ليفين يعين قاضيا متقاعدا للإشراف على التحقيق في تسريب فيديو سديه تيمان
بعد إلغاء اختياره الأول، وزير العدل يكلف يوسف بن حامو بـ"الإشراف" على التحقيق في تسريب فيديو مراقبة يظهر إساءة معاملة سجين أمني فلسطيني

اختار وزير العدل ياريف ليفين، يوم الثلاثاء، قاضي المحكمة المركزية المتقاعد يوسف بن حامو للإشراف على التحقيق الجنائي في تسريب فيديو سديه تيمان، وذلك عقب صدور قرار من محكمة العدل العليا يوم الأحد يسمح له بتعيينه.
كان ليفين قد اختار مندوب شكاوى الجمهور ضد القضاة آشر كولا للإشراف على التحقيق، لكن المحكمة قضت ببطلان هذا الاختيار لأن القانون يحظر صراحةً على المندوب تولي أي منصب آخر أو القيام بأي وظيفة أخرى أثناء توليه منصبه.
شغل بن حامو، المولود في المغرب، منصب قاض في المحكمة المركزية في الناصرة لمدة ست سنوات من عام 2014 حتى عام 2020 قبل أن يتقاعد مبكرًا في سن الخامسة والستين. قبل ذلك، شغل منصب نائب رئيس محكمة الصلح الشمالية، وقاضيًا في محكمة الأسرة في محكمة الصلح بالناصرة.
في رسالة إلى القائم بأعمال مفوض خدمات الدولة، دانييل هيرشكوفيتش، كتب ليفين أن بن حامو تعامل مع العديد من القضايا الجنائية خلال فترة عمله في المحكمة، وأن القاضي المتقاعد يستوفي الشروط الصارمة الأخرى التي حددتها المحكمة العليا للتعيين.
ونص قرار المحكمة على أن يكون المشرف خاليًا من الانتماء السياسي، وأن يكون خبيرًا في الشؤون القانونية، وأن تكون وظيفته وثيقة الصلة بالتحقيقات أو الملاحقات الجنائية.
ستكون لبن حامو الآن سلطة “الإشراف والتفتيش” على التحقيق الجنائي في قضية تسريب فيديو سديه تيمان، كما ذكرت المحكمة العليا في حكمها.
في هذه القضية، اعترفت المدعية العامة العسكرية السابقة، يفعات تومر-يروشالمي، بأنها أذنت بتسريب فيديو كاميرات مراقبة العام الماضي، يُزعم أنه يُظهر إساءة جنود الجيش الإسرائيلي لمعتقل أمني فلسطيني في منشأة سديه تيمان العسكرية. ثم كذبت بشأن الأمر بينما كانت تقود التحقيق للعثور على مُسرّب الفيديو.
عادةً ما تشرف على مثل هذا التحقيق النائبة العامة غالي بهاراف-ميارا. إلا أن قرار المحكمة نصّ صراحةً على أن تضارب المصالح الذي منع بهاراف-ميارا من الإشراف على التحقيق لا ينطبق إلا على الإشراف والتفتيش في مرحلة التحقيق في القضية.
ومن هنا، يتضح من صياغة الحكم أن صلاحية البت في توجيه لوائح الاتهام في القضية من عدمه تبقى بيد النائبة العامة.
انتقدت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل، التي قدمت التماسًا إلى المحكمة العليا ضد تعيين ليفين لكولا، بشدة تعيين بن حامو، بحجة أنه لا يستوفي معايير المحكمة.
وأشارت الحركة إلى أن قرار المحكمة العليا نص على أن يكون المشرف “موظفا حكوميا رفيع المستوى”، وهو ما لا ينطبق على بن حامو، وتزعم أنه لم يتعامل مع تحقيقات جنائية “في السنوات الأخيرة”.
وزعمت الحركة: “من الواضح أن هذه محاولة أخرى من ليفين للعثور على شخص يخدم أجندته”، مؤكدة أنها ستعمل “بكل الوسائل القانونية المتاحة لإحباط هذا التعيين”.