متحف في مدريد يطرد 3 سائحات إسرائيليات قمن بعرض العلم الإسرائيلي ونجمة داوود
مقطع فيديو يظهر تعرض النساء لوصف "مهووسات بالإبادة الجماعية" و"قاتلات" في متحف رينا صوفيا، وهو ما أدانته جماعات يهودية واعتبرته "طردا للضحايا" بدلا من طرد أولئك الذين صرخوا في وجوههن

وكالة الأنباء اليهودية (JTA) — صرحت مجموعة مؤيدة لإسرائيل أنها بصدد اتخاذ إجراءات قانونية ضد متحف “رينا صوفيا” في مدريد، بعد أن قام أحد موظفي المتحف بطرد ثلاث نساء إسرائيليات مسنات قمن بعرض العلم الإسرائيلي ونجمة داود داخل مبنى المتحف.
وقد أثار هذا الحادث إدانات من جماعات وقادة يهود مع تداول مقطع فيديو للواقعة التي حدثت يوم السبت عبر الإنترنت.
أظهر مقطع فيديو ما يبدو أنهما سيدتان تحملان أعلامًا إسرائيلية كبيرة، وهما تتلقيان أمرًا بالمغادرة من قبل حارس أمن أخبرهما بأن الزوار “منزعجون” من عرضهما لتلك الأعلام، وذلك وفقاً للفيديو الذي وثق المواجهة.
وثق مقطع الفيديو جانبا من حادثة تعرضت فيها ثلاث سيدات، ورد أن إحداهن ناجية من المحرقة، للمضايقة من قبل زوار آخرين في المتحف، والذين صرخوا في وجههن بإهانات شملت “مهووسات بالإبادة الجماعية” و”قاتلات”، وذلك بسبب عرضهن للعلم الإسرائيلي وارتداء قلادة تحمل نجمة داوود، وفقًا لما أفاد به الموقع الإخباري الإسباني اليميني OKDiario.
وقالت إحدى النساء باللغة الإسبانية في الفيديو: “نحن لا نفعل أي شيء غير قانوني. إذا تجولت هنا بالعلم الإسباني، فلا يمكن لأحد طردي”.
لم يكن واضحًا لماذا اختارت النساء، اللواتي لم يتم الكشف عن هوياتهن، عرض الأعلام الإسرائيلية داخل المتحف. لكن المتحف أثار مخاوف لدى المدافعين عن إسرائيل بسبب برامجه، التي تضمنت الأسبوع الماضي ندوة حول “الإبادة الجمالية” (Aestheticide) في غزة، كما كان سابقًا موقعًا للنشاط المؤيد للفلسطينيين. وفي عام 2024، قام المتحف بتغيير عنوان برنامج بعنوان “من النهر إلى البحر” إلى “تجمعات التفكير النقدي” في أعقاب تنديد من جمعية المتاحف الإسرائيلية.
???????? — ANTISEMITISM: Three elderly Israeli women were expelled this weekend from Madrid’s Reina Sofía Museum after wearing Jewish symbols, including an Israeli flag and Magen David necklace, Spanish outlet Ok Diario reported today.
• According to video from the scene, other… pic.twitter.com/EgzCx8pzqL
— Belaaz News (@TheBelaaz) February 16, 2026
يأتي هذا الحادث في سياق مشاعر حادة مناهضة لإسرائيل في إسبانيا، حيث برزت الحكومة كواحدة من أكثر المنتقدين صراحة لإسرائيل في أوروبا بسبب سلوكها في غزة. ويبدو أن هذه المشاعر قد أدت إلى تصاعد في معاداة السامية؛ ففي عام 2024، شهدت إسبانيا زيادة بنسبة 60% في جرائم الكراهية المعادية للسامية، رغم الانخفاض العام في جرائم الكراهية، وفقًا لوزارة الداخلية.
وسرعان ما أثار متحف “رينا صوفيا” موجة تنديد من قادة ومجموعات يهودية في إسبانيا، بما في ذلك الجالية اليهودية في برشلونة واتحاد الجاليات اليهودية في إسبانيا، الذي ذكر أنه طلب توضيحًا من إدارة المتحف.
ووصف المؤتمر اليهودي الأوروبي طرد الزائرات الإسرائيليات بأنه “مقلق للغاية وغير مقبول” في منشور على منصة “إكس”، مضيفًا أن “قرار إخراج الضحايا يثير مخاوف جدية بشأن التمييز داخل مؤسسة ثقافية عامة”.
وكتب المؤتمر اليهودي العالمي في منشور على “إكس”: “إن رد فعل موظفي المتحف يثير قلقًا عميقًا. فهم لم يقوموا بإبعاد الأشخاص الذين كانوا يضايقونهن، بل قاموا بإبعاد الأشخاص الذين كانوا مستهدفين بالإساءة المعادية للسامية”
كما انتقدت دانا إيرليخ، القائمة بأعمال السفارة الإسرائيلية في مدريد، المتحف قائلة: “إنه لمن النفاق أن يتم قبول أعلام وعروض تضليل أخرى دون أي مشكلة في ذلك المتحف، في حين يُعتبر علمي، علمنا، استفزازًا”، وذلك في منشور لها على منصة “إكس”.
ويوم الاثنين، أعلنت المجموعة الإسبانية المؤيدة لإسرائيل “العمل والتواصل بشأن الشرق الأوسط” (ACOM) أنها ستبدأ إجراءات قانونية ضد المتحف، متهمة إياه بـ “نمط متكرر من التوظيف السياسي، والتمييز غير المباشر، والترويج المحتمل لروايات الكراهية تجاه دولة إسرائيل والمجتمع اليهودي الإسرائيلي من قبل مؤسسة عامة يمولها جميع دافعي الضرائب الإسبان”.
في بيان تمت مشاركته مع وكالة الأنباء الإسبانية EFE، قال المتحف أنه طلب من قسم الأمن التابع له فتح تحقيق داخلي مستقل وشفاف على الفور لتوضيح ما حدث، وأعرب عن معارضته لمعاداة السامية.
وجاء في البيان، “يرغب المتحف في التعبير بشكل قاطع عن التزامه بالمساواة والحرية الدينية وعدم التسامح مطلقًا مع أي نوع من العنف أو التمييز المتعلق بمعاداة السامية”؛ كما شدد البيان على “الأهمية الكبرى التي حظي بها الفنانون والرعاة والمحسنون اليهود بالنسبة للمؤسسة ومجموعتها الفنية، خاصة في حركة الطليعية (Avant-garde)، والذين لولا تعاونهم المتفاني لما كان من الممكن تصور المتحف كما نعرفه اليوم”.