بحث

متظاهرون يحتشدون أمام منازل وزراء قبيل التصويت الأول على تحقيق الحكومة في أحداث 7 أكتوبر

اعتقال شخص خارج منزل رئيس الكنيست للاشتباه في اعتدائه على الشرطة؛ والد جندي قُتل في المجزرة يقول إن الحكومة "تبصق في وجوه" من فقدوا أحبّاءهم

نشطاء يطالبون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر يتظاهرون خارج منزل وزير التربية والتعليم يوآف كيش في هود هشارون، 24 ديسمبر 2025. (Tal Gal/Flash90)
نشطاء يطالبون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر يتظاهرون خارج منزل وزير التربية والتعليم يوآف كيش في هود هشارون، 24 ديسمبر 2025. (Tal Gal/Flash90)

تظاهرت صباح الأربعاء مجموعات صغيرة من النشطاء المطالبين بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في مجزرة حماس التي وقعت في 7 أكتوبر 2023، وذلك أمام منازل عدد من كبار مسؤولي حزب الليكود، قبيل تصويت تمهيدي في الكنيست على اقتراح حكومي بديل يقضي بإنشاء لجنة تحقيق تُعيَّن سياسيًا.

وأقيمت الاحتجاجات أمام منازل وزير التربية والتعليم يوآف كيش في هود هشارون، رئيس الكنيست أمير أوحانا في تل أبيب، وزير الخارجية غدعون ساعر في نِس تسيونا، وزير العدل ياريف ليفين في موديعين، ووزير شؤون الشتات عميحاي شيكلي في كيبوتس حناتون.

ورفع نشطاء من مجموعة “مجلس أكتوبر” المناهضة للحكومة، ومن بينهم أقارب أشخاص قُتلوا أو اختُطفوا خلال المجزرة، لافتات كُتب عليها شعارات مثل: “لقد دفنّا ما يكفي — لا يمكنكم دفن الحقيقة”.

وتم اعتقال رجل واحد خارج منزل أوحانا بشبهة الاعتداء على شرطي ومخالفة تعليمات الشرطة، بحسب مجموعة تتابع الاعتقالات في الاحتجاجات المناهضة للحكومة.

وقال شيمي كالديرون، الذي كان ابن شقيقه عوفر كالديرون رهينة لدى حماس، خلال الاحتجاج أمام منزل كيش: “أين كان الجيش؟ أين كانت الحكومة؟ بعد عامين وشهرين من اندلاع الحرب، أطلق صرخة شعب إسرائيل”.

وأضاف: “يوآف، نحن نعرف بعضنا. ربما لن نلتقي هنا، لكن ربما سنلتقي اليوم في الكنيست”.

الشرطة تعتقل رجلًا خلال احتجاج يطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر، خارج منزل رئيس الكنيست أمير أوحانا، في تل أبيب، 24 ديسمبر 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

جاءت التظاهرات بعد أن منحت لجنة برلمانية دعم الائتلاف لمشروع قانون مثير للجدل يقضي بإنشاء نوع جديد من لجان التحقيق، يتم اختيار أعضائه من قبل الكنيست بدلًا من رئيس المحكمة العليا، كما ينص عليه القانون الحالي الخاص بلجان التحقيق الرسمية.

ومن المتوقع أن يُطرح التشريع المتعلق بلجنة التحقيق المُعيّنة سياسيًا على الكنيست للقراءة التمهيدية يوم الأربعاء.

وخلال مؤتمر صحفي عُقد في الكنيست قبيل التصويت، اتهم الأب المفجوع رافي بن شتريت الائتلاف بـ”البصق في وجوه” من فقدوا أبناءهم وأحباءهم.

بن شتريت هو والد الرقيب أول شمعون ألروي بن شتريت، الذي قُتل أثناء قتاله مسلحون في قاعدة ناحال عوز العسكرية في 7 أكتوبر 2023.

رافي بن شتريت، الذي قُتل ابنه الرقيب أول شمعون ألروي بن شتريت أثناء قتاله مسلحين في 7 أكتوبر 2023، يتحدث خلال مؤتمر صحفي دعا فيه إلى تشكيل لجنة تحقيق رسمية في المجزرة، في الكنيست بالقدس، 24 ديسمبر 2025. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال: “إن الحكومة تتهرّب من تحمّل المسؤولية وتلجأ إلى شتى أنواع الحيل والمناورات. أعضاء الكنيست من حزب الليكود سيصوّتون لصالح هذا الاقتراح الوهمي والمقزّز”. وأضاف: “أدعو كل مواطن يتمتع بضمير سليم في دولة إسرائيل إلى عدم التعاون مع هذه اللجنة”.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ادّعى أن الجمهور لن يثق بلجنة تحقيق رسمية لأن أعضاءها سيُختارون من قبل الجهاز القضائي، الذي سعت حكومته إلى إضعافه عبر سلسلة من القوانين المثيرة للجدل. وحتى وقت قريب، في عام 2022، كان نتنياهو قد أيّد تشكيل لجنة تحقيق رسمية لفحص أداء الحكومة السابقة.

ويوم الاثنين، قال نتنياهو، الذي رفض الاعتراف بالمسؤولية عن مجزرة 7 أكتوبر، إن التحقيق يجب أن يشمل فحص اتفاقيات أوسلو لعام 1993، وخطة فك الإرتباط عن غزة عام 2005، وحركة الاحتجاج التي شهدها عام 2023 ضد أجندة الحكومة لإصلاح القضاء.

وعلى الرغم من ادعاءات نتنياهو، تُظهر استطلاعات الرأي باستمرار أن غالبية الجمهور تؤيد تشكيل لجنة تحقيق رسمية.

نشطاء يطالبون بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في أحداث 7 أكتوبر يتظاهرون خارج منزل رئيس الكنيست أمير أوحانا، في تل أبيب، 24 ديسمبر 2025. (Avshalom Sassoni/Flash90)

بموجب بنود مشروع القانون الذي اقترحه عضو الكنيست عن حزب الليكود، أرئيل كالنر، سيتم تعيين أعضاء لجنة التحقيق في تصويت بالكنيست بأغلبية لا تقل عن 80 عضوًا، ما يعني أن اللجنة المقترحة ستحتاج إلى دعم من المعارضة على الأقل لتمريرها.

وإذا رفضت المعارضة، كما هو متوقع، دعم اللجنة المقترحة، فسيكون بإمكان الائتلاف والمعارضة تعيين عدد متساوٍ من الأعضاء. أما إذا قاطعت المعارضة العملية برمتها، كما تعهدت بذلك، فسيكون لرئيس الكنيست – في هذه الحالة عضو الكنيست عن حزب الليكود، أمير أوحانا – الحق في اختيار جميع أعضاء اللجنة.

وقد ندد قادة المعارضة بمساعي الحكومة لإنشاء آلية تحقيق جديدة بدلًا من تشكيل لجنة تحقيق رسمية، حيث صرّح زعيم المعارضة، يئير لبيد، يوم الاثنين، بأن هذه الآلية مصممة “لطمس الحقيقة” وتضليل الرأي العام الإسرائيلي.

اقرأ المزيد عن