لقطات تظهر اعتماد حزب الله لأساليب الحرق العمد المستخدمة في غزة ضد إسرائيل
عناصر من المنظمة اللبنانية أشعلت حريق أحراج على طول الحدود سرعان ما انتشر إلى داخل إسرائيل

يبدو أن حريقا اندلع على الحدود الإسرائيلية مع لبنان الجمعة هو من عمل عناصر من منظمة “حزب الله” اعتمدوا أساليب الحرق العمد التي يستخدمها الفلسطينيون في غزة بشكل متكرر لمهاجمة إسرائيل، بحسب لقطات بثتها القناة 12 الأحد.
في اللقطات، بالإمكان رؤية عناصر حزب الله وهم يقومون بإشعال النيران بالقرب من الحدود. وسرعان ما أججت رياح قوية النيران وتسببت بامتداد الحريق عبر الحدود وانتشارها باتجاه قاعدة للجيش الإسرائيلية وموشاف مرغليوت.
في اللقطات، تظهر عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وهي تقوم بدورية بالقرب من الحرائق، لكن من دون أن تحاول منع عناصر حزب الله من إشعال النيران.
وتسببت الحرائق بانفجار ألغام أرضية كانت موضوعة على الحدود. واستغرق إطفاء الحريق لرجال الإطفاء المحليين عدة ساعات، في جهود أعاقها عدم القدرة على استخدام طائرات الإطفاء بسبب قرب المنطقة من الحدود المعادية.
وقال يورام محلوف، وهو أحد المسؤولين المحليين، للقناة 12 “الجميع يدرك أن الجانب اللبناني مسؤول عن هذه الاستفزازات. إنهم يقومون باختبارنا”.
وذكر التقرير أن المسؤولين يعتقدون أن حزب الله سيواصل إشعال الحرائق بالقرب من الحدود في محاولة لإبقاء الجيش الإسرائيلي مشتتا وتنظيف المنطقة من الأحراش التي يمكن للقوات الخاصة الإسرائيلية استخدامها كغطاء.
ويبدو أن هذا التكتيك هو اعتماد لأسلوب يتبعه الفلسطينيين في غزة، الذين أرسلوا آلاف البالونات الحارقة إلى داخل إسرائيل والتي تسببت بإحداث أضرار كبيرة.
وظهر تكتيك إطلاق البالونات المفخخة والحارقة من غزة إلى إسرائيل في العام الماضي في إطار سلسلة من الاحتجاجات عند حدود القطاع، والمسماة ب”مسيرة العودة”. وأثبتت الطريقة البسيطة والرخيصة للهجوم التي يستخدمها الفلسطينيون فعاليتها ضد الجيش الإسرائيلي الأكثر قوة، والذي وعلى الرغم من قدرته التكنولوجية والعسكرية يجد صعوبة في القضاء على التهديد الذي تشكله البالونات والواقيات الذكرية المعبأة بالغاز.
من أبريل وحتى يونيو 2018، أخمدت طواقم الإطفاء الإسرائيلية 1,954 حريقا ناجما عن هجمات حرق متعمدة في الحقول والأحراش والأراضي العشبية في محيط قطاع غزة. وكافح رجال الإطفاء 383 حريقا خلال نفس الفترة في عام 2019.
بالإضافة إلى ذلك، خلال عام 2018، أتت النيران الناجمة عن الحرق العمد على حوالي 34,000 دونما من الأراضي الإسرائيلية، بحسب معطيات من سلطة الإطفاء والحرائق والصندوق القومي اليهودي (كاكال) وسلطة الطبيعة والحدائق.
حتى شهر يونيو، لحقت أضرار ب1,400 دونم من الأراضي جراء البالونات الحارقة التي تم إطلاقها من غزة في 2019.