بحث

مسؤولون أمريكيون: السعودية ستحصل على طائرات إف-35 أقل تقدما من طائرات إسرائيل

مصدر في البيت الأبيض يقول لقناة 12 إن واشنطن ستجري المزيد من المحادثات مع إسرائيل لضمان توازن صفقة بيع الطائرات المقاتلة

طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تابعة للقوات الجوية الأمريكية تنفذ مناورات بهلوانية في اليوم الثاني من معرض "أيرو إنديا 2025"، وهو حدث يُقام كل عامين، في قاعدة يلاهانكا الجوية في بنغالورو، الهند، 11 فبراير/شباط 2025. (AP Photo/Aijaz Rahi)
طائرة مقاتلة من طراز إف-35 تابعة للقوات الجوية الأمريكية تنفذ مناورات بهلوانية في اليوم الثاني من معرض "أيرو إنديا 2025"، وهو حدث يُقام كل عامين، في قاعدة يلاهانكا الجوية في بنغالورو، الهند، 11 فبراير/شباط 2025. (AP Photo/Aijaz Rahi)

صرح مسؤولون أمريكيون وخبراء دفاع لرويترز يوم الأربعاء أن طائرات إف-35 المقاتلة التي ستُباع للسعودية ستكون أقل تطورا من تلك التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي، وذلك بعد أن أعربت إسرائيل عن مخاوفها بشأن تأثير الاتفاقية على تفوقها التكتيكي في المنطقة.

وأضاف المسؤولون الذين لم تُكشف هويتهم لرويترز أن الطائرات التي ستتسلمها الرياض لن تحتوي على بعض أنظمة الأسلحة والمعدات المتطورة التي يمتلكها أسطول إسرائيل، حيث تُصمم كل طائرة خصيصا للبلد المُخصصة له.

وأضافوا أنه في حين أن إسرائيل لديها بالفعل أسطلوين من الطائرات الأمريكية الصنع وأسطول آخر قيد الطلب، فإن المملكة العربية السعودية ستقتصر على أسطولين فقط.

وأشار المسؤولون أيضا إلى أن أي مبيعات نهائية للسعودية يجب أن تحصل على موافقة الكونغرس.

وفي الوقت نفسه، صرح مسؤول في البيت الأبيض لقناة 12 الإخبارية يوم الأربعاء أن إدارة ترامب ستجري مزيدا من المحادثات مع إسرائيل بشأن الاتفاقية لضمان توازنها.

أعربت إسرائيل، الدولة الوحيدة في الشرق الأوسط التي تمتلك طائرات إف-35 حاليا، عن قلقها إزاء بيع الولايات المتحدة هذه الطائرات المقاتلة للسعودية، خشية أن يُضعف ذلك تفوقها العسكري.

وصرح المسؤول، الذي لم يُكشف عن اسمه، للقناة 12 أن “إدارة ترامب ملتزمة بالقانون الذي ينص على أن الولايات المتحدة ستحافظ على تفوق جيش الدفاع الإسرائيلي في الشرق الأوسط”، مؤكدا للقناة أن الإدارة لن تُخلف هذا الوعد.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (يسار) يرحب بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في البيت الأبيض، 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في واشنطن. (AP Photo/Mark Schiefelbein)

في الوقت نفسه، أفادت القناة 12 أن الولايات المتحدة ليست مستعدة لربط بيع طائرات إف-35 للسعودية بالتطبيع مع إسرائيل، كما كانت القدس تأمل، وقد صرّح مسؤولون سعوديون بأنه لا توجد صلة بين الصفقة وأي نوع من الاتفاق مع اسرائيل. وقد أعربت الرياض عن اهتمامها بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها لطالما اشترطت ذلك باتخاذ خطوات واضحة نحو إقامة دولة فلسطينية.

اتفقت الولايات المتحدة والمملكة السعودية على بيع طائرات إف-35، من بين صفقات أخرى، خلال زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض يوم الثلاثاء.

ومن الصفقات الأخرى التي وقعها بن سلمان وترامب إعلان مشترك بشأن الطاقة النووية المدنية وبيع ما يقارب من 300 دبابة للرياض.

كما صرّح ترامب بأنه سيُصنّف المملكة العربية السعودية حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو، وهو تصنيف لم تحظَ به سوى 19 دولة أخرى، بما في ذلك إسرائيل.

طائرات مقاتلة من طراز إف-35 آي تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي تغادر لتنفيذ ضربات في إيران، 13 يونيو/حزيران 2025. (Israel Defense Forces)

قدّم الجيش الإسرائيلي ورقة موقف رسمية إلى القيادة السياسية الإسرائيلية بعد الإعلان عن الصفقة الأمريكية السعودية، حيث أبدى سلاح الجو الإسرائيلي اعتراضًا صريحًا على بيع الولايات المتحدة طائرات إف-35 المقاتلة المتطورة للسعودية.

ووفقًا للوثيقة، قد يتآكل التفوق الجوي الإسرائيلي إذا امتلكت دول أخرى في الشرق الأوسط طائرات الشبح المتطورة، وهي نقطة أعربت إسرائيل عن قلقها بشأنها عدة مرات في الماضي.

وتحرص إسرائيل على الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة من خلال امتلاكها أحدث الطائرات، وقد عملت في الماضي على منع بيع طائرة إف-35 إلى دول مجاورة أخرى، بما في ذلك تركيا والإمارات العربية المتحدة.

وحتى في حال إتمام عملية البيع، فمن المرجح أن يستغرق تسليم أول طائرة سبع سنوات على الأقل، وهو ما أشارت القناة 12 إلى أنه يمنح إسرائيل متسعًا من الوقت لمواصلة التفاوض على شروط البيع مع الولايات المتحدة.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان، جيكوب ماغيد، ونوريت يوحنان.

اقرأ المزيد عن