بحث

مسؤول أمريكي: إسرائيل وسوريا وافقتا على وقف إطلاق النار

توم باراك لم يعط تفاصيل إضافية بشأن الهدنة التي يقول إن نتنياهو والشرع وافقا عليها، ويحث على إنهاء الاشتباكات العرقية التي أعلنت الرئاسة السورية أنها تنشر قوات لإنهاءها

من اليسار إلى اليمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الموظفين في منشأة للشاباك، 29 يونيو/حزيران 2025. (معيان طواف/مكتب الصحافة الحكومي)؛ الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يحضر توقيع اتفاقية لمشروع طاقة إقليمي، في دمشق، سوريا، 29 مايو/أيار 2025. (صورة أسوشيتد برس/غيث السيد)
من اليسار إلى اليمين: رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث إلى الموظفين في منشأة للشاباك، 29 يونيو/حزيران 2025. (معيان طواف/مكتب الصحافة الحكومي)؛ الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يحضر توقيع اتفاقية لمشروع طاقة إقليمي، في دمشق، سوريا، 29 مايو/أيار 2025. (صورة أسوشيتد برس/غيث السيد)

أعلنت الولايات المتحدة يوم الجمعة أن إسرائيل وسوريا قد وافقتا على وقف إطلاق النار، بعد أيام من إراقة الدماء في منطقة السويداء ذات الغالبية الدرزية ومقتل أكثر من 300 شخص.

يوم الأربعاء، أطلقت إسرائيل غارات جوية في دمشق وأطلقت النار على القوات الحكومية السورية في الجنوب، مطالبة بأن تنسحب في حين إدعت إسرائيل انها تهدف إلى حماية الدروز السوريين – جزء من أقلية صغيرة ولكنها مؤثرة لديها أيضًا أتباع في لبنان وإسرائيل.

كتب سفير الولايات المتحدة لتركيا توم باراك، الذي يشغل أيضا منصب المبعوث الخاص لسوريا، في منصب على منصة إكس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع، بدعم من وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، وافقا على وقف إطلاق النار دعمته تركيا والأردن وغيرها من الدول المجاورة.

وقال باراك، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل حول وقف إطلاق النار: “ندعو الدروز والبدو والسنة إلى إلقاء السلاح، وبناء هوية سورية جديدة وموحدة مع الأقليات الأخرى”.

لم يصدر أي تعليق فوري من مكتب رئيس الوزراء أو الرئاسة السورية.

وجاء هذا الإعلان في الوقت الذي تجددت فيه الاشتباكات بين الجماعات الدرزية والعشائر البدوية، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف في ظل أزمة إنسانية متفاقمة.

أعلنت الرئاسة السورية مساء الجمعة أن السلطات ستنشر قوة في الجنوب مخصصة لإنهاء الاشتباكات، بالتنسيق مع الإجراءات السياسية والأمنية لاستعادة الاستقرار ومنع عودة العنف.

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع (على اليمين) يلتقي السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا توم باراك، في قصر الشعب في دمشق، سوريا، 9 يوليو/تموز 2025. (صورة لوكالة أسوشيتد برس/غيث السيد)

في الوقت نفسه، عبرت مجموعة من الدروز الإسرائيليين الحدود إلى سوريا في ساعة مبكرة من صباح السبت.

وكان العشرات الذين دخلوا الأراضي السورية جزءا من مجموعة أكبر من الدروز الذين وصلوا إلى الحدود قرب بلدة مجدل شمس شمال مرتفعات الجولان، حيث أفاد موقع “واينت” الإخباري أن بعضهم دفع القوات الإسرائيلية المتمركزة في المنطقة لمنع أي خروقات جماعية للحدود، مثل تلك التي وقعت في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وقال الجيش الإسرائيلي لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن قواته تعمل على إعادة الدروز إلى الأراضي الإسرائيلية.

في وقت سابق، صرّح مسؤول إسرائيلي بأن إسرائيل وافقت على السماح للقوات السورية بوصول محدود إلى منطقة السويداء جنوب سوريا في اليومين المقبلين فقط.

أرسلت دمشق في وقت سابق من هذا الأسبوع قوات حكومية لقمع القتال، لكنها اتُهمت بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد الدروز، وتعرضت قواتها لضربات إسرائيلية قبل انسحابها بموجب هدنة أعلنتها الولايات المتحدة يوم الأربعاء.

وكانت إسرائيل قد صرّحت مرارًا وتكرارًا بأنها لن تسمح للقوات السورية بالانتشار جنوب البلاد، لكنها أعلنت يوم الجمعة أنها ستمنحها مهلة قصيرة لإنهاء تجدد الاشتباكات هناك.

