مسابقة يوروفيجن تواجه اختبارا كبيرا مع تصويت على مشاركة إسرائيل
سيصوت أعضاء اتحاد الإذاعات الأوروبية يوم الخميس على تغييرات في القواعد تهدف إلى منع الإفراط في الترويج للأغاني، ولكن إذا اعتبرت ”غير كافية“، فسيتم إجراء تصويت على المشاركة

تواجه مسابقة الأغنية الأوروبية (يوروفيجن) “لحظة فاصلة” يوم الخميس عندما يصوت أعضاء الهيئة المنظمة للمسابقة على ما إذا كان بإمكان إسرائيل المنافسة في نسخة العام المقبل، وسط تهديد من بعض الدول بالانسحاب إذا لم تستبعد بسبب الحرب على غزة.
وسيجتمع أعضاء اتحاد الإذاعات الأوروبية لمناقشة القواعد الجديدة المصممة لمنع الحكومات وأطراف أخرى من الترويج غير المتناسب للأغاني للتأثير على الناخبين، بعد الجدل الذي أثير هذا العام حول فوز إسرائيل بالمركز الثاني.
وقال الاتحاد إنه إذا لم يكن الأعضاء مقتنعين بأن القواعد كافية، فسيكون هناك تصويت على المشاركة، دون تسمية إسرائيل على وجه التحديد.
وهددت هيئات البث العام من سلوفينيا وأيرلندا وإسبانيا وهولندا بمقاطعة المسابقة المقرر عقدها في النمسا في مايو أيار المقبل إذا سُمح لإسرائيل بالمشاركة، مشيرة إلى سقوط عدد كبير من القتلى الفلسطينيين في غزة والذي قالت السلطات الصحية في القطاع إنه تجاوز 70 ألفا.
لقد ألقى الجدل الدائر حول مشاركة إسرائيل بظلاله الشديدة على مسابقة يوروفيجن لعامي 2023 و2024، حيث ركزت معظم التغطية الإعلامية الدولية للمسابقة على الجهود المبذولة لمنع إسرائيل من المشاركة.
في غضون ذلك، تمضي إسرائيل قدما بخطى حثيثة في خططها للمنافسة، حيث انطلق الشهر الماضي رسميا الموسم الجديد من برنامج ”هكوخاف هبا“ (النجم الصاعد)، الذي يختار تقليديا ممثل البلاد في مسابقة يوروفيجن.
يوروفيجن تسعى لأن تكون بمنأى عن السياسة
تسعى يوروفيجن إلى أن يكون هذا الحدث السنوي لموسيقى البوب، الذي يصل عدد مشاهديه على محطات التلفزيون إلى نحو 150 مليون من أنحاء العالم، بمنأى عن السياسة لكن حرب غزة أدخلته في دائرة الجدل.
وربما تؤدي مقاطعة بعض أكبر الداعمين الأوروبيين للمسابقة، مثل إسبانيا، إلى انخفاض كبير في أعداد المشاهدين والرعاية المحتملة.
واتهم منتقدون هذا العام إسرائيل بالترويج غير المتناسب للمتسابقة الإسرائيلية يوفال رافائيل. وحلت رافائيل، التي نجت من هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023 الذي شنته حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، في المركز الثاني في نسخة هذا العام.
وقال اتحاد الإذاعات الأوروبية “نأمل بشدة أن تؤكد حزمة الإجراءات للأعضاء أننا اتخذنا إجراءات قوية لحماية حياد مسابقة الأغنية ونزاهتها”.
وقال الخبير في يوروفيجن بول جوردان، الذي نال درجة الدكتوراه برسالة عن المسابقة، إنها تواجه “لحظة فاصلة”.
وأضاف جوردان “هذه أزمة حقيقية لمسابقة يوروفيجن واتحاد الإذاعات الأوروبية… أعتقد أن من المحتمل طرح الأمر (مشاركة إسرائيل) للتصويت”.
وأشار بن روبرتسون من موقع المعجبين “إي.إس.سي إنسايت” إلى التأثير المحتمل لفقدان الجمهور لكنه أضاف أنه بدون إدراج إسرائيل، فإن يوروفيجن تخاطر بأن تصبح أكثر عزلة.
النرويج تصف التغييرات المقترحة بأنها ”واعدة“
وأيدت راديو وتلفزيون لوكسمبورغ (RTL) التغييرات المقترحة، في حين وصفت هيئة الإذاعة النرويجية (NRK) إشارة اتحاد الإذاعات الأوروبية إلى التغيير الكبير بأنها “واعدة”.
وإذا نجح التصويت ضد إسرائيل، فمن المحتمل أن تنسحب ألمانيا وألا تبث المسابقة، حسبما صرح مصدر في صناعة البث لرويترز. ولم يصدر تعليق عن محطة ARD الألمانية. وقالت محطة ORF النمساوية التي تستضيف المسابقة إنها تريد أن تشارك إسرائيل في المسابقة.
وقالت مصادر في هيئة البث الإسرائيلية “كان” لرويترز بأنها تعتقد أن مناقشات استبعاد إسرائيل غير مبررة، مؤكدة التزام هيئة البث
التام بقواعد اتحاد الإذاعات الأوروبية. كما أشارت إلى دعم هيئة البث الإسرائيلية للأعمال الإسرائيلية التي قدمت ما وصفته بعروض لا تُنسى في مسابقة يوروفيجن.
ولم تستجب وزارة الخارجية الإسرائيلية لطلب رويترز للتعليق.
ولقد استُبعدت روسيا من مسابقة الأغنية الأوروبية منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022.