بحث

لدى عودته إلى إسرائيل، نتنياهو يبدي شكوكه ويصرح: ترامب يرى إمكانية للتوصل إلى “اتفاق جيد” مع إيران

رئيس الوزراء يصر على أن أي اتفاق يجب أن يتناول مسألة الصواريخ والوكلاء؛ ترامب: ”سيكون الأمر صادما جدا لإيران“ إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق؛ نتنياهو سيتغيب عن اجتماع مجلس السلام الأسبوع المقبل، ولن يحضر فعالية إيباك

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث للصحفيين على مدرج قاعدة أندروز المشتركة في ميريلاند قبيل عودته إلى إسرائيل، 12 فبراير 2026. (Lazar Berman/The Times of Israel)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتحدث للصحفيين على مدرج قاعدة أندروز المشتركة في ميريلاند قبيل عودته إلى إسرائيل، 12 فبراير 2026. (Lazar Berman/The Times of Israel)

قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الخميس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتقد أن الإيرانيين قد يضطرون لقبول “صفقة جيدة”، رغم أن رئيس الوزراء أوضح أنه يشكك في هذه الإمكانية.

وقال نتنياهو في تصريح من مدرج قاعدة “أندروز” المشتركة في ميريلاند قبل صعوده إلى طائرته للعودة إلى إسرائيل: “لقد اختتمت للتو زيارة قصيرة ولكنها مهمة إلى واشنطن، تحدثت خلالها مع صديقنا العظيم الرئيس ترامب. لدينا علاقة وثيقة وحقيقية ومنفتحة”.

وذكر نتنياهو أن المحادثات التي جرت في اليوم السابق ركزت على إيران ولكنها غطت أيضا قضايا أخرى، وتحديدا غزة. وكان هذا الاجتماع هو السابع بين الزعيمين منذ عودة ترامب إلى منصبه العام الماضي. وجاء الاجتماع في وقت متوتر في الشرق الأوسط، حيث هدد الرئيس الأمريكي بمهاجمة إيران بسبب قمعها الوحشي للاحتجاجات المناهضة للنظام الشهر الماضي. وقالت إيران إنها ستضرب أهدافاً إسرائيلية وأمريكية رداً على ذلك.

وقد عززت الولايات المتحدة قواتها في الشرق الأوسط وتستعد لإرسال المزيد، لكنها شرعت أيضا في مفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية.

وقال نتنياهو: “الرئيس يعتقد أن الإيرانيين يفهمون بالفعل مع من يتعاملون. هو يرى أن الشروط التي يضعها، مقترنة بإدراكهم أنهم ارتكبوا خطأً في المرة السابقة بعدم التوصل إلى اتفاق، قد تدفعهم لقبول شروط تجعل من الممكن التوصل إلى صفقة جيدة”.

وأوضح رئيس الوزراء أنه هو نفسه “لا يخفي شكوكه العامة بشأن إمكانية التوصل إلى أي اتفاق مع إيران”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يسار) يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، 11 فبراير 2026. (Avi Ohayon/ GPO)

وقال إنه أوضح للبيت الأبيض أن أي اتفاق “يجب أن يتضمن المكونات المهمة لنا، ولإسرائيل، وفي نظري للمجتمع الدولي بأسره أيضا؛ ليس فقط القضية النووية، بل أيضاً الصواريخ الباليستية ووكلاء إيران الإقليميين”.

وقال نتنياهو: “كانت هذه محادثة أخرى مع صديق عظيم لإسرائيل – رئيس لا مثيل له”.

وفي معرض تعليقه أيضا على اجتماعه مع نتنياهو وحالة المحادثات مع إيران، قال ترامب للصحفيين: “علينا التوصل إلى صفقة، وإلا سيكون الأمر صادما للغاية، صادما للغاية”.

وأضاف ترامب: “لا أريد أن يحدث ذلك، ولكن علينا التوصل إلى صفقة. سيكون هذا صادما للغاية لإيران إذا لم يبرموا صفقة”.

نساء يمررن بجانب مركبة إطلاق صواريخ باليستية في طهران في 11 فبراير 2026، خلال مسيرة بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية عام 1979. (AFP)

وكرر ترامب قوله: “كان ينبغي عليهم إبرام صفقة في المرة الأولى. بدلا من ذلك، تلقوا ضربة ‘مطرقة منتصف الليل'”، في إشارة إلى الضربات الأمريكية التي استهدفت البرنامج النووي الإيراني في يونيو 2025، والتي نُفذت في خضم المفاوضات مع طهران.

وقال ترامب: “عقدنا اجتماعا جيدا للغاية أمس مع بيبي نتنياهو، وهو يتفهم الأمر. لكن القرار النهائي يعود لي. إذا لم يكن الاتفاق عادلا جدا وجيدا جدا مع إيران، فسيواجهون وقتا صعبا للغاية”.

ويبدو أن أحد الصحفيين سأل عن الجدول الزمني المتاح لإيران لإبرام صفقة، فأجاب ترامب: “أعتقد خلال الشهر المقبل”. وأضاف: “يجب عليهم الموافقة بسرعة كبيرة”.

نتنياهو يغيب عن اجتماع “مجلس السلام” ومؤتمر “إيباك”

إلى جانب ذلك، ذكر مكتب نتنياهو يوم الخميس أنه لن يعود إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل كما كان مخططا له في الأصل، مما يعني أنه لن يحضر الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام في 19 فبراير.

وكان من المقرر أصلا أن يهبط في واشنطن في 18 فبراير ويقضي عطلة نهاية الأسبوع هناك قبل إلقاء كلمة في مؤتمر “إيباك” في 22 فبراير.

ولكن بعد يوم واحد من إرسال الدعوات لاجتماع مجلس السلام يوم الجمعة الماضي، أعلن مكتب نتنياهو أنه سيقدم موعد رحلته إلى واشنطن لتكون هذا الأسبوع.

رغم أن الزيارة قُدِّمت على أنها ضرورية بشكل عاجل لمناقشة المفاوضات النووية الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن توقيتها أثار تكهنات بأن نتنياهو كان يسعى لتجنب حضور قمة مجلس السلام، إذ تضعه هذه المبادرة الأمريكية في مرمى الانتقادات؛ نظراً لكونها تُضفي صبغة دولية على الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين، وتمنح موطئ قدم لدول منافسة مثل تركيا وقطر في قطاع غزة.”

وقد تعززت هذه التكهنات فعليا بإعلان نتنياهو أنه لن يعود إلى واشنطن، وأنه سيلقي كلمته أمام مؤتمر “إيباك” عبر تقنية الفيديو بدلا من الحضور الشخصي.

يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) بوزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في واشنطن وينضم إلى مجلس السلام في 11 فبراير 2025. (Avi Ohayon/GPO)

قد يثير قرار نتنياهو استياء واشنطن، التي تأمل في مشاركة قوية من قادة العالم في الاجتماع الأول لجمع التبرعات لصالح مجلس السلام.

وعلى الرغم من عدم حضوره للاجتماع، انضم نتنياهو رسميا إلى مجلس السلام يوم الأربعاء بتوقيعه على المبادرة خلال لقاء مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو. وقد تعذر عليه حضور مراسم التوقيع في دافوس بسبب مذكرة الاعتقال الدولية التي يواجهها.

اقرأ المزيد عن