بحث

متبرعون يهود يجمعون 1.3 مليون دولار للرجل المسلم الذي نزع سلاح مهاجم شاطئ بوندي

رعاة حملة GoFundMe يشيدون بأحمد الأحمد لـ"أفعاله النبيلة والبديهية والبطولية بلا شك"، بينما يتعافى في المستشفى بعد إصابته برصاصتين

صورة من مكتب رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز في 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، تظهر رئيس وزراء الولاية كريس مينز (يسار) وهو يتحدث مع أحمد الأحمد، الرجل الذي تصدى لأحد منفذي هجوم شاطئ بوندي ونزع سلاحه، في مستشفى سانت جورج في سيدني. (Handout/ NSW Premier's Department/AFP)
صورة من مكتب رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز في 15 ديسمبر/كانون الأول 2025، تظهر رئيس وزراء الولاية كريس مينز (يسار) وهو يتحدث مع أحمد الأحمد، الرجل الذي تصدى لأحد منفذي هجوم شاطئ بوندي ونزع سلاحه، في مستشفى سانت جورج في سيدني. (Handout/ NSW Premier's Department/AFP)

جيه تي إيه – جمعت حملة تبرعات لدعم أحمد الأحمد، بائع الفاكهة المسلم الذي تم إطلاق النار عليه بعد أن نزع سلاح أحد المهاجمين الذين هاجموا احتفالًا بعيد الأنوار (حانوكا) في سيدني، 1.3 مليون دولار في يومها الأول، وكان أكبر تبرع من الملياردير الأمريكي اليهودي بيل إيكمان.

تبرع إيكمان بمبلغ 66 ألف دولار لحملة GoFundMe الخاصة بالأحمد، وروّج للحملة بين متابعيه، مغردًا: “هذا هو الرابط الموثق لبطل بوندي”.

في مقطع فيديو انتشر بسرعة يوم الأحد، بعد فترة وجيزة من الهجوم الذي استهدف شاطئ بوندي وأسفر عن مقتل 15 شخصًا وإصابة أكثر من 40 آخرين، ظهر الأحمد، البالغ من العمر 43 عامًا، وهو يجثو خلف سيارة قبل أن يقفز للتحرك عندما أطلق فيها أحد المسلحيّن النار على احتفال يهودي. ثم انقض الأحمد، وهو أب سوري المولد لطفلين وكان غير مسلح، على المهاجم من الخلف وانتزع السلاح الناري من يديه.

كتب رعاة حملة التبرعات على موقع GoFundMe، شركة “كار هاب أستراليا”، على الصفحة: “في لحظة فوضى وخطر، تقدّم دون تردد. كان تصرفه متفانيا، وبديهيًا، وبطوليًا بلا شك، دون أدنى اكتراث لسلامته الشخصية. وتشير التقارير الأولية إلى أنه أصيب برصاصتين أثناء حمايته للآخرين”.

ومع انتشار قصة شجاعة الأحمد على نطاق واسع في وسائل التواصل الاجتماعي يوم الأحد، نال إشادة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز.

وبينما كان الأحمد يتعافى من إصاباته في المستشفى يوم الاثنين، زاره كريس مينز، رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، التي تضم مدينة سيدني.

وكتب مينز في منشور على منصة إكس، مرفقًا بصورة له وهو يزور الأحمد في المستشفى: “أحمد بطل حقيقي. الليلة الماضية، أنقذت شجاعته النادرة بلا شك أرواحًا لا تُحصى عندما اتنزع السلاح من إرهابي مُعرّضًا نفسه لخطر جسيم”.

لقطة شاشة لأحمد الأحمد، صاحب متجر فواكه يبلغ من العمر 43 عامًا، وهو ينتزع السلاح من أحد المسلحين اللذين هاجما فعالية عيد الأنوار (حانوكا) في شاطئ بوندي بسيدني، في 14 ديسمبر 2025. (Footage from X, used in accordance with clause 27a of the copyright law)

انهالت عبارات الثناء على مواقع التواصل الاجتماعي من قادة يهود في الولايات المتحدة، بما في ذلك متحف ذكرى الهولوكوست والسيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت، بيرني ساندرز.

وكتب ساندرز في منشور على منصة إكس: “أحمد الأحمد، أب مسلم لطفلين، خاطر بحياته لنزع سلاح قاتل كان يطلق النار على يهود يحتفلون بعيد الحانوكا في سيدني. يجب ألا يفرق الدين بيننا كبشر. علينا أن نتكاتف وننهي معاداة السامية والإسلاموفوبيا وكل أشكال الكراهية – بلا استثناء”.

أما بالنسبة لآخرين، فقد بدت شجاعة الأحمد خلال المجزرة وكأنها تدخل إلهي، إذ جاءت في وقت يشعر فيه كثير من اليهود بالعزلة والهجران من قبل حلفائهم غير اليهود.

وكتبت المؤثرة اليهودية على مواقع التواصل الاجتماعي، ألانا زيتشيك، في منشور على إنستغرام: “كنت أفكر في هذا الرجل، أحمد، وفي عمله الشجاع والتضحية، ولا يسعني إلا أن أشعر بأنه عمل من أعمال الله. إنها رسالة لا يمكن كتابتها إلا من قوة أسمى منا جميعًا. وكما هو الحال مع كل فعل، فإن لها أثرًا بالغًا. في هذه اللحظة العصيبة من الحزن والخوف، تُرمم أفعاله جرحًا غائرًا في الروح اليهودية الجماعية كان في أمسّ الحاجة إلى ان يلتئم”.

وأضافت: ”سيظل شعبنا يحبه ويتحدث عنه لأجيال قادمة“.

ومن بين 34 ألف متبرع لحملة GoFundMe حتى الآن، ذكر العديد منهم في رسائلهم أنهم يهود، وشرحوا سبب تبرعهم بمبالغ غير معتادة، بمضاعفات 18 دولارًا.

وكتب كريغ غروس: “أحمد، أنت بطل حقيقي. بصفتي داعمًا يهوديًا، تبرعت بمبلغ 180 دولارًا أمريكيًا لأن الرقم 18 (“حاي”) يرمز إلى الحياة. لقد جسدت شجاعتك هذا المعنى بأعمق معانيه. شكرًا لك على ما فعلت، ونسأل الله أن يمنّ عليك بالشفاء العاجل والكامل”.

اقرأ المزيد عن