قال المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، للصحفيين: “في ضوء استمرار حالة عدم الاستقرار في جنوب غرب سوريا، وافقت إسرائيل على السماح بدخول محدود لقوات الأمن الداخلي (السورية) إلى محافظة السويداء خلال الـ 48 ساعة القادمة”.

ووصفت إسرائيل حكام سوريا الجدد بأنهم بالكاد جهاديون متنكرون، وتعهدت بحماية الدروز في المنطقة من أي هجوم، مدعومةً بدعوات من الأقلية الدرزية في إسرائيل.

وشنّت المزيد من الضربات على السويداء في الساعات الأولى من صباح الجمعة.

كما تدخلت الولايات المتحدة للمساعدة في تأمين الهدنة التي تم التوصل إليها سابقًا بين القوات الحكومية والمقاتلين الدروز، وصرح البيت الأبيض يوم الخميس بأنها تبدو صامدة.

اتهم الشرع، الذي سعى إلى توطيد العلاقات مع الولايات المتحدة، إسرائيل بمحاولة تقسيم سوريا ووعد بحماية أقليتها الدرزية.

وشاهد مراسلو رويترز قافلة من وحدات وزارة الداخلية السورية متوقفة على طريق في محافظة درعا، الواقعة شرق السويداء مباشرة. قال مصدر أمني لرويترز إن القوات تنتظر الضوء الأخضر النهائي لدخول السويداء.

مقاتلون بدو يقفون على شاحنة صغيرة لدى وصولهم إلى قرية الدور على مشارف مدينة السويداء، خلال اشتباكات بين عشائر البدو وميليشيات درزية، جنوب سوريا، 18 يوليو/تموز 2025. (صورة أسوشيتد برس/غيث السيد)

قال مراسلو رويترز إن آلاف المقاتلين البدو ما زالوا يتدفقون الى السويداء يوم الجمعة، مما أثار مخاوف بين السكان من استمرار العنف دون هوادة.

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إنها وثّقت 321 حالة وفاة في المعارك منذ يوم الأحد، من بينهم كوادر طبية ونساء وأطفال. أضافت أن هذه الوفيات شملت إعدامات ميدانية من جميع الأطراف.

صرح وزير الطوارئ السوري بتلقي أكثر من 500 جريح العلاج، وإجلاء مئات العائلات من المدينة.

“لا شيء على الإطلاق”

استمرت الاشتباكات في شمال وغرب محافظة السويداء، وفقًا للسكان ووفقا لريان معروف، مدير موقع “السويداء 24” الإخباري المحلي.

أفاد السكان بنقص الطعام والماء، وانقطاع الكهرباء عن المدينة لعدة أيام.

قال مُضر، وهو شاب يبلغ من العمر 28 عامًا من سكان السويداء، طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل خوفًا من الانتقام: “منذ أربعة أيام، لم يكن هناك كهرباء، ولا وقود، ولا طعام، ولا شراب، لا شيء على الإطلاق”.

“لم تتوقف الاشتباكات”، قال مضيفًا “لا نستطيع الحصول على الأخبار بسهولة بسبب ضعف تغطية الإنترنت أو الهاتف”.

حثّ رئيس مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان السلطات السورية المؤقتة على ضمان المساءلة عمّا وصفه بتقارير موثوقة عن انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان خلال القتال، بما في ذلك عمليات إعدام بإجراءات موجزة وعمليات اختطاف، وفقًا لبيان صادر عن المكتب.

ينتشر مقاتلون بدو في قرية المزرعة على مشارف مدينة السويداء، بينما يتصاعد الدخان من الاشتباكات بين عشائر البدو والميليشيات الدرزية، جنوب سوريا، الجمعة 18 يوليو/تموز 2025. (صورة أسوشيتد برس/غيث السيد)

أفادت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن 13 شخصا على الأقل قُتلوا بشكل غير قانوني في حادثة واحدة مسجلة يوم الثلاثاء، عندما أطلق عناصر من السلطات المؤقتة النار على تجمع عائلي. أُعدم ستة رجال بإجراءات موجزة قرب منازلهم في اليوم نفسه.

حثت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة جميع الأطراف على السماح بوصول المساعدات الإنسانية، التي قالت إنها قُيّدت بسبب العنف.

يبدو أن انعدام ثقة إسرائيل العميق بالقيادة السورية الجديدة التي يقودها الإسلاميون يتعارض مع الولايات المتحدة، التي قالت إنها لا تدعم الضربات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا.

اقرأ المزيد عن