بحث

مسؤولون أمريكيون وفرنسيون وسعوديون يجتمعون في باريس لبحث سبل منع تجدد الحرب في لبنان

مخاوف من اتساع الصراع مع اقتراب نهاية مهلة نزع سلاح حزب الله مع انتهاء العام الجاري، والجيش الإسرائيلي يعلن إصابة عنصرين من الجماعة في غارات جوية

جنود لبنانيون يؤمّنون موقع غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت شاحنة في قرية سبلين، جنوب بيروت، في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025.  (Mahmoud ZAYYAT / AFP)
جنود لبنانيون يؤمّنون موقع غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت شاحنة في قرية سبلين، جنوب بيروت، في 16 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Mahmoud ZAYYAT / AFP)

سيجتمع مسؤولون رفيعو المستوى من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية في باريس يوم الأربعاء وسط مخاوف من احتمال شنّ إسرائيل عملية عسكرية جديدة ضد حزب الله في لبنان بعد انقضاء مهلة 31 ديسمبر/كانون الأول لنزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران، حسبما صرّح مسؤول دبلوماسي لـ”تايمز أوف إسرائيل” يوم الثلاثاء.

ويُعقد الاجتماع في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على بنية حزب الله التحتية وأنشطته لأكثر من عام منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بين الطرفين. وقد نفّذت إسرائيل ضربتين متتاليتين يوم الثلاثاء.

وكان وقف إطلاق النار قد نصّ على انسحاب كل من إسرائيل وحزب الله من جنوب لبنان، ليحلّ محلّهما الجيش اللبناني. وقد انسحبت إسرائيل من جميع المواقع باستثناء خمسة مواقع استراتيجية على طول الحدود.

وتقول إسرائيل إن الضربات تستهدف محاولات حزب الله لإعادة بناء قوته بعد الحرب، وأن الجيش اللبناني لا يتحرك بالسرعة الكافية لنزع أسلحة الجماعة.

وفي هذا السياق، قال المسؤول إن هدف الاجتماع بين ممثلي الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية هو “تبادل وجهات النظر” حول كيفية منع اندلاع حرب أخرى في لبنان. ستمثل الولايات المتحدة مورغان أورتاغوس، الممثلة الأمريكية الخاصة للبنان، بينما ستترأس آن كلير ليجندر، مستشارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لشؤون الشرق الأوسط، الجانب الفرنسي.

وأضاف المسؤول أنه، كما هو الحال في إسرائيل، “هناك بعض الاستياء” لدى الدول الغربية من بطء وتيرة نزع سلاح حزب الله من قبل الجيش اللبناني.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (يسار) يسير بجانب مستشارته الدبلوماسية آن كلير ليجندر في مقر الهلال الأحمر المصري في مصر، في 8 أبريل 2025. (Ludovic MARIN / POOL / AFP)

يُعدّ هذا الاجتماع الأحدث في سلسلة من الجهود الدبلوماسية المكثفة الرامية إلى تجنّب التصعيد والحفاظ على وقف إطلاق النار المُبرم في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، والذي أنهى أكثر من عام من القتال بين إسرائيل وحزب الله.

جاءت الهدنة بعد شهرين من الصراع المفتوح في جنوب لبنان، الذي اجتاجته إسرائيل في محاولة لضمان عودة نحو 60 ألف نازح من الشمال جراء الهجمات شبه اليومية التي شنها حزب الله. بدأت الهجمات الصاروخية في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، أي بعد يوم من هجوم حماس، وهي حركة مدعومة من إيران، على جنوب إسرائيل، ما أشعل فتيل الحرب في غزة.

يُعاني حزب الله، الذي أضعفته الحرب ولا يزال يواجه غارات إسرائيلية منتظمة، من ضغوط داخلية ودولية لتسليم أسلحته. وقد وضع الجيش اللبناني خطة لتحقيق نزع السلاح، لكنه لم يُكمل العملية. وقد رفض حزب الله دعوات نزع السلاح.

يوم الاثنين، التقى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم باراك، أحد المسؤولين الذين يقودون جهود البيت الأبيض للتواصل مع لبنان. في غضون ذلك، قام دبلوماسيون غربيون وعرب بجولة في منطقة على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل حيث تقوم القوات اللبنانية وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ببذل جهود لنزع سلاح حزب الله.

حضرت نائبة المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، مورغان أورتاغوس، اجتماعاً بين رئيس الوزراء اللبناني ووفد من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في القصر الحكومي في بيروت في 5 ديسمبر/كانون الأول 2025. (Anwar AMRO / AFP)

كثّفت إسرائيل غاراتها الجوية في الأسابيع الأخيرة. واستمرت هذه الغارات يوم الثلاثاء، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه عنصرين من حزب الله خلال ساعة واحدة في جنوب لبنان.

وذكرت وسائل إعلام لبنانية أن الغارة الأولى استهدفت سيارة تسير على طريق بين بلدتي مركبا والعديسة.

بعد أقل من ساعة من إعلانها تنفيذ الضربة، أفاد الجيش الإسرائيلي باستهداف عنصر آخر من حزب الله قرب بلدة سبلين جنوب لبنان.

تقع سبلين على بعد نحو 40 كيلومترًا شمال الحدود الإسرائيلية، بالقرب من صيدا.

من النادر أن يعلن الجيش الإسرائيلي عن ضربات تستهدف عناصر حزب الله بعد وقت قصير من تنفيذها، إذ ينتظر عادةً تأكيد نتائجها أولاً.

يوم الأحد، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ ثلاث غارات جوية منفصلة بطائرات مسيرة على جنوب لبنان، استهدفت، بحسب قوله، ثلاثة عناصر من حزب الله خالفوا بنود اتفاق وقف إطلاق النار.

ساهمت وكالات في هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن