانتخابات التمهيدية لحزب “الليكود”.
وأضاف بدبلوماسية “لديهم كل الحق للقيام بذلك”.