لقطات تظهر عضو في مجموعة “فلسطين أكشن” وهو يتسبب كما يُزعم بكسر ظهر شرطية بريطانية باستخدام مطرقة ثقيلة
عُرض على المحكمة فيديو من كاميرا مثبتة على جسم أحد عناصر شركة إلبيت في بريستول عام 2024؛ تقول الرقيبة كيت إيفانز إنها أصبحت عاجزة عن العمل أو القيادة أو ارتداء ملابسها بعد أن اعتدى عليها عضو في الجماعة المحظورة المعادية لإسرائيل
أظهرت لقطات من كاميرا مثبتة على جسد شرطي، عُرضت يوم الاثنين في محاكمة ستة من أعضاء حركة “فلسطين أكشن” الذين اقتحموا فرعا بريطانيا لشركة الأسلحة الإسرائيلية “إلبيت” العام الماضي، أحد المتسللين وهو يضرب ضابطة على ظهرها بمطرقة ثقيلة بينما كانت راكعة على الأرض أثناء الاقتحام، مما أدى إلى كسر في عمودها الفقري القطني.
وقالت الشرطية، الرقيبة كيت إيفانز، في محاكمة أعضاء الجماعة المحظورة المعادية لإسرائيل، وفقا لقناة “سكاي نيوز”: “لم أكن أعرف ما هو الأمر حتى استدرت ورأيت رجلاً يحمل مطرقة ثقيلة خلفي”، وأضافت: “قلت شيئا مثل ‘لقد ضربتني بمطرقة ثقيلة’، لكنه لم يعترف بذلك على الإطلاق. بدأ يخبرني أنني متواطئة في الإبادة الجماعية مرة أخرى”.
عندما القت الشرطة القبض على المتسللين الستة، اشتكى المعتدي المزعوم على إيفانز، صامويل كورنر البالغ من العمر 23 عاما، لها من أن أصفاده كانت ضيقة جدا، حسبما قالت أمام محكمة وولويتش كراون.
وقالت إيفانز، التي وصفتها قناة أخبار القناة الرابعة بأنها كانت تساعد أفراد الشرطة الآخرين بينما كانت “تتحرك على ظهرها” لعدم قدرتها على الوقوف: “لا يزال من واجبنا ضمان عدم تعرض أي شخص للألم… بدوا لي بخير تمامًا”.
الاعتداء جعل إيفانز غير قادرة على القيادة أو ارتداء ملابسها أو الاستحمام دون مساعدة، مضيفةً أنها تناولت مسكنات للألم للتعامل مع “الألم الشديد”.
ولم تتمكن من العمل لمدة ثلاثة أشهر، ولا تزال تعمل في مهام محدودة، حسبما أفادت “بي بي سي”.
???? Palestine Action activist ‘broke police officer’s back with sledgehammer’
The alleged attack is said to have fractured Sgt Kate Evans’ spine
Watch here ⬇️ pic.twitter.com/RlNEzccYQQ
— The Telegraph (@Telegraph) November 25, 2025
يُتهم كورنر بالتسبب بأذى جسدي جسيم لإيفانز. إلى جانب المتهمين الأخريات، شارلوت هيد (29 عاما)، ليونا كاميو (30 عاما)، فاطمة راجواني (21 عاما)، زوي روجرز (22 عاما)، وجوردان ديفلين (31 عاما)، يُتهم كورنر أيضًا بالسطو المقترن بظروف مشددة للعقوبة والتخريب الجنائي والاضطرابات العنيفة في مقر شركة “إلبيت بريطانيا” في بريستول. وينكر جميع المتهمين جميع التهم الموجهة إليهم.
أُلقي القبض على المتهمين الستة في أغسطس/آب الماضي في الموقع في بريستول، التابع لشركة “إلبيت سيستمز” الإسرائيلية لإنتاج الأسلحة، وهي أحد أكبر موردي الجيش الإسرائيلي.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية أن المتهمين تحدثوا خلال محاكمتهم عن معارضتهم لإجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وغزة.
وأفاد أفراد الشرطة الذين استجابوا لعملية الاقتحام يوم الاثنين أنهم رأوا حارس أمن في المصنع مغطى بالرغوة، بينما كان المتسللون، الذين ارتدوا بزات حمراء ورشوا طلاءً أحمر، يستخدمون مطارق ثقيلة لتدمير الممتلكات، حسبما أفادت قناة “سكاي نيوز”.
وقال أحد الشرطيين، ويُدعى آرون باكستون، إن كورنر “لوّح بالمطرقة الثقيلة عدة مرات” تجاهه بينما كان الشرطي يتصارع مع متسلل آخر.
وقال باكستون: “كنت خائفًا. أعتقد أنها لامست ساقي اليمنى وجهاز الراديو الخاص بالعمل. شعرت بألم شديد في تلك المنطقة من ساقي بعد ذلك، كما ظهرت بعض الكدمات”.
وقال الشرطي إنه رأى كورنر يهاجم إيفانز، التي كانت راكعةً تحاول اعتقال متسلل آخر.
واستذكرت إيفانز رؤية زميلها الآخر، الشرطي بيتر آدامز، مصدومًا من سقوط المطرقة الثقيلة.
وقالت: “أتذكر أنني رفعت رأسي، ولسببٍ ما، كان وجه الشرطي آدامز مصدومًا، ثم شعرت بألم في ظهري. كانت صدمةً قويةً اهتزت في ظهري بالكامل، وضربة قوية على ظهري امتدت عبر جسدي بالكامل وصولاً إلى ساقي”.
واستذكر آدامز: “أتذكر صراخها من الألم، وسقوطها على الأرض على ظهرها”.
وقال آدامز إن إيفانز تعرضت للضرب مرتين، لكن إيفانز تذكر ضربةً واحدةً فقط من المطرقة الثقيلة، وفقًا لقناة “بي بي سي”.
ومن المتوقع أن تستمر المحاكمة حتى يناير. ولأن الادعاءات في القضية صدرت قبل أن تحظر المملكة المتحدة “فلسطين أكشن” في يوليو، فإن الحظر المفروض على الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية لا علاقة له بالمحاكمة، وفقًا للادعاء.
أعلنت السلطات البريطانية حركة “فلسطين أكشن” جماعة إرهابية بعد أن اقتحم أعضاؤها قاعدة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في وسط إنجلترا في يونيو/حزيران وقاموا بتخريب طائرات.
وقد أدى الحظر إلى اعتقال مئات الأشخاص خلال احتجاجات مؤيدة للحركة، حيث ادعى مؤيدوها أن الحركة سلمية في أنشطتها.
استغل بعض نشطاء اليمين المتطرف في المملكة المتحدة لقطات كاميرا مثبتة على الجسم نُشرت حديثًا يوم الاثنين لانتقاد أولئك الذين اتهموا سلطات إنفاذ القانون بالتعامل بقسوة مع المتظاهرين المناهضين لإسرائيل منذ هجوم حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في جنوب إسرائيل، والذي أشعل فتيل الحرب في غزة.
وكتب الناشط اليميني المتطرف المناهض للإسلام، تومي روبنسون، على منصة إكس “كل هؤلاء السياسيين و’المشاهير’ الذين يقفون إلى جانبهم، ويصفونهم بالسلميين؟ قولوا هذا لهذه الشرطية!”، مشيرًا إلى إيفانز بالأحرف ” WPC” (وهي اختصار لـ Woman Police Constable) وتعني أمرأة تعمل في جهاز الشرطة في أدنى رتبة، وهي رتبة ألغت الشرطة البريطانية استخدامها تدريجيا في التسعينيات.